.
.
.
.
طيران

استثمار ثوري يجمع بين قطبين: غيتس وبيزوس معاً في مشروع واعد

نشر في: آخر تحديث:

بدأت شركة ناشئة متخصصة في صناعة طائرات تعمل بالهيدروجين في حصد اهتمام كبار المستثمرين.

فشركة ZeroAvia التي تسعى بتقنياتها الثورية إلى جعل السفر الجوي التجاري خاليا من الانبعاثات، أعلنت الأربعاء، أنها جمعت 21.4 مليون دولار في سلسلة التمويل "A" من مستثمرين على رأسهم صندوق تعهد المناخ في "أمازون" وBreakthrough Energy Ventures، وهي شركة أسسها بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت"، إلى جانب Shell Ventures.

ويشمل الأمر مستثمرين آخرين هم Ecosystem Integrity Fund وHorizons Ventures وSumma Equity.

وقد أنشأ الرئيس التنفيذي لشركة "أمازون" جيف بيزوس صندوق "تعهد أمازون للمناخ" العام الماضي، لدعم تطوير التقنيات المستدامة حتى تتمكن "أمازون" والشركات الأخرى من تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2040، أي قبل 10 سنوات من الهدف الذي حددته اتفاقية باريس للمناخ.

وسيتم استخدام التمويل للتطوير الجاري لمجموعة توليد الطاقة لخلية وقود الهيدروجين ZA-600، والتي تحول الهيدروجين إلى كهرباء لتشغيل محرك الطائرة.

وقالت شركة ZeroAvia إن الطائرات المعتمدة على ZA-600 قادرة على التحليق لمسافة تصل إلى 500 ميل بسعة 10 إلى 20 مقعدًا.

بالإضافة إلى ذلك، حصلت الشركة على 16.3 مليون دولار من الحكومة البريطانية لطائرتها التي تعمل بالطاقة الهيدروجينية والتي تقول إنها ستكون جاهزة بحلول عام 2023. كما دخلت ZeroAvia في شراكة مع الخطوط الجوية البريطانية لمساعدة شركة الطيران في تحويل أسطولها من الوقود الأحفوري إلى طاقة الهيدروجين.

وقال فال مفتاخوف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ZeroAvia: "إن أحدث إنجازاتنا البارزة هي سد الفجوة في صناعة الطيران لبدء انتقالها بعيدًا عن الوقود الأحفوري"، مشيراً إلى أن أكثر من 10 شركات طيران مستعدة لاستخدام تكنولوجيا الشركة بمجرد أن تصبح جاهزة للبيع في عام 2023، بحسب ما نقله موقع The Hill.

وتهدف الشركة الناشئة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها إلى تسويق تقنيتها على مدار السنوات الثلاث المقبلة. وبحلول عام 2030، تأمل في أن تصل سعة الطائرات التي تعمل بالهيدروجين إلى أكثر من 100 مقعد.

في سبتمبر الماضي، نفذت ZeroAvia أول رحلة طيران تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية لطائرة تجارية. وقد أقلعت الطائرة ذات الستة مقاعد من منشأة البحث والتطوير التابعة للشركة في كرانفيلد بإنجلترا، وحلقت لمدة 20 دقيقة قبل الهبوط.

يأتي هذا الاستثمار في وقت تواجه صناعة الطيران ضغوطاً متزايدة لخفض انبعاثات الكربون التي تساهم في الاحتباس الحراري. وقد تسببت صناعة الطيران في انبعاثات بأكثر من مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العام الماضي، وفقًا لـ BloombergNEF.

ووجد أحدث تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية زادت بمعدل 1.4% سنوياً منذ 2010، مع ارتفاع حاد شوهد في جميع أنحاء العالم بنسبة 2.6% خلال العام 2019. وقد بلغ إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 59.1 غيغا طن العام الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً ينذر بالخطر.