.
.
.
.
المركزي المصري

كيف نجا احتياطي النقد الأجنبي بمصر من رصاصة كورونا؟

بلغ أكثر من 40 مليار دولار بنهاية ديسمبر

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من تراجعه بشكل عنيف خلال شهر مارس من العام الماضي، لكن استعاد احتياطي النقد الأجنبي بمصر عافيته سريعاً بحلول نهاية العام متجاوزاً بذلك صدمة ومخاطر عديدة خلفتها جائحة فيروس كورونا.

البيانات الرسمية تشير إلى أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بنهاية العام الماضي ليسجل أعلى مستوى له منذ أبريل الماضي، ليبلغ أكثر من 40 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2020، بعدما زاد بنحو 800 مليون دولار مقارنة مع نحو 39.2 مليار دولار في نهاية شهر نوفمبر الماضي.

ووفق البنك المركزي المصري، فإن هذه الزيادة تعد أكبر زيادة شهرية لأرصدة الاحتياطي خلال العام 2020، وتأتي مع عودة احتياطي النقد الأجنبي للانتعاش بعدما فقد نحو 10 مليارات دولار في ذروة أزمة "كوفيد-19" ما بين مارس ومايو، وحينها تدخل البنك المركزي باستخدام الاحتياطي لتغطية تدفقات المحافظ المالية الخارجة وسداد الديون والواردات السلعية، وهو ما جاء بالتزامن مع الموجة البيعية التي ضربت الأسواق الناشئة في ذلك الحين.

وعلى الرغم من هذه الزيادة المستمرة، لكن لا تزال أرصدة الاحتياطي الأجنبي دون المستوى القياسي البالغ 45.5 مليار دولار الذي وصلت إليه بنهاية فبراير الماضي، وذلك بفعل التعافي البطيء للسياحة والضغوط الأخرى المرتبطة بالأزمة على مصادر العملات الأجنبية.

وقبل أيام، أشارت وكالة "فيتش" في تقرير حديث، إلى أن السيولة المالية بالعملة الأجنبية لا تزال مهددة أيضا بأي تراجع في ثقة المستثمرين وتقلبات سعر الصرف، واعتماد البنوك على الدائنين الأجانب يحمل معه مخاطر في إعادة التمويل.

وترى "فيتش"، أن تجارة الفائدة في مصر لا تزال جذابة للمستثمرين الأجانب. ولكن بالنظر إلى مخاطر احتياجات التمويل الخارجي المرتفعة، والتراجع في العوائد بالعملة الأجنبية، تتوقع فيتش "تجدد الضغط" على احتياطي العملات الأجنبية والجنيه المصري.

وظلت احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي ثابتا بنهاية نوفمبر الماضي، حيث ارتفع بنحو 1.8 مليون دولار فقط، ليصل إلى 39.2 مليار دولار. ولكنه تحسن كبير، نظرا لتراجعه بنحو 10 مليارات دولار في الفترة من مارس وحتى مايو الماضي، عندما تدخل البنك المركزي المصري واستخدم جزءاً من الاحتياطي لتغطية تدفقات المحافظ المالية الخارجة وسداد الديون والواردات السلعية.

فيما أشار بنك الاستثمار "فاروس"، إلى أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر استعاد مكانته ويمكنه أن يغطي احتياجات النقد الأجنبي في السوق المحلي، متوقعة تدفقات داخلة بنحو 18.5 مليار دولار خلال العام المالي 2021 / 2022، مما يغطي نحو 80% من الفجوة التمويلية بالنقد الأجنبي المتوقع خلال العام المالي الحالي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة