.
.
.
.
اقتصاد

3 عوامل تؤثر على اقتصاديات الشرق الأوسط في 2021

نشر في: آخر تحديث:

أكدت علياء مبيض كبيرة الاقتصاديين في "جيفريز إنترناشيونال" أن آفاق الاقتصاد الشرق أوسطي تتوقف على عوامل عدة، خارجية منها مرتبطة بسرعة التعافي الاقتصادي العالمي الإيجابية وسرعة التلقيح التي تحدث في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة والتي تشكل 50% من الاقتصاد العالمي وتساهم بـ60% من النمو العالمي.

وأضافت مبيض في لقاء مع "العربية" "أن أهم عامل هو سرعة تعافي الاقتصاد ولاسيما الاقتصادات الناشئة التي ترتبط فيها منطقة الشرق الأوسط وهي البلدان الآسيوية وبلدان إفريقيا. العامل الآخر مرتبط بما سبقه من تعافي أسعار النفط، ويمثل الخفض الطوعي الإضافي للسعودية يوم أمس عاملا إيجابيا لدعم الأسواق على المدى القريب والمتوسط حول تعافي التدفقات في منطقة الخليج وانعكاساتها على بقية المنطقة".

تخفيضات غير مسبوقة

وأعلنت السعودية خفضا طوعيا إضافيا لإنتاج النفط بمليون برميل يومياً في فبراير ومارس المقبلين، زيادة على حصتها من تخفيضات مجموعة أوبك+.

ووافقت دول المجموعة على زيادة إنتاج النفط بمقدار 75 ألف برميل يومياً في شهر فبراير المقبل، ومثلها في مارس بما يقلص تخفيضات الإنتاج بهذا المقدار.

وسيسمح اتفاق أوبك+ لروسيا بزيادة إنتاجها بـ 65 ألف برميل يوميا، ولكازاخستان بـ10 آلاف برميل يوميا في فبراير ومثلها في مارس.

وأضافت مبيض "متفائلون بتعافي النفط لكننا نرى عدم وضوح بما يخص العرض وهو ما سيبقي الضغط في الفصل الثاني لكن قرار السعودية سيكون له أثر إيجابي في الفصل الأول على بلدان مثل العراق وعُمان لأنها الأكثر تأثراً في صعود أسعار النفط بشكل كبير".

وتابعت مبيض "أما العامل الثالث فيتعلق بعوامل داخلية مرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمالية لهذه البلدان التي تنتهج حزم تحفيزية لاقتصادياتها لتبقى على مستوى اقتصادي متوسط من النمو ولكن ستبقي على عجوزات مالية كبيرة تتطلب تكوين داخلي وخارجي كبير".

مديونية عالية

وحول الاستدانة، أكدت مبيض أن مشكلة المديونية أصبحت عالمية وليست على مستوى البلدان الناشئة فقط ولكن تفاقمت المديونية بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط خلال 2020 في البلدان المصدرة للنفط كما في البلدان المستوردة له. وأضافت "هو ما يؤكد على ضرورة تفعيل الاصلاحات التي تحفز على النمو من جهه والإسراع في اتخاذ الاصلاحات للجم العجوزات المالية لأنة ما سيخفض نسبة المخاطر وبالتالي يخفض من كلفة الاستدانة في الأسواق العالمية التي تبقى هذه الدول بحاجة لشحذ التمويل منها في المرحلة المقبلة".

وكان البنك الدولي قد توقع يوم أمس الثلاثاء، أن يشهد النشاط الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعافيا معتدلا في عام 2021، مشيرا إلى وجود العديد من التحديات بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال البنك ومقره واشنطن، إن الوباء تسبب في عام 2020 في انكماش اقتصادات المنطقة بنسبة 5%، ما تسبب في إلغاء الكثير من الوظائف وبزيادة حادة في عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر بأقل من 5,5 دولار في اليوم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة