.
.
.
.
اقتصاد مصر

هل كان قرار تصفية "الحديد والصلب" المصرية الحل الوحيد؟

يعتقد محللون أنه كان بالإمكان الاستعانة بشريك استراتيجي لإنقاذ الشركة من الخسائر المتراكمة

نشر في: آخر تحديث:

قال محللون ماليون إن قرار الحكومة المصرية بتصفية المصنع التابع لشركة الحديد والصلب المصرية، لم يكن هو الخيار الوحيد أمام وزارة قطاع الأعمال، وكان من الممكن الاستعانة بشريك استراتيجي لإنقاذ الشركة من الخسائر المتراكمة.

وشركة الحديد والصلب المصرية، هي شركة عامة مدرجة في البورصة المصرية، وتعمل في قطاع المواد مع التركيز على الصلب.

أما بالنسبة لهيكل الشركة، فإن الشركة القابضة للصناعات المعدنية تمتلك نحو 82.4812%، كما يمتلك بنك مصر نحو 4.9992%، وتملك شركة مصر للألمنيوم نحو 1.8146%، كما تمتلك شركة النصر للتعدين ما نسبته 0.9944%.

وفي هذا السياق، قال المدير العام التنفيذي لمجموعة "سوليدير" الاستثمارية محمد رضا، في حديثه لـ "العربية.نت"، إن المشكلة الحقيقية في شركة الحديد والصلب كانت تتمثل في خسائر متراكمة ناتجة عن سوء الإدارة، ما كان يتسبب في تسجيل خسائر بنهاية كل عام.

لكن في الوقت نفسه، فإن التصفية ليست الحل الأمثل في مثل هذه الحالات خاصة وأن هناك شركات أخرى تابعة لقطاع الأعمال العام تواجه نفس المشاكل، وبالتالي فإنه ليس من المنطقي أن تلجأ وزارة قطاع الأعمال إلى تصفية كل هذه الشركات، خاصة أنه مع إتمام عملية تصفية مصنع الحديد والصب، فإن الحكومة قد خرجت من قطاع هام في السوق المصري، ولن تتمكن من السيطرة عليه في المستقبل القريب.

وأشار إلى أنه كان بإمكان وزارة قطاع الأعمال أن تعيد هيكلة الشركة عبر دخول مستثمر استراتيجي بدلاً من الصتفية، أو اللجوء إلى الخصخصة، حتى تستمر الحكومة موجودة في سوق الحديد بدلاً من تركه في يد المنافسين.

وأمس، قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، التابعة لقطاع الأعمال العام، تصفية مصنع الشركة بحلوان لعدم جدوى استمراريته، بعد ارتفاع خسائر ‏الشركة، وعدم القدرة على العودة إلى الإنتاج مجددًا. وأقرت الجمعية بدء تقسيم الشركة وفقًا لأسلوب التقسيم الأفقي إلى شركة الحديد والصلب المصرية “القاسمة” وشركة جديدة باسم الحديد والصلب للمناجم والمحاجر "منقسمة".

ومن المقرر أن تقيد الشركة المزمع تأسيسها في البورصة المصرية، وفق ما كشف عنه الوزير المصري في شهر أكتوبر الماضي. ويأتي هذا في إطار خطط الوزارة لتقليص عدد الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، سعيا لجعله أكثر تنافسية.

وقال وزير قطاع الأعمال العام في الحكومة المصرية هشام توفيق، إن قرار التصفية جاء في ظل تراكم خسائر الشركة، ولكنه في الوقت ذاته سيتم الاستفادة من نشاط المناجم عبر تأسيس شركة مستقلة.

وتفاقمت مديونيات شركة الحديد والصلب على مدار عدة سنوات حتى قفزت إلى 6 مليارات جنيه بنهاية العام المالي الماضي 2019 / 2020. وتكبدت الشركة خسائر خلال العام المالي الماضي بلغت نحو 982.8 مليون جنيه مقابل خسائر قدرها 1.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2018 / 2019، فيما تبلغ مجمل الخسائر الإجمالية نحو 9 مليارات جنيه.

في الوقت نفسه، وافقت الجمعية العمومية للشركة، على استمرار قيد أسهم الشركة القاسمة بعد تخفيض رأسمالها المصدر وقيد أسهم الشركة المنقسمة في البورصة المصرية فور التقسيم، واعتماد القوائم المالية الافتراضية للشركة القاسمة والمنقسمة عن السنوات المالية المنتهية في نهاية يونيو 2018 ويونيو 2019 ويونيو 2020.