.
.
.
.
سوق السعودية

القويز: الجائحة انعكست إيجابا على قطاعات التجزئة والاتصالات

نشر في: آخر تحديث:

قال محمد القويز رئيس هيئة السوق المالية إن حجم الاستثمارات الدولية التي دخلت السوق السعودي منذ بداية عام 2019 وحتى الربع الثالث من العام الجاري بلغت 115 مليار ريال وهي تمثل صافي الاستثمارات الدولية.

وصرح القويز أنه على الرغم من تراجع أرباح أغلبية الشركات المساهمة بسبب جائحة كورونا، إلا أن قطاعات أخرى كالتجزئة والاتصالات حققت نموا بالأرباح نتيجة لتوجهات الأفراد في التعامل مع ظروف الجائحة.

وأضاف خلال الجلسة الثانية من ندوة الاستقرار المالي: "شهدنا زيادة الاكتتابات والطروحات من بداية العام وحتى الربع الثالث بنسبة تقارب 35% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما شهدنا زيادة في قنوات التمويل البديلة مثل الصناديق الاستثمارية بنسبة 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".

وأشار القويز إلى ارتفاع حجم الطروحات الخاصة في سوق الدين بنسبة تزيد عن 150% خلال هذا العام مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وحول وضع السيولة المرتفع في السوق السعودي قال "ارتفاع السيولة بشكل عام أمر إيجابي لكننا لاحظنا معه زيادة في وتيرة السلوكيات المخالفة والمنطوية على التلاعب والتضليل". مضيفاً "لهذا السبب زادت الهيئة من كثافة عملياتها الرقابية خلال الفترة الماضية والتي صدر بشأنها إعلان تمهيدا لضبطها وإحالتها للجهات الأمنية المختصة، وهذا حماية للمتداولين من أي ممارسات غير نظامية وسنعلن عن تفاصيل إضافية عن كل حالة فور استكمال إجراءاتها".

كما أوضح أن ما تشهده السوق خلال الفترة الأخيرة يعود لـ 4 أسباب رئيسية، الأول يعود لفتح السوق للمستثمرين الأجانب ودخول سيولة منذ عام 2019 وحتى الربع الثالث من العام الجاري بمقدار 115 مليار ريال مشير إلى أن هذه السيولة كان لها أثر واضح على سيولة السوق وآليات عمله، وأكمل قائلا : السبب الثاني يعود لانخفاض أسعار الفائدة محليا وعالميا مما جعل أسواق المال عامة أكثر جاذبية كأصل استثماري فيما يعود السبب الثالث إلى استمرار عمل السوق خلال فترة الجائحة مع تعطل بعض الأعمال الأخرى أعطى قناة إضافية لنشاط المستثمرين الأفراد.

وأضاف رئيس مجلس ادارة هيئة السوق المالية أن السبب الرابع يعود إلى أن الجائحة ولدت توقعات متباينة ومتغيرة بشأن سرعة التعافي ومستوى ربحية الشركات مما فتح المجال للتداولات المضاربية بشكل أكثر من الأوقات الاعتيادية.

واستطرد قائلا: هذه العوامل مجتمعة بدأت تؤثر على السوق سواء بزيادة السيولة أو زيادة التذبذب أو بزيادة الاستثمار الفردي وهو أمر يبدو أنه مر على جميع الأسواق الأخرى على مستوى العالم والتي تعيش نفس التجربة.

وبين القويز : أن هذا الأمر غير مقلق في مجمله ولكن الاستثناء الوحيد هو ما لاحظناه في بعض الشركات والقطاعات المضاربية التي لا تتماشى سيولتها وحركتها مع ربحيتها الحالية وتوقعاتها المستقبلية وخصوصاً إذا كانت هذه الحركة بفعل فاعل، والعمل جاري الآن لرصد عدد من الاشتباهات في عدد من الحالات بالتعاون مع الجهات الأمنية تمهيدا لإحالتها للجهات المختصة.

وأشار القويز إلى أن أبرز مكامن القلق في العام الحالي تتمحور حول جائحة كورنا سواء كانت الاجتماعية أو الاقتصادية والمالية فعلى مستوى السوق السوق المالية نجد التأثر يشمل 3 مواطن رئيسية وهي الأثر على ربحية الشركات وعلى مؤشر السوق وعلى السيولة والسلوك الاستثماري.

وأكد القويز أن الانخفاض خلال فترة الجائحة لم يلق بظلاله على جميع القطاعات المدرجة في السوق السعودية لكن القطاعات المتأثرة سلبا بلا شك أكثر من تلك المتأثرة إيجابا، حيث سجلت قطاعات مثل الرعاية الصحية والأغذية والتجزئة والاتصالات وتقنية المعلومات زيادة في الأرباح.