.
.
.
.
الذهب

لماذا خالف الذهب العلاقة العكسية مع أسواق الأسهم في 2020؟

ارتفع الذهب إلى 2072 دولاراً للأونصة في أغسطس 2020

نشر في: آخر تحديث:

سجل الذهب ارتفاعات قياسية العام الحالي، وحطم الأرقام القياسية في أغسطس 2020، بعد أن كسر مستوى 2000 دولار للأونصة، بينما تزامنت ارتفاعات الذهب مع مكاسب قوية في أسواق الأسهم، وهو ما خالف النهج السائد بعلاقة عكسية بين الاثنين، أي أنه يرتفع مع هبوط الأسهم وينخفض مع ارتفاع الأسهم.

ارتفع الذهب إلى 2072 دولارا للأونصة في أغسطس 2020، وأرجع محللون أحد أسباب ارتفاعات الذهب إلى أسعار الفائدة المنخفضة والسلبية في بعض الدول، لأن جاذبية الذهب تزداد في ظل العوائد السلبية أو المنخفضة على أدوات الدين، وتدفع العوائد المنخفضة لأدوات الدين الحكومية المستثمرين إلى الأسهم.

وفي عام 2020، الاستثنائي على الصعد كافة، شذ الذهب عن قاعدة العلاقة العكسية مع أسواق الأسهم.

بحسب الخبراء فإن البعض تخوف بداية من أن تزامن ارتفاعات الذهب والأسهم قد ينذر بخطر في أسواق الأسهم ما وضع المستثمرين في حالة حذر، لكن ارتفاعات الذهب قد تعود لكون أسعار الفائدة حالياً منخفضة جدا، بل سلبية في العديد من الدول، ولكون المصارف المركزية لا سيما الفيدرالي الأميركي تواصل دعم الاقتصاد بضخ الأموال وشراء الأصول ما يبقي العائد على سندات الخزينة لأجل عشر سنوات منخفضة.

هذه الأجواء بحسب الخبراء تدعم الأسهم والذهب معا، لأن العوائد المنخفضة في الدين الحكومي يمكن أن تدفع المستثمرين إلى الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم، كما قد تجعل الذهب الذي لا يحمل عائدا أكثر جاذبية للمستثمرين من العوائد السلبية أو المنخفضة على أدوات الدين.

وكان الذهب قد بلغ أدنى مستوياته في مارس الماضي عند 1450 دولارا للأونصة وسط انتشار فيروس كورونا بسبب قيام المستثمرين بمن فيهم الصناديق القابلة للتداول ببيع الذهب لتغطية مراكز مكشوفة في الأسواق المالية.

لكنه عاد ليسجل ارتفاعات قياسية وتجاوز مستوى ألفي دولار للأونصة لأول مرة في 4 أغسطس ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في 7 من الشهر ذاته فوق 2070 دولارا للأونصة.

وقد وصلت ارتفاعات الذهب منذ 16 مارس وحتى 21 من ديسمبر إلى 23%، فيما كانت ارتفاعات الأسهم الأميركية في ذات الفترة أعلى، حيث ارتفع مؤشر ناسدك كومبوسيت 62%، وموشر ستاندرد أند بورز بـ37% وداو جونز بـ30%.

في الوقت ذاته، كان هناك عامل أكثر عمقاً يثيره كثيرون، هو أن مكانة الذهب كملاذ بدأت تواجه تشكيكاً من المستثمرين الشباب الذين يؤمنون بوجود قيمة مستقبلية أكبر في العملات المشفرة ولاسيما البيتكوين خصوصا في ظل قيام بنوك استثمارية كبرى مثل جي بي مورغان وبلاك روك بالإشارة إلى أنها تكنولوجيا هنا لتبقى... فما الذي يحمله 2021؟

بالمقلب الآخر، اعتبر رئيس تارجت للاستثمار نورالدين محمد أن الذهب سيبقى ملاذا آمنا وسيحتفظ بحصة مهمة في صناديق المستثمرين في عام 2021.

وأشار إلى أن المستثمرين في الاتحاد الأوروبي يرفعون حجم استثماراتهم في الذهب بين 3 إلى 11%.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة