.
.
.
.
اقتصاد

تباين أداء القطاع الخاص في أكبر 3 اقتصادات عربية خلال ديسمبر

نشر في: آخر تحديث:

تباين أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في 3 دول تصنف كأكبر الاقتصادات العربية، هي السعودية والإمارات ومصر خلال شهر ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر 2020، وبينما ارتفع بنسبة 4.2% في السعودية و3.4% في الإمارات، انخفض بنسبة 5.3% في مصر، وفقا لتحليل أجرته "العربية.نت" على بيانات مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة IHS Markit، الصادرة اليوم الثلاثاء.

وفيما كانت الشركات السعودية حذرة بشأن ضم موظفين جدد بسبب تقارير تفيد بوجود فائض في القدرة الاستيعابية وتوجيه الإنفاق إلى مشتريات مستلزمات الإنتاج، فإن تراجع أعداد الوظائف بالقطاع الخاص الإماراتي استمر بمعدل متسارع مع تراجع حجم الأعمال المتراكمة، فيما تسارع معدل تخفيض الوظائف بالشركات المصرية إلى أسرع مستوى في 4 أشهر خلال ديسمبر 2020.

وأظهر المؤشر تحسن توقعات الشركات في الدول الثلاث للعام 2021 بشكل أكبر، بعد أن عزز الانتشار العالمي للقاحات فيروس كورونا المستجد، التفاؤل بانتعاش قوي في النشاط الاقتصادي.

وكانت الشركات المصرية أكثر تفاؤلاً بشأن التعافي خلال عام 2021، فيما ارتفعت درجة التفاؤل لدى نظيرتها السعودية غير المنتجة للنفط إلى أعلى مستوى لها خلال عام 2020، وفي الإمارات انتعشت التوقعات للنشاط التجاري في الأشهر الـ12 القادمة بشكل هامشي فقط بعد أن سجلت أدنى مستوى قياسي في شهر نوفمبر 2020، وتوقعت معظم الشركات الإماراتية أن يظل النشاط التجاري ثابتاً خلال عام 2021، على الرغم من وجود آمال بحدوث انتعاش واسع في الظروف الاقتصادية العالمية، ولم يقدم سوى 2% من الشركات الإماراتية المشاركة توقعات متفائلة بشأن مستقبل القطاع.

مستويات الإنتاج

وفي الوقت الذي رفعت فيه الشركات السعودية مستويات إنتاجها للشهر الرابع على التوالي في شهر ديسمبر 2020، بأسرع وتيرة منذ شهر نوفمبر 2019، فإن مستويات الإنتاج في القطاع الخاص الإماراتي عادت إلى النمو في نهاية العام، بينما كان التراجع في الإنتاج والمبيعات في الشركات المصرية أقل حدة بشكل ملحوظ مما كان عليه شهرياً طوال النصف الأول من عام 2020، وأضعف بكثير من المستوى الأدنى المسجل في شهر أبريل في ذروة الوباء.

مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية والمعدل موسمياً إلى أعلى قراءة له في 13 شهراً خلال شهر ديسمبر 2020، وارتفع من 54.7 نقطة في شهر نوفمبر إلى 57 نقطة في شهر ديسمبر الماضي، مشيراً إلى تحسن كبير في ظروف العمل، بالإضافة إلى ذلك شهد المؤشر توسعاً للشهر الرابع على التوالي، وكان متوافقاً بشكل عام مع مستواه المتوسط وهو 56.9 نقطة.

أداء القطاع الخاص الإماراتي والمصري

وشهد اقتصاد القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط ارتفاعاً متجدداً في النشاط التجاري في شهر ديسمبر 2020، مدعوماً بتحسن المبيعات بشكل أسرع وزيادة قوية في الطلب على الصادرات.

وفي الإمارات ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص من 49.5 نقطة في نوفمبر 2020 إلى 51.2 نقطة في ديسمبر 2020، مشيراً إلى تحسن متجدد في أداء القطاع، وعلى الرغم من ارتفاعه إلى أعلى مستوى خلال 16 شهراً إلا أن معدل النمو المشار إليه في المؤشر كان معتدلاً.

بينما في مصر انخفض المؤشر لأقل من المستوى المحايد 50 نقطة في ديسمبر مسجلاً 48.2 نقطة ليشير إلى تدهور معتدل في أحوال القطاع غير المنتج للنفط، بعد تسجيل المؤشر 50.9 نقطة في شهر نوفمبر 2020، وأنهت القراءة الأخيرة انتعاشاً في الاقتصاد استمر 3 أشهر عقب تراجع حاد بسبب الوباء.

ويذكر أن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI)، هو مؤشر مركب يقدم نظرة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة