.
.
.
.
بنوك

نهاية الليبور تهدد أصولا بـ 200 تريليون دولار

نشر في: آخر تحديث:

سادت حالة من الارتياح في أوساط البنوك ومديري الأصول بعد أن أرجأت الجهات التنظيمية قرارا بإيقاف العمل بسعر الفائدة المرجعي للاقتراض بين البنوك بالدولار، الليبور، والذي كان يفترض انتهاء العمل به لكافة العملات بنهاية 2021، ولكن إيجاد بديل لتك الآلية جعل السلطات المالية في كبرى الاقتصادات العالمية ترجئ القصة برمتها.

وقالت الجهة المسؤولة عن نشر سعر الفائدة المرجعية إنها ستواصل نشر البيانات المبلغة من البنوك بصورة يومية حتى نهاية يونيو 2023، بزيادة مدتها نحو 18 شهراً لإنهاء العمل بالآلية التي أثارت الكثير من الجدل وورد ذكرها في عدد من الفضائح المالية حول العالم خلال السنوات الأخيرة الماضية، بحسب ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز البريطانية.

ويستمد "ليبور" أهميته من استخدامه على نطاق واسع كمقياس مرجعي لكثير من أسعار الفائدة الأخرى التي تجرى المعاملات بالفعل على أساسها، ولكن موثوقيته تلقت العديد من الضربات أبرزها على الإطلاق تلاعب بنك "باركليز" البريطاني فيها بالعام 2012، حيث وافق البنك حينها على دفع غرامات تقدر بنحو 450 مليون دولار، فيما يقدر صندوق النقد حجم الغرامات المتعلقة بعمليات التلاعب بنحو 50 مليار دولار.

ويقدر بنك نيويورك الفيدرالي أن نحو 200 تريليون دولار من عقود المشتقات المالية والتي تتضمن القروض وعقود السندات تعتمد في تسعيرها على "ليبور"، ما يجعل من تغييره دون وجود آلية جديدة تضمن سلامة تلك المعاملات خطرا داهما في الأسواق المالية العالمية.

وتدعم خطوة تأجيل العمل بسعر الفائدة المرجعية "ليبور" السلطات المالية الكبرى حول العالم بما في ذلك الفيدرالي الأميركي وسلطة الرقابة المالية في بريطانيا والتي جرى استخدام ليبور فيها للمرة الأولى بين البنوك البريطانية بالعام 1986.

وقال دان كريتير، محلل لدى "بي.إم.أو كابيتال"، للصحيفة البريطانية "لقد أصبت بالدهشة من القرار... كان هناك إصرار ووضوح حول انتهاء العمل بتلك الآلية في نهاية العام المقبل".

ولطالما طالبت السلطات المالية حول العالم بإلغاء تلك الآلية والقضاء عليها بعد أن جاءت أيضا في مشهد الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في العام 2008، ولكن مطالبات إنهاء العمل بالآلية لم يقابلها وضع آلية جديدة من قبل المنظمين الماليين حول العالم بل ترك الأمر للبنوك لاستحداث آلية بديلة لـ"الليبور".

ويقول الفيدرالي الأميركي إن غالبية العقود التي تعتمد في تسعيرها على تلك الآلية ستنتهي قبيل انتهاء العمل بها، فيما يقدر بنك باركليز البريطاني أن نحو 41% من الأوراق المالية الاستثمارية المقومة بالدولار والتي يبلغ حجمها 330 مليار دولار ستنتهي قبيل نهاية العام المقبل، فيما سيسمح التأجيل الجديد بانتهاء آجال نحو 80% من تلك الأوراق المالية الاستثمارية التي تعتمد علي "الليبور" في تسعيرها.