.
.
.
.
شركات

المستثمرون يشترون سندات خردة بـ3 مليارات دولار في أسبوع لهذا السبب

نشر في: آخر تحديث:

بعد أشهر طويلة من تخلف المستثمرين عن النظر إليها، عادت سندات الخردة لتجتذب الاهتمام مجدداً بعد الإعلان عن لقاح فعال لمواجهة كورونا، إذ دفع هذا الأمر الصناديق الاستثمارية نحو الإقبال على المخاطرة بضخ السيولة في تلك الصناديق التي تقدم عوائد مرتفعة للغاية.

وسندات الخردة هي سندات الشركات المصنفة من قبل وكالات التصنيف الائتماني عند أقل الدرجات الاستثمارية مع ارتفاع احتمالية تعثر تلك الشركات عن سداد قيمة السند والعائد عليه إلى المستثمرين ولكنها تقدم واحدة من أفضل العوائد في بيئة بالكاد تكون صفرية لأسعار الفائدة.

ويشير تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن الصناديق التي تستثمر في سندات الخردة للشركات الأميركية اشترت سندات بقيمة 3.3 مليار دولار في أسبوع حتى 11 نوفمبر تشرين الثاني الجاري بحسب مزود البيانات EPFR Global وهو أعلى مستوى للمشتريات في نحو شهر.



وإبان الانتخابات الأميركية، سحبت تلك الصناديق من سندات تلك الشركات ما يعادل قيمته أيضا نحو 3 مليارات دولار ولكن الآمال المتعلقة بتعافي تلك الشركات بعد الإعلان عن لقاح كورونا دفع المستثمرون نحو العودة إليها رغم خطورة الاستثمارات فيها.

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت شركة "فايزر" و"بيونتيك" أن فعالية لقاح كورونا الذي تعمل عليه الشركتان تصل إلى نحو 90% ما دفع العوائد على سندات الخردة إلى مستوى قياسي جديد منخفض حول 4.82% في علامة على إقبال المستثمرين عليها. والعلاقة عكسية بين العائد على السند والطلب عليه فارتفاع الطلب يدفع العوائد نحو الانخفاض والعكس بالعكس.

وتراجع هامش سندات الخردة للشركات الأميركية، وهي علاوة تكاليف الاقتراض التي يطلبها المستثمر للاحتفاظ بأصل ما بدلا من سندات الخزينة الأميركية، إلى 5.05% في الوقت الحالي من مستوى قياسي بلغ نحو 5.75% في نهاية شهر أكتوبر الماضي.

وارتفعت أسعار سندات Royal Caribbean للرحلات السياحية والتي تستحق في 2028 عند التسليم في ختام تعاملات الخميس إلى مستوى 81 سنتا للسند مقارنة مع 74 سنتا للسند في ختام تعاملات الجمعة الماضية وسط إقبال قوي من المستثمرين على سندات الشركات التي تضررت بشدة في خضم الجائحة.

وقال مدير تجارة الائتمان لدى شركة إدارة الأصول TCW للصحيفة "لقد كان شيئا لافتا للانتباه حقا، لقد كان هناك اندفاع حقيقي نحو المخاطرة الأسبوع الجاري، لقد دفع هذا عوائد السندات عالية المخاطر نحو التراجع بعد ثباتها لفترة طويلة لتهبط إلى 3.5% وتمحو تقريبا كافة خسائرها التي تكبدتها منذ بدء الجائحة بما في ذلك موجة البيع العنيفة التي هزت الأسواق في مارس الماضي".

ويأمل المستثمرون المتعطشون للعوائد المرتفعة، بما في ذلك مستثمرو سندات الخزانة الأميركية التي تعد ملاذا آمنا، في تحقيق المزيد من المكاسب خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع توقعات بمواصلة الإقبال على سندات الخردة وارتفاع معنويات المستثمرين الباحثين عن المخاطرة.