.
.
.
.
ثروات

سخاء طليقته أحرجه.. أغنى رجل في العالم متهم بالبخل!

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن وصلت قيمة تبرعاتها للأعمال الخيرية إلى 1.7 مليار دولار بحلول شهر يوليو الماضي، أعلنت ماكينزي سكوت التي تخلت عن لقب زوجها السابق، جيف بيزوس، أنها تبرعت بـ 4.2 مليار دولار أخرى إلى 384 منظمة في الأشهر الأربعة الماضية.

وبينما يعاني ملايين الناس في أميركا وخارجها من تداعيات وباء كورونا ووقعه الثقيل على حياتهم ومصادر عيشهم، يتقاتل "فتية التكنولوجيا" على استعمار الفضاء وقوانين الضرائب في كاليفورنيا، ويتحدون معاً من أجل الشيء الوحيد الذي يهتمون به حقاً: صد مشرعي مناهضة الاحتكار، فيضعهم صمتهم جميعاً أمام معاناة الآخرين في خانة البخل والجشع.

وكتبت طليقة "بيزوس" في منشور على موقع Medium في 15 ديسمبر: "لقد كان هذا الوباء بمثابة كرة مدمرة في حياة الأميركيين الذين يعانون بالفعل.. كانت الخسائر الاقتصادية والنتائج الصحية على حد سواء أسوأ بالنسبة للنساء والملونين والفقراء. وفي الوقت نفسه، زادت ثروة المليارديرات بشكل كبير".

وهؤلاء المليارديرات الذين، باستثناء بيل غيتس والرئيس التنفيذي لشركة "تويتر"، جاك دورسي، ظلوا صامتين نسبياً بشأن هذا الوباء!

هل تتذكرون رئيس "تسلا" إيلون ماسك وهو يرفع الصوت عالياً لإنقاذ فتية الكهوف التايلاندية؟ لماذا الهدوء الآن؟ وأين مارك زوكربيرغ؟ تتساءل مورين كالاهان من "نيويورك بوست".

وتقول كالاهان: "لم يستفد أي شخص على هذا الكوكب من هذا الوباء أكثر من الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، جيف بيزوس. لقد كانت "أمازون" المستفيد الأكبر من أزمة COVID-19 حتى الآن ومن المحتمل أن تستمر في ذلك لبعض الوقت في المستقبل حيث تنهار متاجر التجزئة التقليدية، فحتى كبار السن الذين يكرهون التكنولوجيا باتوا يتجهون إلى التسوق عبر الإنترنت".

وكان تقرير حديث لصحيفة "يو إس إيه توداي" صنف بيزوس في المرتبة الأولى بين 30 مليارديراً أصبحوا أكثر ثراءً بشكل "مستفز" بسبب فيروس أودى بحياة 1.65 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وبحلول أبريل 2020، بعد شهر واحد فقط من بدء الجائحة، شكلت نسبة الأميركيين العاطلين عن العمل 14.7%، أي أكثر مما تم تسجيله في أي وقت مضى، وفقاً لتقرير صادر عن الكونغرس.

ومع ذلك، ظل بيزوس هادئاً إلى حد كبير إزاء الدمار الاقتصادي الذي عانى منه العديد من الأميركيين. وأفاد استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" - المملوكة أيضاً لبيزوس - في يونيو، أن "أغنى رجل في العالم بثروة تقدر بـ 143 مليار دولار، قدم 125 مليون دولار فقط للأعمال الخيرية حتى الآن في العام 2020".


وللعلم، هذا يشكل 0.08% فقط من ثروته!

وفي غضون ذلك، اشترى بيزوس عقار ديفيد جيفن في بيفرلي هيلز مقابل 165 مليون دولار في فبراير. وفي الصيف الماضي، اقتنى عدة شقق في نيويورك مقابل 80 مليون دولار، وفي أبريل أفيد بأنه اشترى شقة أخرى في نيويورك مقابل 16 مليون دولار.

وخلال هذا الوباء، ارتفعت ثروة بيزوس بمقدار 13 مليار دولار خلال يوم واحد فقط في يوليو، عندما تم تداول أسهم "أمازون" بسعر 1700 دولار قبل الإغلاق، وهو الآن يفوق 3000 دولار.

كل هذا بينما احتج موظفون في "أمازون" وتوسلوا للحصول على معدات الوقاية الشخصية المناسبة وظروف السلامة في مكان العمل. ليتم فصل البعض منهم، مثل كريستيان سمولز في مدينة نيويورك. كما استقال أحد كبار التنفيذيين في شركة "أمازون"، تيم براي، في مايو، وكتب في منشور أن "البقاء في منصب نائب رئيس أمازون يعني، في الواقع، التوقيع على الإجراءات التي احتقرتها".

وبحسب صحيفة "الغارديان"، فإن قيمة ثروة بيزوس الآن تزيد عن قيمة Exxon Mobil أو McDonald’s أو Nike. ومع ذلك، فإن العطاء الخيري لزوجته السابقة، التي حصلت على 38 مليار دولار من صفقة الطلاق، ينقص من شأن تلك المكانة، بحسب تعبير "نيويورك بوست".

في منشورها على موقع Medium، كتبت سكوت عن الأميركيين العاديين الذين يقدمون ما في وسعهم - ليس فقط من الناحية المادية - لمساعدة الآخرين المحتاجين. وقالت: "يغذي الآخرون آمالنا"، مشجعة أولئك المحظوظين منا بما يكفي للحصول على وظائف ومنازل وصحة على تقديم ما في وسعهم.