.
.
.
.
الأسواق الناشئة

في هذا التوقيت.. المحافظ العملاقة تهرب إلى الأسواق الناشئة

نشر في: آخر تحديث:

كشف بنك الاستثمار "رينيسانس كابيتال"، أن المكاسب التي تجنيها مصر من برنامج الإصلاح المالي بما في ذلك تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة للدولة والاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي تجعله متفائلا بأداء الاقتصاد المصري.

ورجح البنك في تقرير حديث، أن مصر بصدد أن تشهد تحسنا وشيكا في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بناء على توقعات بأن يواصل البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة العام المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تساعد أساسيات التعليم والكهرباء في تسريع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.

وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 3.5% نهاية 2020، على أن يتراجع إلى 2.8% في 2021 قبل أن يرتد إلى 5% في 2022.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة واحتمالية خفضها مجدداً قبل نهاية العام الحالي، توقع أن ينتهي العام الحالي على نفس المعدلات الحالية.

لكن من المتوقع أن تشهد أسعار الفائدة تراجعا بنسبة 150 نقطة أساس في 2021، وأن تستقر في حدود 7 إلى 8% في 2022. وبالنسبة للتضخم، من المتوقع بحسب التقرير أن يهبط إلى 5.5% في العام المقبل من 5.6% بنهاية العام الجاري. وتشير التوقعات وفق نشرة "إنتريرايز"، إلى احتمال زيادة معدل البطالة خلال العامين المقبلين لتصل إلى 9.7%.

ويرى بنك الاستثمار أن النسبة للأسواق الناشئة والمبتدئة سوف تستفيد من وصول جو بايدن إلى الحكم وتراجع الدولار، حيث شجعت إدارة الرئيس دونالد ترمب الشركات الأميركية على سحب استثماراتها الأجنبية المباشرة من الخارج واستعادتها إلى الوطن، ما أدى إلى تغيير مسار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق الناشئة والمبتدئة من خلال حوافز ضريبية وخلق توترات تجارية رفعت من مخاطر خروج الشركات الأميركية باستثماراتها إلى أسواق أخرى حيث تنخفض التكلفة.

ويشير التوقع العام إلى أن الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن سيعمل على تخفيف التوترات التجارية سيساعد في عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق الناشئة والمبتدئة في 2022. ويعتقد أن هذا من شأنه تعزيز قوة الأسواق الناشئة مما يساعد على كبح التضخم وأسعار الفائدة وتشجيع المزيد من الإقراض والاستثمار. ويقول التقرير إن النمو الأسرع سيؤدي إلى جذب المزيد من التدفقات إلى الأسواق الناشئة وتراجع الدولار.

كما أن ضعف الدولار سيكون أيضا مدفوعا بتدفقات المحافظ المالية العملاقة، لا سيما مع تراجع العوائد على ديون الأسواق النامية. يرجع هذا جزئيا إلى تخمة تراكم المدخرات بفعل العوامل الديمغرافية. ومع ارتفاع مستويات الديون في الأسواق النامية فإن أي ارتفاع في السندات الأميركية من شأنه أن يعيد الاقتصادات إلى الركود وبالتالي تقليل العائد.

ومن المرجح أن تجتذب الأسواق الناشئة استثمارات المحافظ في العملات الأجنبية والديون المقومة بالعملة المحلية، بما يعوض التدفقات الخارجة التي تكبدتها في وقت سابق من العام الجاري بسبب تفشي الوباء.

ولا يجب أن تكون أعباء الديون مصدر قلق بالنسبة للديون الناشئة والمبتدئة، فالحكومات يجب أن تقترض كما لم تقترض من قبل خلال العقد المقبل، وفق التقرير. ويتوقع التقرير تراجع أسعار الفائدة في تلك الأسواق في حين أن تكلفة خدمة الديون قد لا ترتفع حتى إذا زادت الديون كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي أكثر مما سبق.

ورغم أن مصر والهند لديهما ديون مرتفعة، إلا أن غالبية الديون بالعملة المحلية ويتم تمويلها في الغالب من السكان المحليين، مما يعني أن الديون الخارجية للبلدين غير مقلقة.