.
.
.
.
النفط

اختفاء الكونتانغو من أسواق النفط العالمية بسبب لقاح كورونا.. ماذا يحدث؟

نشر في: آخر تحديث:

مع ارتفاع الإصابات بكورونا حول العالم مجدداً قد تبدو المخاوف المتعلقة بتكدس النفط في الأسواق العالمية مبررة مع توقعات بانخفاض الطلب كنتيجة طبيعية لتوقف الأنشطة الاقتصادية على وقع إجراءات الإغلاق التي قد تتخذها الحكومات حول العالم لمواجهة تبعات الجائحة.

ولكن العقود المستقبلية لأسواق النفط العالمية لديها قصة مختلفة تروى، مع ارتفاع أسعار عقود خام برنت القياسي لأعلى مستوياتها منذ مطلع مارس الماضي وعقود الخام الأميركي الخفيف إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 أشهر فيما بدا أنه تفاؤل بالأسواق حيال تعافٍ كلي طلب من تبعات جائحة أرهقت أسواق النفط لشهور طويلة.

ويقول محللون لموقع "ماركت ووتش" إن هناك تحولا هاما في العلاقة بين أسعار عقود الخام قصيرة الأجل بالمقارنة مع أسعار العقود طويلة الأجل التي تستحق بعد آجال زمنية أكبر، إذ تراجعت العلاوات السعرية، والتي تعرف بظاهرة الكونتانغو، بشدة على مدار الأسبوعين الماضيين بعد الإعلان عن لقاح شركتي Pfizer الأميركية وBioNTech الألمانية.



والكونتانغو ببساطة هو ارتفاع أسعار العقود المستقبلية عن الأسعار الفورية، أي أن السلعة تكون أكثر قيمة في المستقبل منها في الوقت الحالي، وهو الوضع الذي ظهر بوضوح إبان الهبوط المروع لأسعار النفط في قت سابق من العام الجاري على وقع حرب أسعار النفط وأزمة كورونا.

وقالت RBC Capital Markets في مذكرة بحثية "الاختفاء السريع لبنية الكونتانغو أو الفوارق السعرين بين العقود المستقبلية بلغ بالمتوسط نحو 7 سنتات للبرميل للعقود المستقبلية للنفط لمدة 12 شهراً".

وتابعت "بعبارات بسيطة، فإن ضيق هيكل الكونتانغو بالسوق يجعل من تخزين النفط غير ذي جدوى على الصعيد الاقتصادي، وهو ما يعني أن أرصدة النفط العالمية أقل مما قدرتها السوق في وقت سابق".

واستطردت المذكرة "في أوضاع السوق الطبيعية، فإن الفارق السعري ما بين عقود الشهور المتتالية تعكس جزئيا تكلفة تخزين النفط. عادة ما تبلغ تكلفة التخزين البرية ما بين 25-30 سنتا للبرميل، فيما تبلغ تكلفة التخزين العائم نحو 35 سنتا للبرميل".

ووفقا لما ذكرته المذكرة أيضا فإن الفارق في منحنى العقود المستقبلية لخامي برنت وغرب تكساس قد تضاءل على نحو سريع خلال الفترة الماضية، مع انخفاض الفارق بين سعر أقرب عقد في تاريخ الاستحقاق لخام برنت والعقود المستحقة بعد نحو 6 أشهر إلى 1.33 دولار ونحو 96 سنتا لخام غرب تكساس.

واختتمت المذكرة "يبقى التساؤل هل تضاؤل قوة تلك الفوارق سيتلاشى أم أن هناك تحولا هيكليا في أسواق النفط على المدى المتوسط؟".