.
.
.
.
الطاقة المتجددة

وسط لهيب الحرب.. أذربيجان تنقل الغاز للمرة الأولى لليونان

نشر في: آخر تحديث:

اسم أذربيجان يتكرر كثيرا في الأخبار هذه الأيام، بسبب النزاع العسكري في إقليم ناغورنو كاراباخ، لكن هناك قصة أخرى مهمة لا تتعلق بالحرب.

فقبل أيام قليلة وصل الغاز من أذربيجان للمرة الأولى إلى اليونان، عبر سلسلة من خطوط الأنابيب تسمى كوريدور الغاز الجنوبي، باستثمارات تصل إلى 45 مليار دولار.

وهي عبارة عن ثلاثة خطوط أنابيب متصلة ببعضها، الأول يسمى خط جنوب القوقاز SCP، من أذربيجان إلى جورجيا، ومن هناك، يتصل بخط أنابيب عبر الأناضول، الذي يقطع تركيا من شرقها إلى غربها بطول يقارب 1100 كلم، ليتصل عند الحدود التركية اليونانية بخط أنابيب حديث يحمل اسم/ أنابيب عبر الأدرياتيكي Tap.

هذا الخط استغرق بناؤه 4 سنوات، وهو يمتد من اليونان شرقا، إلى ألبانيا، ثم يمر عبر البحر الأدرتياتيكي ليصل إلى إيطاليا، بطول 880 كلم تقريبا. ويفترض أن يوفر الغاز لدول البلقان وجنوب أوروبا من حقل شاه Deniz في بحر قزوين.

هذا الأسبوع امتلأ خط أنابيب TAP بالغاز في اليونان، ومن المتوقع أن يصل الغاز إلى إيطاليا في الأسابيع المقبلة، ليبدأ تشغيل خط الأنابيب منتصف نوفمبر المقبل.

ولفهم مدى تشابك المصالح الدولية في هذا المشروع، يكفي النظر إلى قائمة المساهمين في خط TAP، وهم على الشكل التالي:
- 20% لكل من BP البريطانية وSNAM الإيطالية وSocar من أذربيجيان.
- كما تساهم Fluxys البلجيكية بنسبة 19%.
- وEnagas الإسبانية بـ 16%.
- وAxpo السويسرية بـ 5%.

أهمية هذا الخط أنه يوفر بديلا عن الغاز الروسي، لتشغيل محطات الكهرباء والتدفئة، لكنْ مشكلتُه أنه يجعل أمنَ الطاقة في هذه المنطقة يمر عبر تركيا، التي تشهد علاقاتُها بكل محيطها الأوروبي توترا كبيرا.

أذربيجان، على ما يبدو، تستند إلى اهتمام الشركاء الأوروبيين بتشغيل خط الأنابيب بعد الاستثمارات الضخمة والسنوات الطويلة من التخطيط والتنفيذ، وربما لهذا السبب وجهت باكو اتهامات لأرمينيا بمحاولة تعطيل تشغيل خط الأنابيب، وهو ما نفته أرمينيا بشدة.

كل هذه السخونة في شمال البحر المتوسط تزيد من أهمية سوق الغاز الناشئ في جنوبه، فيما تُرسّخ القاهرة موقعَها كعاصمة له، لكونه يوفر تنويعا لمصادر إمدادات الغاز الأوروبية مستقبلا.