.
.
.
.
خاص

ناتيكسيس لـ "العربية": نمو متوقع في أعمالنا بالمنطقة يفوق 10%

بدعم الخصخصة وتنويع الاقتصاد

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤولان في بنك الاستثمار الفرنسي "ناتيكسيس" إن هناك فرصا كبيرة للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ تغطي عملياته حتى الآن 14 دولة مع تركيزه بصورة أكبر على دول الخليج العربي ومصر التي كانت أكثر الدول مرونة في التعامل مع كورونا وفقا للبنك.

وأضاف المسؤولان في تصريحات لـ "العربية.نت" أن المشاريع التي تعلن عنها المملكة العربية السعودية بجانب المشهد الجيوسياسي يبشران ببيئة جيدة للأعمال.

وتشير تقديرات البنك إلى أن أعماله في المنطقة ستشهد نموا في خانة العشرات (أكثر من 10%) العام المقبل. ويتوقع الاقتصاديون في البنك تعافي الاقتصاد السعودي وتحقيق نمو بنسبة 3% في 2021، في ظل التعافي التدريجي لأسعار النفط والطلب العالمي عليه.

ويتوقع البنك أن يصل متوسط سعر خام برنت في 2021 إلى 49 دولارا للبرميل، وأن يصل السعر في 2022 إلى 59 دولارا للبرميل في المتوسط.

وقالت الرئيسة الإقليمية لأنشطة الشركات والاستثمارات المصرفية في الشرق الأوسط لدى ناتيكسيس، باربرا ريكاردي، إن المنطقة تعد فرصة كبيرة للبنك، فالعام المقبل من المتوقع أن تكون هناك فرص في كافة أنحاء المنطقة، و"نتوقع أن يؤدي تدفق الأعمال إلى استرداد الفرص الضائعة خلال عام 2020".

وأوضحت أن ما يتم الإعلان عنه من مشاريع في المملكة العربية السعودية يدعم رؤية البنك، خاصة مشروع الهيدروجين الأخضر الذي سيكون الأكبر في العالم، في ظل مضي المملكة قدما نحو تحقيق رؤيتها 2030.

وأعلنت شركة "نيوم" السعودية، في منتصف العام، عن توقيع اتفاقية مع شركتي "إير بروداكتس" و"أكوا باور" لإنشاء أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين بطريقة صديقة للبيئة باستثمارات قدرها 5 مليارات دولار.

باربرا ريكاردي - ناتيكسيس
باربرا ريكاردي - ناتيكسيس

وأوضحت ريكاردي أن المشهد الجيوسياسي في المنطقة يتجه نحو المزيد من التعاون الذي سيكون مفيدا اقتصاديا لمناخ الأعمال.

تأثير كورونا

وأوضحت أن تأثير كورونا على المنطقة كان مماثلا لباقي دول العالم، إذ عانت المنطقة من تداعيات كورونا وكذلك انخفاض أسعار النفط.

وذكرت أن الفرق هو أن دول المنطقة تستغل الفترة الحالية كفرصة للمضي قدما في تنويع اقتصادها ومواصلة عمليات الخصخصة.

وأشارت إلى أن البنك يركز على 5 قطاعات رئيسية وهي البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والاتصالات والتمويل الإسلامي.

البنية التحتية والطاقة

قالت ريكاردي إن لدى البنك تاريخ طويل في تمويل المشاريع، لكن خبرته الأكبر في مجال البنية التحتية والطاقة، إذ يعد من البنوك الرائدة في العالم بهذا المجال، ولديه خبرة تمتد لأكثر من 30 عاما. وتابعـت: "شاركنا في غالبية صفقات تمويل المشاريع بهذا القطاع في المنطقة".

وذكرت أن هناك مجموعة كبيرة جدا من مشاريع البنية التحتية قيد الدراسة وكذلك هناك طلبات على تمويل المشاريع الخضراء.

وأكدت أن مصرفها يركز على نحو متزايد على تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة الصديقة للبيئة والمتجددة والمستدامة، سواء كانت مشاريع طاقة من مصادر بديلة أو تستخدم تكنولوجيا صديقة للبيئة لمشاريع كثيفة الاتسهلاك للطاقة.

التمويل الأخضر والمستدام

يعد بنك ناتيكسيس من البنوك الرائدة في مجال التمويل الأخضر والمستدام، ولديه فريق متخصص في هذا الأمر، وفقا لريكاردي.

وأشارت إلى أن من الخدمات التي يقدمها في هذا المجال "المساعدة في توفير تمويل عبر السندات والقروض أو التوريق)، وهيكلة حلول الاستثمار بناءً على حقوق الملكية وأسعار الفائدة والائتمان، وتقديم المعلومات والمشورة عن السوق.

وفي عام 2019، أطلق ناتكسيس "عامل الوزن الأخضر"، ليصبح أول بنك في العالم يدمج التأثير المناخي في عملية تقييم القروض.

وذكرت ريكاردي أن هذه الآلية تعمل على نحو إيجابي في انتقاء الصفقات ذات التأثير الإيجابي للبيئة.

الاتصالات والتمويل الإسلامي

تقول ريكاردي أن مصرفها نشط عالميا في مجال الاتصالات، وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط ينصب تركيزه الرئيسي على مراكز البيانات والأبراج والألياف الضوئية.

وفيما يتعلق بالتمويل الإسلامي، أوضحت أن البنك استثمر على نطاق واسع في إنشاء منصة تمويل إسلامي رائدة في السوق، مشيرة إلى أن حلول البنك الآن تغطي كافة المتطلبات العالمية للمستثمرين والمقترضين.

التكنولوجيا

وقالت ريكاردي إن الكثير من دول الخليج تستثمر في الخارج في مجال التكنولوجيا، فالبنك يمكن تقديم خدماته المتمثلة في الاستتشارات والهيكلة والتمويل.

ويمكن أن تساعد شركة، كليبيرتون (Clipperton) المملوك أغلبيتها للبنك، والمتخصصة في عمليات الاندماج والاستحواذ، بمساعدة العملاء الإقليميين في الاستثمارات الخارجية، وفقا لريكاردي. وأشارت إلى أن البنك قام العام الماضي بإنشاء وحدة محلية للاندماج والاستحواذ.

الخصخصة

وأوضحت أن هدف البنك الآن هو الاستفادة من العلاقات الحالية مع العملاء العالميين والإقليميين لشركة ناتكسيس، ووحدات الاندماج والاستحواذ التابعة لها وإنشاء علاقات جديدة من أجل تطوير منصة الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعلاوة على ذلك، يسعى البنك إلى المشاركة في عمليات الخصخصة التي تشهدها المنطقة والتي تتسارع بسبب فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

السعودية

تعد المملكة العربية السعودية جوهر النمو المتوقع في المنطقة على المدى القصير، ولذلك فإن هدف البنك هو تنمية العلاقات القائمة وفتح علاقات جديدة، وفقا لعمار بوخمسين المدير العام لناتيكسيس في السعودية.

وأضاف في تصريحات لـ "العربية.نت" أن مكتب ناتيكسيس في السعودية يتبع الاستراتيجية ذاتها للبنك في المنطقة كالتركيز على البنية التحتية والاتصالات.

عمار بوخمسين
عمار بوخمسين

وأوضح أن البنك يستهدف أيضا قطاع الطيران في المملكة، إذ يعد أحد البنوك الرائدة في العالم في هذا القطاع، فلدى البنك حلول مبتكرة لتمويل الطائرات.

وأوضح أن البنك يستهدف أيضا خدمة العملاء في مجال التمويل الإسلامي والذي يمثل أحد أهم القطاعات لدى البنك في منطقة الشرق الأوسط.

مشروعات الهيدروجين

تقول ريكاردي إن مصرفها أنشأ فريقا لمشروعات الهيدروجين قبل عام، وقام بإتمام بعض المعاملات في القطاع.

وأوضحت أن البنك يقدم المشورة والتمويل في هذا القطاع، بما في ذلك كيفية جعل مشاريع الهيدروجين مجدية اقتصاديا ومساعدة العملاء على إيجاد حلول قابلة للتمويل.

وتابعت: "أنشأنا قائمة بالمستثمرين المهتمين بالهيدروجين، ونظرا لأن المشاريع ضخمة جدا، فإن تعاون عدد من المستثمرين معا هي الطريق الأفضل للحصول على تمويل لتلك المشروعات".

ميزانية السعودية

يقول عمار بوخمسين إنه من الجيد وجود ميزانية توسعية للمملكة لعام 2021، والتي تعد ثاني أضخم ميزانية في تاريخ المملكة بعد ميزانية عام 2019.

وأشار إلى أن ما يدعو للتفاؤل هو أن غالبية المشاريع الاستراتيجية لا تزال مطروحة على الطاولة، مؤكدا على أن البنك حريص على تقديم خبراته العالمية لجميع هذه المشاريع.

وأوضح أن تحويل المشاريع الحكومية لكيانات مستقلة ذات صلة بالحكومة (GREs)، هو النموذج الأمثل.

المركز الإقليمي

وإلى ذلك، قالت ريكاردي أن دبي تعد المركز الإقليمي للبنك في المنطقة، والتي يقدم خدماته إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والشام وتركيا.

وأوضحت أن لدى البنك حاليا 60 موظفا في المقر الإقليمي بدبي، بالإضافة لمكاتب البنك في السعودية والمكتب التمثلي في مصر.

وذكرت أن أكثر تعاملات البنك في الإمارات والسعودية، لكنها ترى أيضا الكثير من النمو والفرص في مصر التي كانت أكثر مرونة للغاية خلال جائحة كورونا.

وأشارت إلى أن خلال عام 2020، واصل البنك في تقديم خدماته، وتوفير السيولة لعملائه، وخلال تلك الفترة قام عملاء البنك بتأخير طلبات تقديم العروض وعطاءات المشاريع، واستغل البنك تلك الفترة بإطلاعهم على الحلول الجديدة مثل مبادراتنا الخضراء والمتجددة والتحديثات الاقتصادية والسوقية وما إلى ذلك.