.
.
.
.
المركزي المصري

"المركزي المصري" يحدد مخاطر الأزمة في 2021.. ماذا يتوقع؟

نشر في: آخر تحديث:

في تقرير حديث، استعرض البنك المركزي المصري في تقرير الاستقرار المالي، مجموعة من سيناريوهات المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الاقتصاد المصري، وكيف يمكن أن يتعامل معها البنك المركزي خلال العام المقبل.

وتناول "المركزي المصري" الأسباب التي قد تدفعه إلى تغيير سياسة التيسير النقدي وتجعله يفكر في رفع الفائدة مرة أخرى وهو سيناريو غير محتمل إلى حد كبير، وفق التقرير.

لكنه في الوقت نفسه، أشار إلى الضغوط الخارجية التي قد تحدثها الموجة الثانية من الجائحة، والتي قد تؤدي إلى نزوح رؤوس الأموال الأجنبية من مصر، ويؤثر سلبا على مصادر النقد الأجنبي، بما قد يخلق ضغوطا تضخمية قد تستدعي "تبني سياسة نقدية تقييدية من خلال رفع أسعار العائد".

وأوضح التقرير أن البنك المركزي لا يزال ماضيا في سياسة التيسير النقدي، خاصة إذا ما فرضت الموجة الثانية تداعيات مشابهة للموجة الأولى، خاصة أن احتمالات حدوث تضخمية جديدة منخفضة نظرا لتباطؤ الاستهلاك المحلي بفعل الجائحة، إلى جانب استقرار أسعار الصرف.

وأشار إلى قدرة الاقتصاد والقطاع المصرفي المصري على استيعاب تبعات جائحة كورونا على موارد العملة الأجنبية، وهو ما ساهم في خفض الضغط على سعر الصرف، وانخفاض مخاطر السوق للقطاع المصرفي، وعدم تكون مخاطر نظامية خاصة بتقلبات رؤوس الأموال الأجنبية، الأمر الذي عزز الاستقرار المالي دون لجوء السياسة الاحترازية الكلية لتفعيل أدواتها.

واستطاع الاقتصاد المصري احتواء الانعكاس في تدفقات استثمارات المحافظ بفضل تمتعه بمصادر مستقرة نسبيا للعملة الأجنبية، وتكوين صافي احتياطي كبير من العملة الأجنبية والذي بلغ 45.5 مليار دولار في فبراير الماضي، ومكنه من التصدي لتبعات الأزمة من خلال استخدام 5.4 مليار دولار في مارس 2020.

البنك المركزي لا يزال ماضيا في سياسة التيسير النقدي
البنك المركزي لا يزال ماضيا في سياسة التيسير النقدي

وأشار التقرير إلى أن تكوين صافي أصول من العملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي ساعد في احتواء الخروج المفاجئ لاستثمارات المحافظ، حيث سجل صافي الأصول تدفقات للداخل بقيمة 8.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى مارس 2020.

واستمر انخفاض صافي الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية في أبريل ومايو لاستيعاب الاحتياجات من العملة الأجنبية، إلا أن صافي الاحتياطات الدولية قد ارتفع في يونيو 2020 ليسجل 38.2 مليار دولار وذلك بعد انعكاس التدفقات الموجهة للأسواق الناشئة، وإصدار الحكومة المصرية لسندات دولية في مايو 2020 وحصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي.

كما أدى تمتع القطاع المصرفي بنسب مرتفعة من السيولة بالعملة المحلية إلى قدرته على زيادة حصته من أرصدة أذون الخزانة بالتزامن مع خروج المستثمرين الأجانب من السوق المحلية، وهو ما ساهم في خفض تأثير تقلبات رؤوس الأموال الأجنبية على عائدات أذون الخزانة ومصادر تمويل عجز الموازنة.

وفق التقرير، فمن المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي وحركة التجارة العالمية تعافياً بدءاً من عام 2021، وأن تشهد تدفقات استثمارات المحافظ الموجهة للأسواق الناشئة انتعاشا بيطيئاً وغير متكافئ لصالح المناطق ذات التعافي الأقوى في النشاط الاقتصادي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة