.
.
.
.
شركات

تغريم منافسة "ستاربكس" الصينية ملايين الدولات بتهمة الاحتيال.. ماذا حدث؟

نشر في: آخر تحديث:

قضت السلطات المالية في الولايات المتحدة بتغريم شركة "لوكين كافيه" الصينية نحو 180 مليون دولار بعد توجيه تهمة الاحتيال للشركة على المستثمرين من خلال تضخيم قوائمها المالية وعدد فروعها في فضيحة محاسبية هزت أركان الشركة الصينية التي كانت يوما ما مبعث فخر صيني ومنافسا رئيسيا لشركة "ستاربكس" الأميركية.

وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إن الشركة تعمدت تضليل المستثمرين من خلال تضخيم إيراداتها وزيادة معدلات نموها والتقليل من حجم خسائرها في وقت وافقت فيه الشركة الصينية على دفع الغرامة وتسوية المشكلة في اعتراف ضمني بالتهم المنسوبة إليها، بحسب ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وتعود وقائع القضية إلى يناير الماضي، حينما قالت شركة "مادي ووترز"، وهي شركة استثمارية يتلخص نشاطها في متابعة الشركات ذات النشاط المالي المريب وبيع أسهمها على المكشوف للرهان على سقوطها، أنها قامت ببيع أسهم الشركة على المكشوف بعد أن وضعت يدها على تقرير يتضمن تلاعبا محاسبيا في القوائم المالية لعملاق القهوة الصيني. ومن هنا بدأت رحلة السقوط.



وعمدت الشركة الصينية في بادئ الأمر إلى تفنيد ادعاءات "مادي ووترز" ووصفت تلك الادعاءات بالتضليل وقالت إن الآلية التي يعتمد عليها التقرير تفتقر إلى القدر الأدنى من المصداقية.

وفي تحول مفاجئ خلال أبريل الماضي، قالت الشركة في إفصاح إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات، وهي أعلى جهة رقابية مالية بالولايات المتحدة، إنها أجرت تحقيقا داخليا، خلص إلى أن الرئيس التنفيذي للعمليات لديها مع عدد من الموظفين قاموا بفبركة وتزوير مبيعات العام الماضي تقدر بنحو 310 ملايين دولار.

وفي مايو الماضي، تلقت الشركة إشعار أول من بورصة ناسداك بشأن إلغاء إدراجها وقالت في حينه إنها ستطالب بجلسة استماع لتوضيح الحقائق بشأن التلاعب في قوائمها المالية، فيما تلقت الشركة إشعارا ثانيا في 17 يونيو الماضي بشأن شطب أسهمها.

والشركة مدرجة بسوق المال الأميركي من مايو من العام 2019 في طرح أولي جمعت من خلاله نحو 645 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي ما جمعته الشركة من المستثمرين من خلال الديون أو إصدارات الأسهم الأخرى حتى اللحظة نحو 2 مليار دولار.

ووجدت تحقيقات السلطات المالية الأميركية أن الشركة أيضا قامت بتضخيم حجم نفقاتها بنحو 190 مليون دولار من خلال تزييف ميزانيتها والتلاعب في الحسابات المصرفية.