.
.
.
.
عقارات بريطانيا

74 ألف عائلة هربت من لندن في 2020.. وسوق العقار مهدد

نشر في: آخر تحديث:

تبين من دراسة حديثة نُشرت مؤخراً في بريطانيا أن نحو 74 ألف عائلة غادرت العاصمة البريطانية لندن إلى خارجها بشكل نهائي خلال العام 2020، وخلصت إلى أن وباء "كورونا" تسبب بموجة هروب من المدن الكبرى إلى الأماكن الأقل ازدحاماً، إما لتجنب المرض أو بسبب أن العمل أصبح ممكناً عن بُعد.

وبحسب الدراسة التي صدرت عن شركة "هامبتونز إنترناشونال" العقارية، واطلعت عليها "العربية.نت"، فإن "واحدة من أكبر الاتجاهات التي ظهرت في سوق الإسكان منذ ظهور وباء كورونا كانت الهجرة من المدن".

وتشكل هذه الأرقام تهديداً جديداً لسوق العقار في لندن، والذي ظل لعقود وجهة لأصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين العرب والخليجيين والصينيين والروس، فيما تتباين حالياً التوقعات بين من يرجح أن تتجه الأسعار إلى الانخفاض خلال الفترة المقبلة، وبين من يؤكد أن لندن تظل وجهة جاذبة على الرغم من "كورونا" وعلى الرغم من الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويتبين من الأرقام والبيانات أن الذين تركوا مدينة لندن اشتروا 73 ألفاً و950 منزلاً خارج العاصمة خلال العام 2020. وهذا هو أعلى رقم منذ أربع سنوات، ويتم تسجيل هذا الرقم المرتفع على الرغم من إغلاق سوق العقار لمدة سبعة أسابيع خلال العام، عندما اضطرت كافة شركات العقار والوسطاء إلى التوقف عن العمل خلال شهري مارس وأبريل الماضيين بسبب الإغلاق العام الذي شهدته بريطانيا.

واشترى سكان لندن عقارات بقيمة 27.6 مليار جنيه إسترليني (37.2 مليار دولار أميركي) خارج العاصمة هذا العام، وهي أعلى قيمة منذ عام 2007 عندما بلغت الهجرة إلى لندن ذروتها.

ويتجاوز هذا الرقم القيمة الإجمالية لجميع المنازل المباعة في الشمال الغربي لبريطانيا العام الماضي (24.8 مليار جنيه إسترليني).

وفي النصف الأول من عام 2020، اشترى من تركوا لندن 6.9% من المنازل المباعة خارج العاصمة، ما يعادل 24480 عملية بيع. ومع ذلك، في النصف الثاني من عام 2020، ارتفع هذا الرقم إلى 7.8%.

وفي النصف الثاني من العام وحده، اشترى سكان لندن ما قيمته 18.4 مليار جنيه إسترليني من العقارات خارج العاصمة، وتظهر البيانات أن هذا الرقم يزيد عن أي عام كامل بين عامي 2008 و2013.

لكن الدراسة وجدت أن من يقومون بشراء عقار لأول مرة يميلون إلى الاحتفاظ بقدر أكبر من روابطهم بالعاصمة لندن، حيث يتحركون لمسافات أقصر من أي شخص آخر. وتظهر البيانات أنه منذ مايو الماضي فإن المشترين الجدد اتجهوا إلى خارج العاصمة مسافة يبلغ متوسطها 26 ميلاً فقط، أي أنهم ظلوا راغبين في البقاء قريبين من لندن.