.
.
.
.
الانتخابات الأميركية

كيف تحركت الأسواق الأميركية صبيحة الانتخابات الرئاسية؟

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن حالة من التفاؤل تنتاب الأسواق الأميركية في ظل تقدم جو بايدن في الاستطلاعات التي جرت قبل انطلاق سباق الرئاسة اليوم.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، اليوم الثلاثاء، قبيل الانتخابات الرئاسية بين الرئيس دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي، جو بايدن.

وارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية أجل 10 سنوات إلى 0.871% في الساعة 5:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً عند 1.649%، وفقاً لـ "CNBC".

واتجهت عوائد الخزانة صعوداً، متجاهلة حالة عدم اليقين في يوم الانتخابات، وأظهر متوسط استطلاع وطني تقدم نائب الرئيس السابق بايدن بـ 6.7 نقطة على الرئيس الحالي "ترمب".

ووفقاً لمشروع الانتخابات الأميركية، قبل يوم كامل من الانتخابات، تم بالفعل الإدلاء بأكثر من 94 مليون صوت، بما يقترب، وقد يتجاوز مستويات التصويت الإجمالية في انتخابات عام 2016.

على الجانب الآخر، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، اليوم الثلاثاء، في الساعات التي تسبق توجه العديد من الأميركيين إلى صناديق الاقتراع، مما أدى إلى ارتفاع الأسواق لليوم الثاني على التوالي قبل انتهاء الانتخابات.

وصعدت العقود الآجلة المرتبطة بـ"ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.2%، مشيرة إلى يوم ثان من المكاسب في الأسهم الأميركية بعد جرس الافتتاح.

يذكر أن مؤشر "S&P500"، ارتفع بنسبة 55% منذ إغلاق يوم الانتخابات في 8 نوفمبر 2016.

وأشار تقرير لـ "وول ستريت جورنال"، إلى انتعاش السوق جزئياً من خلال الرهانات على فوز نائب الرئيس السابق جو بايدن بالبيت الأبيض، مع سيطرة الديمقراطيون في الوقت نفسه على الكونغرس. وهذا من شأنه أن يزيد من احتمال موافقة المشرعين على حزمة حوافز سخية لتحفيز النشاط الاقتصادي في ظل الإدارة الجديدة.

وقال بول ساندو، رئيس قسم الحلول الكمية المتعددة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك بي إن بي باريبا لإدارة الأصول: "يرى السوق أن فوز بايدن هو أضمن طريقة للمساعدة في التخفيف من حدة "كوفيد-19"، والحصول على نتيجة إيجابية بشأن محادثات التحفيز.

وأضاف "إذا كان أي حزب يتمتع بسلطة مجلس الشيوخ ومجلس النواب والرئاسة، فهذا هو الفوز الأكيد للصفقة التحفيزية، وهذا السيناريو سهل بالنسبة لقيادة ديمقراطية لأن لديهم بالفعل مجلس النواب".

وقال ستيفان مونييه، كبير مسؤولي الاستثمار في لومبارد أودير، إنه إذا ظهر الديمقراطيون كرابحين، يمكن للحكومة أن تنفق 3 تريليونات إضافية لتعزيز الاقتصاد الأميركي. وهذا من شأنه أن يعطي زخماً جديداً للارتفاع في سوق الأوراق المالية الذي تضاءل في الأسابيع الأخيرة.

وقال مونييه: "سننتظر الحصول على الجزء الأول من النتائج، ونضيف مخاطر إلى حقائب عملائنا في حالة اكتساح ديمقراطي أو جمهوري واضح. وأضاف "سنبقى حذرين جداً في حال التوصل إلى نتيجة انقسام".

أضاف في تقرير اطلعت عليه "العربية.نت"، "في حال فوز الديمقراطيين سنشتري لشراء أسهم الأسواق الناشئة، وإذا كان الانتصار من نصيب ترمب فإن اسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون البديل المثالي للشراء".

وقال شيموس ماك غورين، رئيس قسم الأسعار العالمية في شركة جي بي مورغان لإدارة الأصول، إن فوز بايدن قد يعني "المزيد من التحفيز المالي، حيث يمكننا الحصول على نتائج نمو أقوى وتضخم أعلى". وهذا من شأنه أن يلقي بثقله على سوق الديون الحكومية، التي تميل إلى الأداء الضعيف في أوقات النمو الاقتصادي الأعلى. وقال "إذا رأينا اكتساحاً ديمقراطياً، فإن عائدات الخزانة أجل عشر سنوات قد ترتفع إلى 1% أو ربما تكون أعلى من ذلك".

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الخضراء مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.4% إلى أدنى مستوى في أسبوع.

وقال إيوين موراي، رئيس الاستثمارات في شركة "فيريد هيرميس"، إن أكبر رد فعل على الانتخابات قد يكون في أسواق العملات، وليس في الأسهم.

أضاف، "فوز بايدن وافتراض خطط التحفيز سيؤديان لانخفاض الدولار"، على الجانب الآخر "فإن ولاية ثانية لـ ترمب تعني حدوث المزيد من التوترات التجارية وفرض رسوم الحماية".

وفي أوروبا، أضاف مؤشر ستوكس 600 نحو 1.4% إلى رصيده وسط تفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وصعدت معظم المؤشرات الرئيسية في آسيا عند نهاية التداول. وارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 1.4% وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2% تقريباً، فيما لم يتم التداول في اليابان بسبب العطلات.