.
.
.
.
أميركا وبايدن

مع تنصيب بايدن.. التحفيز وحده لا يكفي وهذا ما يحتاجه لإصلاح الاقتصاد!

اتفاق على أنه لا يمكن لأي قدر من المساعدة الحكومية إصلاح الاقتصاد

نشر في: آخر تحديث:

اقترح جو بايدن الأسبوع الماضي مشروع قانون تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار، كجزء من خطة طموحة تاريخياً لمكافحة أزمة اقتصادية.

لكن العديد من الاقتصاديين وقادة الأعمال يتفقون على أنه لا يمكن لأي قدر من المساعدة الحكومية للأفراد والشركات الصغيرة إصلاح الاقتصاد حتى يتم هزيمة السبب الأساسي للمشاكل والمتمثل في جائحة كوفيد-19.

يعتقد كبير الاقتصاديين في وكالة موديز للتحليل مارك زاندي، وغيره من الاقتصاديين أن الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يرتفع إذا حصل بايدن على موافقه على حزمته الكاملة للتحفيز بعد فترة وجيزة من توليه منصبه، إلا أن نمو الوظائف سيكون أكثر صمتاً.

فقد الاقتصاد الأميركي 22 مليون وظيفة في مارس وأبريل وأنهى العام بانخفاض آخر في صافي الوظائف بمقدار 140 ألف وظيفة، ورغم استعادة 12.5 مليون وظيفة، إلا أن عدد الموظفين انخفض بنحو 10 ملايين خلال الوباء.

وتوقعت وكالة موديز أن هذه الوظائف لن يتم استردادها بالكامل حتى عام 2022، حتى لو حصل بايدن على أجندته الكاملة، وفقاً لما ذكرته " CNN "، واطلعت عليه "العربية.نت".

وقال زاندي: "نحصل على نمو كبير في الناتج المحلي الإجمالي مقدماً، لكن الأمر سيستغرق 18-24 شهراً لاستعادة كل هذه الوظائف، لا يستطيع الكثير من الناس العودة إلى العمل حتى يصبح الوباء شيء من الماضي".

حل المشكلة الأساسية

لسوء الحظ، فإن رسالة خبراء الصحة العامة واضحة: الوباء سوف يزداد سوءاً قبل أن يتحسن.

قد يؤدي ارتفاع الإصابات إلى تجديد أوامر الإغلاق في أجزاء كثيرة من أميركا، خاصة مع انتشار سلالة جديدة من الفيروس أسرع انتشاراً.

نعم، قد يساعد التحفيز العديد من الشركات والأفراد في التغلب على العاصفة، لكنه لن ينقذهم جميعاً من الخروج من العمل، وفقاً للخبراء.

في هذا الإطار، قال كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس أندرو هانتر: "ليس هناك الكثير مما يمكنك فعله من منظور السياسة الاقتصادية عندما يستمر تفشي الوباء".

استعدادات لحفل التصيب بمحيط مبنى الكابيتول
استعدادات لحفل التصيب بمحيط مبنى الكابيتول

وتابع: "تبدو الأمور جيدة لبعض الوقت في وقت لاحق من هذا العام، لكن ذلك يعتمد أولاً وقبل كل شيء على طرح اللقاحات حتى تعود الأمور إلى طبيعتها".

فيما يرى كبير محللي السوق في أونادا إد مويا: "إننا نمر بطرح لقاح أبطأ مما كان متوقعاً، وهذا يثقل كاهل التوقعات بشأن موعد العودة إلى حياة ما قبل الجائحة".

عدم اليقين للشركات

ويسبب عدم اليقين هذا مشاكل للشركات، في التوسع والنمو وطلب موظفين جدد بسبب عدم إمكانية رؤية الشاطئ في ظل هذه الأمواج العاتية.

بدوره، أوضح كبير الاقتصاديين الأميركيين في IHS Markit جويل براكين: "يستغرق تدمير الوظائف وقتاً أقل بكثير مما يستغرقه الاقتصاد لخلق وظائف جديدة، لقد رأيت تقديرات بأن ثلث الوظائف المفقودة لن تعود أبداً في شكلهم السابق".

هل يكفي؟

تم تمرير ما يصل إلى حزمة التحفيز البالغة 787 مليار دولار بعد فترة وجيزة من تولي باراك أوباما وبايدن منصبه في عام 2009، في أعماق الركود العظيم.

كان للمال في قانون CARES، الذي تم إقراره وقت الأزمة المالية العالمية جينما فقد أكثر من 22 مليون أميركي وظائفهم، تأثير ملحوظ على الاقتصاد وقدرة الأسر على تجاوز الأزمة الاقتصادية.

على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية، انخفض عدد طلبات الإفلاس الفردية بنسبة 31% في عام 2020، إلى أدنى مستوى منذ عام 1987، وفقاً لتحليل أجراه معهد الإفلاس Equip for American .

وقالت المديرة التنفيذية لشركة ABI آمي كواكنبوس، "إن استمرار برامج الإغاثة الحكومية، وتأجيل الإقراض ساعد العائلات والشركات على مواجهة التحديات الاقتصادية خلال العام الماضي الناتجة عن جائحة كورونا".

لكن هذا الدعم، على الرغم من أهميته، لم ينه الأزمة الاقتصادية.

كورونا في أميركا
كورونا في أميركا

حتى مع استدعاء الملايين من أولئك الذين تم تسريحهم مؤقتاً إلى العمل، لا يزال هناك 10.7 مليون شخص يبحثون عن وظائف لا يمكنهم العثور عليها، و2.2 مليون آخرون يريدون وظائف لكنهم توقفوا عن البحث و6.2 مليون يعملون بدوام جزئي فقط. رغم أنهم يريدون وظيفة بدوام كامل. سيستغرق إعادتهم إلى العمل وقتاً، حتى مع وجود الحافز، وفقاً للخبراء.

وقد نفد الكثير من هذه المساعدة، أو سينفد قريباً. ليس من الواضح كم من الـ 1.9 تريليون دولار الذي يطلبه بايدن سيوافق عليه الكونغرس المنقسم.

الرئيس جو بايدن
الرئيس جو بايدن

يعتقد "باركن" من IHS Markit أن المبلغ النهائي من المرجح أن يكون أقرب إلى 1 تريليون دولار. في وقت تقدر وكالة موديز أنها قد تكون أقرب إلى 750 مليار دولار.