.
.
.
.
اقتصاد مصر

إلى أين يقود عام 2020 معدلات التضخم في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

استبعدت شركات بنوك استثمار أن ينتهي العام الحالي ومعدل التضخم في نطاق مستهدفات البنك المركزي المصري.

حيث توقع بنك الاستثمار "فاروس" أن يرتفع التضخم إلى ما بين 5 إلى 5.8% على أساس سنوي خلال آخر شهرين في العام الجاري، رغم تراجع نمو الأسعار على أساس شهري، لأن كلا الشهرين شهدا انخفاضا في الأسعار العام الماضي وهو ما تسبب في تأثير غير مؤات لسنة الأساس".

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 5.0% بنهاية هذا العام، وهو أقل من النطاق المستهدف من قبل المركزي والبالغ 9% (±3%)". وتتوقع أيضا كبيرة الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار "بلتون"، عالية ممدوح، أن يقترب التضخم من الحد الأدنى من نطاق مستهدف المركزي بحلول نهاية العام.

فيما يستوجب اتفاق البنك المركزي مع صندوق النقد الدولي، والذي حصلت مصر بمقتضاه على تسهيلات مالية بقيمة 5.2 مليار دولار، حال انخفاض التضخم عن المستهدف إجراء مشاورات مع الصندوق، والذي يتوقع أن يوصي الجانب المصري بخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر غدا الخميس.

ويلزم الاتفاق السلطات المصرية، بإجراء مشاورات مع فريق فني من الصندوق إذا كان التضخم بصدد الهبوط دون مستوى 6% بنهاية سبتمبر، ومع المجلس التنفيذي للصندوق إذا انخفض التضخم السنوي دون 4%، وفق نشرة "انتربرايز".

وفيما يتعلق بالتوقعات الخاصة بقرار لجنة السياسة النقدية في اجتماع غداً الخميس، أبقت المجموعة المالية "هيرميس، و"بلتون" المالية القابضة على التوقع بتثبيت أسعار الفائدة، فيما تمسكت فاروس بترجيح سيناريو خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

وطبقا لاستطلاع سابق، رجح 6 من 8 خبراء ومحللين سيناريو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا بعد الخفض الضئيل وغير المتوقع في آخر اجتماعات اللجنة في سبتمبر الماضي بواقع 50 نقطة أساس. وكان بنكا الأهلي المصري ومصر قد قررا في سبتمبر الماضي وقف إصدار شهادات الادخار ذات العائد الثابت 15% لأجل عام واحد، وهو ما قد يدعم النمو ويساهم في زيادة نسبة التضخم.

وأمس، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع نسبة التضخم السنوي العام بالمدن المصرية إلى 4.6% في أكتوبر من 3.7% في سبتمبر، وهي الأعلى منذ أن سجل 4.2% في يوليو الماضي. وعزى جهاز الإحصاء هذا الارتفاع إلى تأجيل بداية العام الدراسي، حيث شهد قسم التعليم زيادة شهرية قدرها 29.7%، وارتفعت بشكل خاص أسعار مجموعة التعليم الثانوي العام والفني بنسبة 56.6% على أساس شهري.

وشهد الشهر الماضي زيادة في مجموعة الصحف والكتب والأدوات المكتبية بنسبة 4.2%، فيما شهدت أسعار الخضراوات ارتفاعا 7% وخدمات الفنادق بنسبة 13.5%. وتجاوزت الزيادة الحادة في أسعار قسم التعليم معدل انخفاض أسعار الأغذية والمشروبات بواقع 0.8% على أساس سنوي، والذي يعد المحرك الرئيسي للتضخم العام في البلاد.

كما ارتفع معدل التضخم السنوي الأساسي، الذي يستبعد في حسابه أسعار السلع المتقلبة كالأغذية، إلى 3.9، مقابل 3.3% في سبتمبر، بحسب بيانات البنك المركزي. وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم الأساسي إلى 1.7% في أكتوبر، من 0.1% في سبتمبر.