.
.
.
.
لقاح كورونا

إجابات "الأسئلة الصعبة" عن لقاح كورونا.. تحديات وآمال جديدة

نشر في: آخر تحديث:

عندما أصدرت شركة فايزر، و"بيونتيك" نتائج إيجابية للقاحات يوم الاثنين الماضي، فتحت بوابات التفاؤل، بعد إعلان الشركتين عن فعالية اللقاح في علاج أكثر من 90٪ من الحالات، في دراسة أجريت على حوالي 44,000 شخص، لترتفع مؤشرات الأسهم بعد صعود أسهم السفر والترفيه، والطاقة التي منيت بالكثير من الخسائر مع انتشار الوباء.

ووفقاً لـ "بلومبيرغ" فإن الكثير من الأسئلة لا تزال عالقة، خاصة فيما يخص، طبيعة الأشخاص المستجيبين للقاح، وإلى متى يظلون محميين، ومن ماذا؟.

وتم تصميم الدراسة في المقام الأول لإظهار فعالية اللقاح على الحالات التي تظهر عليها أعراض Covid-19، وليس العدوى. ولا يزال من الضروري أن يبين ما إذا كان أولئك الذين يحصلون على اللقاح أقل عرضة للمعاناة من تطورات خطيرة قد تكون مميتة من المرض في المستقبل.

ومن المقرر تحديد أداء اللقاح عبر مجموعات رئيسية من البشر مثل كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض صحية مزمنة مثل مرضى السكري. ولا يمكن للدراسة التي خلصت نتائجها في 4 أشهر أن تخبرنا إلى متى تستمر الحماية.

وحتى بعد الإجابة على هذه الأسئلة، فإن أمورا أخرى تظهر للسطح من حيث تصنيع اللقاح وتوزيعه وإدارته. وتتوقع "فايزر"، إنتاج 50 مليون جرعة هذا العام، وحوالي 1.3 مليار جرعة في عام 2021. وإذا تم قسمة تلك الجرعات على اثنين، حيث يحتاج الشخص إلى جرعتين ليصبح محصناً ضد الفيروس.

كما يظهر تحد جديد متمثل في تخزين اللقاح في درجات حرارة منخفضة للغاية، مما يتطلب معدات تفتقر لها العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة.

من المهم أيضاً الاستمرار في مراقبة أولئك الذين تلقوا اللقاح لسنوات، خاصة وأنه لم يتم نشر أبحاث سابقة على استخدام تكنولوجيا mRNA في علاج البشر من قبل.

وهذا يضيف إلى العديد من الأسئلة والكثير من العمل من الحكومات، والعلماء، والعاملين في مجال الصحة.

وقال الرئيس التنفيذي للتحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة، ريتشارد هاتشيت، "إن إشارة إيجابية ستكون مثيرة، ولكن ذلك بالتأكيد لن يعني أن الوباء على وشك أن ينتهي".

إلى ذلك، قال الدكتور أوغور شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة "بيونتيك"، ومكتشف لقاح كورونا، إن التجارب السريرية شملت 40 ألف مشارك، ورأينا آثاراً جانبية محدودة لا تتعدى اليومين للقاح كورونا حتى الآن.

وأضاف د.شاهين خلال لقاء مع "العربية" أن الشركة ستستمر بجمع البيانات عن اللقاح لمدة العامين المقبلين، وأن اللقاح سيكون عبر جرعتين في اليوم الأول واليوم 22.

وتابع د.شاهين "أن البيانات الأولية تشير إلى مناعة مدتها 3 أشهر على الأقل، وننتظر البيانات حيال المناعة لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام. نتوقع استمرار المناعة من اللقاح لمدة عام وبدأنا بتطعيم مجموعة من الأطفال بين 12 إلى 16 عاماً، وهناك خطط حالياً لتطعيم مجموعة من الأطفال دون سن 12 عاماً.

وأكد د.شاهين أهمية إقصاء عملية تأمين موافقة السلطات الصحية عن السياسة، حيث إن التوزيع يعتمد على موافقة الجهات التنظيمية لكل دولة على حدة.

"الجميع يعمل بطاقة قصوى لكن الجودة تتطلب وقتاً، نسعى لتأمين 1.5 مليار جرعة العام المقبل ونتعاون مع الاتحاد الأوروبي لتمكين وصول اللقاح للدول الأضعف اقتصادياً، وبذلك نأمل بيع مليارات الجرعات في 2021 ليشمل التوزيع كافة دول العالم".

ونصح د.شاهين الدول بالقيام بطلب اللقاح بشكل مبكر لتأمين سلاسل الإمداد. "يتم نقل اللقاح عند درجة 70 تحت الصفر، وبعد نقل اللقاح لابد من تخزينة في برادات خاصة متوفرة بالمستشفيات".