.
.
.
.
صندوق الاستثمارات

الراجحي المالية: صندوق الاستثمارات يمتلك ديناميكية للتحول واقتناص الفرص

وسيلة ادخار للدولة ووسيلة تمويل لها في حالات معينة

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، مازن السديري للعربية، إن صندوق الاستثمارات العامة ظهوره كمؤسسة مستقلة عن وزارة المالية في عام 2015، كصندوق سيادي مستقل الإدارة، كان إنجازاً في بداية رؤية المملكة 2030، التي أطلقتها قيادة البلاد.

وأضاف السديري، أن الصناديق السيادية في العالم لها شخصيات مستقلة ومختلفة عن بعضها، ويمثل الصندوق السيادي للمملكة عدة أدوار في الاقتصاد منها أنه وسيلة ادخار للدولة ووسيلة تمويل لها في حالات معينة، وتمويل لمشاريع الدولة ويدخل يشارك في الناتج المحلي ويتحول إلى مستثمر في الاقتصاد المحلي.

وأوضح أن طريقة إدارة الصناديق السيادية في العالم مختلفة، ولها أهداف وأدوار مختلفة وأهداف استراتيجية محددة.

وتابع: "بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة ظهر في وقت حرج كانت أسعار البترول منخفضة وليس الهدف منه تمويل الدولة بل الهدف التأسيس، ووصل حالياً إلى حجم صحي حالياً، كما ذكر ولي العهد في حديثه، ومتفائلين بارتفاع أصوله إلى 1.8 تريليون ريال، والهدف في السنوات القادمة ألا يعتمد نمو الدولة على الإنفاق الحكومي لأن له شخصية وشكلا مختلفا، له مزايا وله عيوب، بينما الصندوق السيادي يأخذ إنفاقه طبيعة ربحية وبالتالي محاربة الفساد ويرفع كفاءة الاستثمار، في وقت سينخفض الإنفاق الحكومي في العام 2023".

وأوضح رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، أن الصناديق السيادية تختلف باختلاف الدول هناك بعض الدول تمتلك ثروات متنوعة مثل النرويج، بينما دول لديها ثروات محددة مثل اعتماد دول الخليج على البترول، وفي السعودية صندوق الاستثمارات العامة بداية يحاول خلق بيئات استثمارية متقدمة ذكية في الداخل لجذب المستثمرين الأجانب، وينتقل إلى استثمارات في الخارج لخلق تنوع استثماري للدخل، وعبر استثماراته في الخارج يخلق مصادر دخل متنوعة أخرى للمملكة، وهو متنوع الأهداف، وفي الفترة الأخيرة تغيرت شخصية الصندوق لصالح الاقتصاد الوطني والملاءة المالية للدولة السعودية.

وأضاف السديري، أن الهدف من الصندوق هو خلق معدلات نمو وتنويع الاقتصاد، وفي السنوات الأخيرة ظهرت معدلات نمو في الناتج المحلي بالقطاع غير النفطي، لا سيما في قطاع الخدمات، ومؤخراً ظهرت بيئات استهلاكية جديدة ومشاريع مثل ذا لاين والبحر الأحمر والقدية هدفها خلق تنوع اقتصادي.

وعن حصة الأصول الدولية من الأصول المدارة تحت صندوق الاستثمارات العامة البالغة نحو 30% حالياً، ومن المفترض أن تنخفض بحسب الخطة الموضوع إلى 24% بحلول 2025، قال السديري، إن هذه النسبة وليس شرط فيها أن تنخفض فيها حجم الاستثمارات، في حين أن حجم الصندوق السيادي السعودي كان له طموحات أكبر من الحالية، فالنسبة من الحجم المستهدف مستقبلاً".

وأضاف أن الصندوق يمتلك ديناميكية للتحول بشكل سريع لاقتناص واستغلال فرص سريعة وجذب مستثمرين لخلق قيمة نوعية، وبينما استثماراته في الخارج هدفها ربحي، فإن الهدف الطويل لها أن يرتبط من المؤسسات الكبيرة وأن يكون قريبا من شركات تقنية قد تغير مستقبل الاقتصاد ولها أدوار أكبر من أدوار بعض الدول".

وبشأن قروض الصندوق، قال السديري، إن أصول الصندوق كبرت بشكل سريع خلال السنوات الماضية، ولديه قدرة للرافعة المالية، حصل على قروض لاستغلال الفائدة المنخفضة، وعامل الأرباح مهم ويدرس الأفضل لرأس المال ولديه مشاريع واستثمارات يكون هدفه تحقيق تنمية وتنوع".

وعن دور الصندوق في تعزيز الأصول الحكومية، قال إن أموال اكتتاب أرامكو والأصول الحكومية الأخرى المحولة له، تساعد في رفع أصول الصندوق وبعض المؤسسات الموجودة لم تكن ربحية في الأصل وتحولها للربحية لم تكن عملية سهلة، والصندوق يعمل على رفع كفاءة المؤسسات، وهو يتميز بتحويل بعض الأصول لتكون ربحية أكبر ورفع كفاءة تلك الأصول وتنظيم السوق وخلق قطاعات وتغيير طبيعته النوعية، وتلك أدوار لايمتلكها أي صندوق سيادي آخر في العالم".

وأضاف السديري، أن صندوق الاستثمارات استغل فرصة انهيار الأسواق خلال العام 2020، وحاول ضخ أموال في الاقتصاد السعودي بمساعدة القطاع الخاص، ويقدم مساعدات بينما هو مستمر في النمو، وهو نموذج فريد لا يشبه الصناديق الأخرى، ووجود الصندوق رفع الثقة في اقتصاد المملكة خلال العام 2020.

وعن التحدي مستقبلاً أمام الصندوق، قال رئيس أبحاث الراجحي، إنه يتمثل في شكل العالم مستقبلاً وتلك مشكلة يواجهها العالم كله، بتساؤل كيف سيتغير العالم وهناك أشياء غير واضحة في المستقبل، وصندوق الاستثمارات ذكي بما فيه الكفاية للوصول إلى الجواب".