.
.
.
.
أميركا وبايدن

رؤساء الشركات الأميركية إلى أروقة المحاكم في زمن بايدن

القضايا الجنائية ضد الشركات انخفضت إلى نحو 383 قضية فقط في فترة حكم ترمب

نشر في: آخر تحديث:

تثير سلسلة من الصفقات والتسويات التي تم إبرامها بين الشركات الأميركية والسلطات الحكومية في الأشهر الأخيرة من حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، تكهنات حول تأهب عدد كبير من المديرين التنفيذيين للشركات الأميركية للدخول إلى أروقة المحاكم في زمن الرئيس الحالي جو بايدن بعد أن انخفض عدد الدعاوى القضائية على تلك الشركات بشكل حاد خلال فترة حكم ترمب.

وأشار تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن القضايا الجنائية ضد الشركات في المحاكم الأميركية قد انخفضت إلى نحو 383 قضية فقط في فترة حكم ترمب مقارنة مع 1418 قضية في فترة حكم باراك أوباما ونحو 1690 قضية خلال فترة حكم جورج بوش الابن.

وقال محللون للصحيفة إن إدارة ترمب لم تحرك سوى عدد قليل من الدعاوى القضائية ضد الشركات الكبرى وهو قد يتغير تماما في فترة حكم جو بايدن التي تبدو أكثر صلابة في إنفاذ القانون.

وشهدت الأيام الأخيرة لفترة حكم ترمب توقيع عدد كبير من الشركات على تسويات مع الحكومة على غرار JPMorgan Chase وTicketmasterوDeutsche Bank وBoeing حيث قامت تلك الشركات بتسوية كافة الدعاوى عليها مقابل دفع غرامات مالية كبيرة.

وقال براندون جاريت، أستاذ القانون بجامعة ديوك، للصحيفة "الشركات التي قامت بالتوقيع على التسويات في الأيام الأخيرة لترمب كانت تدرك جيدا أنه من المفيد لها الإسراع في تنفيذ تلك التسويات على الفور ودون انتظار".

ويسلط اختيار بايدن لقاضي محكمة الاستئناف ميريك جارلاند كمرشح لقيادة وزارة العدل الضوء أيضا على تغير جذري في سياسة محاكمة الشركات التي ترتكب مخالفات أو جرائم، إذ يتوقع على نطاق واسع أن يستخدم جارلاند نموذجا قانونيا يسمح بمحاسبة المسؤولين التنفيذيين في الشركات بدلا من محاسبة الشركة ككيان وفرض غرامات أو عقد تسويات معها.

وانخفضت حالات الإدانة للمسؤولين التنفيذين بالشركات الأميركية على نحو حاد في العقدين الماضيين خلال فترات حكم الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري على حد سواء كما ارتفعت طلبات تأجيل الملاحقة على غرار ما حدث مع شركة بوينغ بعد حوادث تحطم الطائرات التابعة لها أو حتى حالات عدم الملاحقة القضائية على الإطلاق وهو إطار قانوني يبرم بعد تسوية ودفع غرامات مالية كبيرة.

وحادثة بوينغ إحدى أشهر حالات تأجيل الملاحقة القضائية على الإطلاق، فبعد أن اعترفت الشركة بتقديم معلومات مضللة إلى سلطات الطيران المدني الأميركية بشأن قواعد السلامة والتي تسببت في تحطم طائرتين لها من طراز 737 Max، وافقت السلطات على تأجيل توجيه اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال إلى الشركة إذا ما قامت بدفع تسوية تبلغ نحو 2.5 مليار دولار خلال 3 سنوات.