.
.
.
.
الأسواق العالمية

بعد ارتفاعات نوفمبر.. لا هدايا لأسواق المال الأميركية هذا العام

نشر في: آخر تحديث:

مع الصعود القياسي لأسواق الأسهم الأميركية خلال شهر نوفمبر تشرين الثاني الجاري، يتوقع على نطاق واسع أن المكاسب التي اعتادت الأسواق تحقيقها في أواخر ديسمبر من كل عام أو ما يعرف بظاهرة "رالي سانتا كلوز" لن تحدث هذا العام.

ويشير تقرير لشبكة CNBC الأميركية أن الشهر الجاري أو ما اصطلح على تسميته في الأسواق بـ"شهر اللقاح"، مع إعلان العديد من الشركات عن التوصل للقاح كورونا، ربما اختطف جزءا من الضجيج المعتاد لأسواق الأسهم والتي تحدث في نهاية ديسمبر من كل عام والأيام الأولى من شهر يناير.

وتحدث ظاهرة "رالي سانتا كلوز" في أسواق المال الأميركية كل عام في الخمسة أيام الأخيرة من الشهر وأول يومين من العام الجديد، في وقت عددت فيه الأسباب نحو ارتفاع أسواق الأسهم خلال الفترة من كل عام أبرزها حالة التفاؤل في أوساط المستثمرين بالتزامن مع موسم الأعياد والعطلات بالإضافة إلى تعديل المؤسسات الاستثمارية لمحافظها من خلال ضخ السيولة في الأسهم الرابحة قبيل موسم النتائج.



ومن بين الأسباب التي قد تفسر صعود أسواق الأسهم في تلك الفترة هو ضعف السيولة مع تغيب عدد كبير من المتعاملين ما يجعل صعود السوق أمرا مبررا في ضوء أي عمليات شراء على الأسهم التي من شأنها أن تحدد بوصلة السوق صعودا أم هبوطا، بحسب ما ذكره موقع Investopedia.

وتسببت أنباء التوصل إلى لقاح كورونا في عملية تدوير كبيرة بالأسهم مع توجه المستثمرين نحو أسهم الشركات التي يتوقع أن تزدهر بعد انقشاع غيوم الوباء من سماء الاقتصاد العالمي على غرار أسهم الشركات الصناعية والمالية والتي يتوقع أن ترتفع في زمن ما بعد الوباء.

وارتفع مؤشر S&P500 بنحو 11٪ حتى الآن هذا الشهر، وإذا ما سجل أي صعود فوق حاج 10٪ ستكون المرة الأولى التي يكسر فيها المؤشر هذا الحاجز خلال أي شهر مماثل منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب ما نقلته الشبكة الأميركية عن كبير محللي الاستثمار لدى CFRA سام ستوفال.

ويتوقع على نطاق واسع أن تشهد الأسواق عمليات جني أرباح بعد اختراق مؤشر داوجونز لمستويات 30 ألف نقطة ووصل مؤشر ستاندرد أند بورز لمستويات قياسية جديدة.

إلا أن محللين آخرين يرون أن الزخم في سوق المال ربما لم ينتهي بعد، إذ قالت كاتي ستوكتون، كبيرة المحللين الفنيين لدى Fairlead Strategies للشبكة إن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أو ما يصطلح على تسميتها بأسهم الفانج قد تقود موجة صعود جديدة في السوق خلال الفترة المقبلة.

وقالت ستوكتون " أعتقد أنه سيكون هناك عملية تدوير جديدة في السوق إلى أسهم شركات التكنولوجيا. هذا بكل تأكيد سيتسبب في تماسك المؤشرات الرئيسية أو ارتفاعها بصورة طفيفة".