.
.
.
.
اقتصاد إيران

"قلق" في كوريا من التعامل مع إيران.. والأخيرة تكافح لاستعادة ملياراتها

مصير نحو 7 مليارات دولار والتي تأتي كحصيلة مبيعات للنفط الإيراني في طي المجهول

نشر في: آخر تحديث:

في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من تبعات جائحة كورونا، تكابد طهران لاستعادة مليارات الدولارات المملوكة لها والموجودة في بنك كوريا الجنوبية والتي ترفض التعامل مع الحكومة الإيرانية في خضم العزلة الدولية المفروضة عليها بفعل العقوبات على خلفية برنامجها النووي.

ويشير تقرير لوكالة "بلومبرغ" إلى قلق البنك في كوريا من التعامل مع الحكومة الإيرانية على خلفية العقوبات الأميركية ما يجعل مصير نحو 7 مليارات دولار والتي تأتي كحصيلة مبيعات للنفط الإيراني في طي المجهول في وقت يحاول فيه المركزي الإيراني توفير السيولة الدولارية اللازمة لدوران عجلة الاقتصاد المتأزم بالأساس.

وتعاني الشركات الإيرانية من توفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجاتها التمويلية في وقت تتابع فيه تلك الشركات إمكانية حدوث تغيير في سياسة العقوبات المفروضة عليها بعد تنصيب جو بايدن رئيسا لأميركا والذي ذكر في وقت سابق إنه منفتح على المفاوضات مع طهران.

بيد أن تلك الآمال تصدم بمخاوف تتعلق باستمرار سياسات طهران وعدم العودة مرة أخرى إلى مظلة المجتمع الدولي ما قد يعني المزيد من العقوبات للاقتصاد الذي بدا أنه منفصلا عن النظام المالي العالمي ما يجعل من توفير السيولة أحد التحديات التي تواجه صناع السياسة في طهران.

ولجأت الحكومة الإيرانية إلى فكرة بيع أصولها في وقت سابق من العام الماضي مع تصاعد الضغوط بفعل تبعات جائحة كورونا والتي تقدر الحكومة أنه تسبب في فقدان نحو 5 ملايين مواطن لوظائفهم ما يمثل نحو 20٪ من إجمالي القوى العاملة بالبلاد

فيما تشير ورقة بحثية صادرة عن البرلمان الإيراني أن الاقتصاد الإيراني سينكمش بنحو 18.5٪ خلال العام الماضي بعد انكماشه بنحو 9٪ في 2019 مع تشديد العقوبات الأميركية على طهران.

ولا تسمح العقوبات المفروضة على طهران للقطاع المالي أو البنك المركزي لاستخدام النظام المالي العالمي لتوفير السيولة لأي عمليات تجارية أو حتى تلك السيولة المتعلقة بالاحتياجات الإنسانية البحتة كالغذاء والدواء.

وصعدت إيران ضغوطها على كوريا الجنوبية للإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات تصدير النفط ، بحجة أن سيول تخضع لضغوط من حليفتها الولايات المتحدة وتحجب بشكل غير قانوني هذه الأموال.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال عبد الناصر همتي ، رئيس البنك المركزي الإيراني ، إن تصرفات البنوك في كوريا الجنوبية تمنع إيران من استخدام الأموال.