.
.
.
.
اقتصاد الصين

لإنقاذ أكبر اكتتاب في العالم.. "الملياردير المحاصر" يغري حكومة الصين

نشر في: آخر تحديث:

بينما كان جاك ما يحاول إنقاذ علاقته مع بكين في أوائل نوفمبر، عرض الملياردير الصيني المحاصر تنظيمياً من قبل السلطات في بلاده تسليم أجزاء من عملاق التكنولوجيا المالية، مجموعة Ant، إلى الحكومة الصينية، وفقًا لما كشفه موقع MarketWatch.

جاك ما، أغنى رجل في الصين، وصاحب عملاق التجزئة الإلكترونية "علي بابا"، قال في جلسة غير عادية مع المنظمين الصينيين: "يمكنكم أخذ أي من المنصات التي تمتلكها Ant، طالما أن البلاد بحاجة إليها"، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة لـMarketWatch.

العرض، الذي لم يتم الإبلاغ عنه من قبل، تم بعدما وجد "ما" نفسه وجهاً لوجه مع مسؤولين من البنك المركزي الصيني والوكالات التي تشرف على الأوراق المالية والمصارف والتأمين. وقد تم عقد اجتماع في 2 نوفمبر قبل أيام قليلة من طرح Ant للاكتتاب العام، فيما كان سيشكل أكبر دخول للبورصة في العالم.

وكان "ما" أثار غضب بكين عندما انتقد في خطاب ألقاه في أكتوبر حملة الرئيس شي جين بينغ للسيطرة على المخاطر المالية، قائلاً إنها "خنق للابتكار". ونقل "ما" خلال حدث أقيم في شنغهاي، قول الرئيس الصيني "لا يجب أن يأتي النجاح مني"، منتقداً بذلك التنظيم المالي الذي يزداد تشدداً في الصين.

وقد اتخذ الرئيس الصيني قراراً شخصياً بوقف الطرح العام الأولي لمجموعة "Ant"، الذي كان سيكون الأكبر عالمياً. وجاء هذا الإيقاف تتويجاً لسنوات من العلاقات المتوترة بين رجل الأعمال الأكثر شهرة في الصين والحكومة، خاصة في ظل تنامي نفوذه والنمو السريع لمجموعة المدفوعات الرقمية العملاقة التي يسيطر عليها.

وتبرز أهمية Ant إلى حد كبير في تركيزها على خدمة الأفراد والشركات الذين تجاهلتهم البنوك التقليدية لفترة طويلة، وقد نجت في السابق من الأنظمة الصارمة ومتطلبات رأس المال التي خضعت لها البنوك التجارية.

كما تمتلك Ant تطبيقاً لمدفوعات الهاتف المحمول ونمط الحياة، يسمى Alipay، يستخدمه ما يقرب من 70% من سكان الصين. وقدمت الشركة قروضاً لأكثر من 20 مليون شركة صغيرة وما يقرب من نصف مليار شخص، كما تدير أكبر صندوق مشترك في البلاد وتبيع عشرات المنتجات المالية الأخرى.

وقد قام المنظمون الصينيون بالدعوة إلى الاجتماع للتعبير عن مخاوفهم بشأن نموذج أعمال Ant، لكن العرض الذي قدمه جاك ما خلال الاجتماع فشل حتى الآن في إنقاذ الاكتتاب العام، ومنذ ذلك الحين كثفت بكين جهودها لكبح جماح عمالقة التكنولوجيا في الصين.

يقول أشخاص مقربون من المنظمين الماليين في بكين إنه لا يوجد قرار، في الوقت الحالي، بقبول العرض، وفقاً لـ MarketWatch.

وتتضمن إحدى الخطط التي يجري النظر فيها إخضاع Ant إلى تشديد اللوائح المتعلقة برأس المال. وفي ظل هذا السيناريو، ستشتري بنوك حكومية أو جهات استثمارية أخرى تابعة للدولة حصصاً في Ant للمساعدة في تغطية أي نقص محتمل في رأس المال نتيجة للقواعد المشددة.