.
.
.
.
اقتصاد مصر

مصر تبدأ مراجعة مستهدفات النمو.. ماذا فعل كورونا في 2020؟

لن تجري تعديلات تشريعية فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر، أن تبدأ الحكومة المصرية في مراجعة مستهدفات النمو في العام المالي الجاري 2020 / 2021، وذلك أن تنتهي من تقييم الأداء الاقتصادي في النصف الأول منه، ثم تعدل توقعات العام المالي بأكمله.

وقال وزير المالية المصري محمد معيط، إن الوزارة لن تجري أي تعديلات تشريعية فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة، وستعلن فقط الأرقام والأهداف المعدلة لإعطاء مؤشر إلى أين تتجه الأمور.

وبعد تعديل الأرقام والأهداف لا ينبغي التعامل معها كمسلمات، حيث يرى وزير المالية المصري، أن تغيرات الظروف العالمية حاليا حادة للغاية، ومن شبه المستحيل التنبؤ بالأرقام بدقة.

لكن حتى الآن، فإنه من الصعب الوفاء بالأرقام الموضوعة في موازنة العام المالي الحالي، في خضم عدم القدرة على التنبؤ وتقلب الأوضاع العالمية، حسبما يضيف معيط. وكانت الموازنة في الأصل حددت مستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 6.4% في العالم المالي 2021/2020، ولكن جرى تعديل هذا الرقم عدة مرات، بعد أن تفشت الجائحة.

وقبل أيام، ووفق نشرة "إنتربرايز"، قال "معيط" إنه من المرجح أن ينمو الاقتصاد المصري بين 2.8% و3.5% في العام المالي الجاري.

وأوضح أن توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع بتحقيق الاقتصاد المصري نموا بمعدل 2.8% يعد إيجابيا للغاية إذا نظرنا للصورة الأكبر، إذ لا يزال قطاع السياحة والسفر يعاني بشدة من تأثيرات الجائحة.

أما بالنسبة للسنة المالية المقبلة، فلم تقرر الوزارة بعد ما إذا كانت ستجدد عقود التحوط ضد تقلبات أسعار النفط العالمية. وقال معيط: "لا نعرف كيف ستبدو أسعار النفط. لا أحد يعرف حقا وتغيرات الأسعار متقلبة للغاية في الوقت الحالي ولا يمكن حتى مناقشتها".

وقبل أيام، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2020 / 2021، إلى مستوى 2.8% مقابل نحو 2% ضمن توقعاته التي أعلنها خلال شهر يونيو الماضي.

وأشار المجلس التنفيذي للصندوق بعد المراجعة الأولى التالية لاتفاق الاستعداد الائتماني، والذي وافق الصندوق بموجبه على تقديم قرض لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار، إلى أن إلغاء إجراءات الإغلاق والحظر الجزئي في مصر، ساعد على إظهار الاقتصاد المصري "بوادر مبكرة على التعافي" بعد تباطؤ أكثر اعتدالا من المتوقع.

فيما توقع البنك الدولي في تقرير حديث، استمرار التعافي التدريجي للاقتصاد المصري من تداعيات أزمة فيروس كورونا خلال العام المالي الحالي، وتحقيق معدلات نمو إيجابية نسبتها 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي تقفز إلى 5.8% خلال العام المالي المقبل، على ضوء التوجه العالمي بتوفير اللقاح المضاد لهذا الفيروس.

وتعليقاً على تقرير البنك الدولي، قال وزير المالية المصري إن توقعات تعافي الاقتصاد المصري في العام المالي الحالي، تؤكد صلابته. وأشار تعليقًا على توقعات البنك الدولي، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية، في ظل ما تُوليه الحكومة من اهتمام متزايد بفتح آفاق تنموية جديدة تُسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الكبرى غير المسبوقة.

لكن وثائق المراجعة الأولى لبرنامج ترتيب الاستعداد الائتماني، أشار فيها صندوق النقد الدولي، إلى أن مصر كانت واحدة من بلدان قليلة سجلت نموا خلال عام 2020، وقدر التقرير نمو الاقتصاد المصري في 2020 بنسبة 1.5%. وعلى الجانب الآخر، سيعني ذلك أن العام المالي 2021 / 2022، سيشهد نموا أقل حدة، إذ من المنتظر أن يبدأ التعافي في وقت أقرب مما كان متوقعا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة