.
.
.
.
فيروس كورونا

البريطانيون قد يجدون أنفسهم ممنوعين من دخول أوروبا بعد أيام

تفاق بريكست قد لا يتضمن قواعد السفر الخاصة بفيروس كورونا

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن أولى المفاجآت التي تنتظر البريطانيين بعد الخروج الكامل من الاتحاد الأوروبي هو المنع من دخول دول أوروبا، بحسب التحذير الذي يجري تداوله حالياً في وسائل الإعلام البريطانية، لكن السبب لا علاقة له بالــ"بريكست" وإنما بانتشار فيروس كورونا المستجد الذي تحاول دول أوروبا محاصرته عبر وضع قيود على القادمين من الدول الموبوءة.

ومن المقرر أن تصبح بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي اعتباراً من صباح اليوم الأول من العام الجديد 2021، حيث يضع الاتحاد الأوروبي حالياً قيوداً صارمة متعلقة بفيروس كورونا على القادمين من خارجه، على أن هذه القيود لا تنطبق على مواطني الاتحاد، فيما سيصبح المواطنون البريطانيون خارج الاتحاد بشكل رسمي وكامل اعتباراً من نهاية يناير القادم.

وتجري بريطانيا وأوروبا مفاوضات مضنية حالياً من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم تطبيقه بعد 31 يناير، لكن الآمال في التوصل إلى اتفاق تضاءلت مؤخراً بعد عودة بوريس جونسون من بروكسل مساء الأربعاء الماضي دون التوصل إلى أي اتفاق ودون حل الخلافات العالقة.

وقال تقرير لجريدة "ديلي ميل" البريطانية اطلعت عليه "العربية.نت" إن الاتفاق قد لا يتضمن قواعد السفر الخاصة بفيروس كورونا، والتي تسمح بالسفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي من قبل دول قليلة مسجلة على أنها أقل خطورة وفيها معدلات إصابة منخفضة للغاية مثل أستراليا ونيوزيلاندا.

وعلى الرغم من انخفاض معدلات الإصابة في بريطانيا عن 18 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، إلا أن المسؤولين الأوروبيين يقولون إنه لا توجد حالياً أية خطط لإضافة بريطانيا إلى قائمة "الدول الآمنة" والتي تتم مراجعتها كل أسبوعين.

وينصح الاتحاد الأوروبي حالياً بعدم السفر غير الضروري داخل دوله، لكن لا يزال بإمكان معظم المواطنين السفر بحرية بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة على الرغم من جائحة فيروس كورونا.

استثناءات للسفر

ولا يوجد أية معلومات تشير الى أن بريطانيا سيتم استثتاؤها من القواعد الصارمة للسفر إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن التقارير تشير إلى أن المسافرين لأغراض ضرورية لن يتأثروا بعد الخروج من الاتحاد، مثل أولئك العاملين في شركات التوريد الطبية والإمدادات الغذائية وعمال المزارع الموسميين والدبلوماسيين.

ونفى وزير الخارجية دومينيك راب في تصريحات إعلامية أن تكون هذه القيود التي سيواجهها البريطانيون على السفر نتيجة مباشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال إنه "يتعين على جميع الدول إبقاء قيود السفر قيد المراجعة للتعامل مع الفيروس".

وأضاف: "سواء أبرمنا اتفاق تجارة حرة مع أوروبا أم لا، فإن الترتيبات هي أن البريطانيين يمكنهم الذهاب إلى أية دولة أوروبية لمدة 90 يوماً في أي 180 يوماً".

وتابع: "لكن فيروس كورونا المستجد في بقية أوروبا وبريطانيا لا يزال يمثل مشكلة حية ونحن بحاجة للتأكد من أننا نسيطر عليها وأخشى أن القيود المفروضة على السفر أمر من المرجح أن يظل قيد المراجعة".

انتشار كورونا

وردا على سؤال عما إذا كان ذلك سيعني أن البريطانيين سيجدون صعوبة في الذهاب إلى البر الرئيسي الأوروبي، قال: "كل هذا يتوقف على انتشار الفيروس في تلك الدول الأوروبية".

وقال بول تشارلز، الرئيس التنفيذي لشركة سياحة وسفر: "لا أصدق أن دول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد على القوة الشرائية للمسافرين من رجال الأعمال والسياح في بريطانيا ستسعى إلى منع الدخول بعد 1 يناير".

وقالت جريدة "فيننشال تايمز" البريطانية إن النرويج، وهي ليست دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لكنها جزء من منطقة "شينغن" الخالية من الحدود، أعلنت بالفعل أن البريطانيين الذين لا يعيشون في البلاد سيتم منعهم من الدخول اعتباراً من 1 يناير 2021، عندما يسري خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتعني النهاية الرسمية للفترة الانتقالية في 31 ديسمبر أن البريطانيين سيواجهون نظاماً في الاتحاد الأوروبي لا يسمح إلا بالسفر غير الضروري من عدد محدود جداً من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد "فايننشال تايمز" أنه بموجب القواعد السارية حالياً في الاتحاد الأوروبي فلن يتمكن معظم مواطني بريطانيا من السفر إلى الاتحاد الأوروبي إلا إذا وضعت الدول الفردية أحكاماً لمثل هذه الخطوة، أو إذا خفف الاتحاد ككل من قيود السفر الوبائية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة