.
.
.
.
لقاح كورونا

"فايزر" تسابق الزمن لحفظ ماء الوجه.. هل تفي بوعودها؟

تخطط لتقديم ملياري جرعة بجميع أنحاء العالم خلال 2021 ارتفاعاً من 1.3 مليار جرعة سابقا

نشر في: آخر تحديث:

مع تسارع حملة التطعيم في جميع أنحاء أوروبا، بدأ الخوف من نقص الجرعات يتسلل بين السكان والقائمين بعملية التطعيم، بعد أن تسبب إعلان تحالف Pfizer / BioNTech يوم الجمعة، عن تأخير تسليم الدفعة التالية من الجرعات "من ثلاثة إلى أربعة أسابيع"، في حالة من الذعر.

وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية، اعتبر وزراء الصحة في ست دول أعضاء (السويد والدنمارك وفنلندا وليتوانيا وإستونيا ولاتفيا) أن الوضع "غير مقبول"، لا سيما أنه "يؤثر أيضاً على مصداقية عملية التطعيم"، فيما استنكر وزير الصحة الألماني "اتصالا غير متوقع وقصير الأمد" في إشارة إلى الشركة المنتجة.

في نهاية المطاف، تراجعت شركة الأدوية الأميركية وحليفتها الألمانية عن إعلانهما في اليوم التالي، بالقول إنهما وضعتا "خطة إنتاج" للحد من تراجع الإنتاج في الأسبوع الذي يبدأ في 18 يناير.

وقالت شركة Pfizer: "سنعود إلى الجدول الأصلي لتسليم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من الأسبوع الذي يبدأ في 25 يناير، مع زيادة في عمليات التسليم اعتبارًا من 15 فبراير".

وأضافت: "سيسمح لنا ذلك بتقديم الكمية الإجمالية لجرعات اللقاح المتوقعة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وكمية أكبر بكثير في الربع الثاني".

في فرنسا، حيث تم استلام 1.5 مليون جرعة حتى الآن، ستكون الكميات التي يتم تسليمها هذا الأسبوع أقل من 520.000 جرعة أسبوعية مخطط لها. وتحذر المديرية العامة للصحة من أن "هذا الانخفاض الحاد سيجبر الحكومة على تعديل وتيرة التطعيمات في الأسابيع المقبلة.. وسيتم تحديد الشروط وفق هذا التطور بمجرد أن تعرف فرنسا بالضبط مستوى التسليم في المستقبل"، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

تحالفات وإعادة تنظيم

لتفسير هذه التأخيرات، أشارت شركة Pfizer إلى "تغييرات في عمليات الإنتاج" داخل مصنعها في Puurs (بلجيكا)، والتي من شأنها أن تسمح لها بزيادة الكميات. وتقول الشركة إن الترتيبات تتطلب "موافقات تنظيمية إضافية".

في الواقع، يتزايد الضغط على شركة الأدوية الأميركية وحليفتها الألمانية، في وقت لا يزال الاتحاد الأوروبي معتمداً بشكل كبير على لقاحهما، بسبب التأخيرات التي طالت لقاحات AstraZeneca وJohnson & Johnson، إلى جانب كونه واحداً من اثنتين فقط حصلا على ترخيص أوروبي إلى جانب لقاح شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية Moderna.

نظراً لذلك، قدمت المفوضية الأوروبية طلبًا في أوائل شهر يناير من شركة Pfizer / BioNTech لتزويدها بـ 300 مليون جرعة إضافية (بما في ذلك 100 مليون بموجب خيار الشراء). وبذلك يصل مجموع حجوزاتها إلى 600 مليون جرعة. ويتم إنتاج وشحن الجرعات بالكامل في مصنع Pfizer البلجيكي الذي يخدم أوروبا وكندا.

الآن تخطط شركتا Pfizer و BioNTech لتقديم ملياري جرعة في جميع أنحاء العالم خلال عام 2021، ارتفاعاً من 1.3 مليار جرعة كان مخططاً لها في البداية. في حين أن المراجعة التصاعدية لالتزاماتهما تنص أيضاً على زيادة الطاقة الإنتاجية. وبالإضافة إلى التحسينات المخطط لها في موقع Puurs البلجيكي، يجب أن يتلقوا بدءا من فبراير تعزيزًا من موقع إنتاج آخر في ألمانيا، استحوذت عليه BioNTech.

كما وقعت BioNTech عقودًا مع خمسة مقاولين فرعيين أوروبيين، بما في ذلك شركة Delpharm الفرنسية، والتي من المتوقع أن تبدأ الإنتاج في مصنعها في نورماندي بحلول الربيع. وتدرس شركة Pfizer أيضاً إمكانية "التعاقد مع مقاولين من الباطن"، وفقًا لمعلومات "لوفيغارو".

لاعبون آخرون

من موقعها في ميتشغان، وتحت ضغوط الطلب، سلمت شركة Pfizer بالفعل أكثر من 15 مليون جرعة إلى الولايات المتحدة. وبناءً على طلب الحكومة، فإنها تستعد لبدء تسليم الجرعات الثانية من اللقاح، بعد انطلاق حملة الجرعات الأولى في البلاد أوائل ديسمبر الماضي.

في القارة العجوز، تمت إضافة شحنات شركة Moderna الأسبوع الماضي إلى تلك الخاصة بـ Pfizer / BioNTech. وتعتمد شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية، التي قدمت 52000 جرعة حتى الآن إلى فرنسا، على زيادة الإنتاج حتى لو ظلت الكميات الموعودة أقل بكثير من تلك الخاصة بتحالف Pfizer / BioNTech.

ومن المقرر أن تزود Moderna الاتحاد الأوروبي بـ 10 ملايين جرعة من لقاحها بنهاية مارس، ثم 35 مليوناً في الربع الثاني (من 160 مليوناً في المجموع). لذلك، فإن الضوء الأخضر من وكالة الأدوية الأوروبية للقاح AstraZeneca، والذي يمكن أن يُعطى في 29 يناير الجاري، ينتظر أوروبياً بفارغ الصبر، حيث تم حجز ما يصل إلى 400 مليون جرعة من قبل الاتحاد الأوروبي.