.
.
.
.
لقاح كورونا

اكتناز لقاحات كورونا سيكلف الدول الغنية 4.5 تريليون دولار

السيناريو الأسوأ يتوقع فقدان 9 تريليونات دولار من الدخل

نشر في: آخر تحديث:

قد يكلف اكتناز لقاحات كوفيد-19 الدول الغنية ما لا يقل عن 4.5 تريليون دولار من الدخل المفقود هذا العام، وفقاً لدراسة جديدة تجادل بأن تطعيم البلدان الفقيرة ضد كوفيد-19 ليس مجرد واجب أخلاقي ولكنه ضرورة اقتصادية.

تكلفة التمويل الكامل لبرامج منظمة الصحة العالمية لتقديم لقاحات وعلاجات كوفيد-19 إلى البلدان النامية ستتضاءل أمام تكلفة عدم القيام بذلك، وفقاً لبحث أجرته غرفة التجارة الدولية، صدر يوم الإثنين.

في السيناريو الأكثر تطرفاً، يشير التقرير إلى أنه مع حماية السكان في الاقتصادات المتقدمة مثل المملكة المتحدة عبر برامج التطعيمات، وإهمال الدول النامية، فإن الخسائر العالمية هذا العام ستصل إلى ما لا يقل عن 9 تريليونات دولار - أكثر من ثلاثة ضعف حجم اقتصاد المملكة المتحدة. وفقاً لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت".

وقال التقرير إن الاقتصادات الغنية تعتمد على سلاسل التوريد الدولية التي تشمل البلدان غير المحصنة، فإنها ستتحمل ما يقرب من نصف تكلفة هذا العبء الاقتصادي.

وأوضح فريق الباحثين من المؤسسات بما في ذلك جامعة هارفارد وجامعة كوتش بإسطنبول: "تمتلك الاقتصادات المتقدمة حافزاً اقتصادياً واضحاً لتسريع توزيع اللقاحات على أساس منسق عالمياً".

حتى لو كانت البلدان النامية قادرة على تطعيم نصف سكانها بحلول نهاية العام - وهو سيناريو غير محتمل على المسار الحالي - فإن الناتج المحلي الإجمالي العالمي المفقود سيظل يصل إلى 4.4 تريليون دولار، وفقاً للدراسة.

تم إعطاء أكثر من 40 مليون جرعة لقاح في الدول الغنية في الغالب منذ ديسمبر، لكن الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض متخلفة كثيراً، حيث لا يُتوقع أن يتم تحصين العديد بشكل كبير حتى عام 2025 على الأقل، وفقاً لبعض التقديرات.

فيما أكد، الاتفاق العالمي للمشاركة العادلة في اللقاحات "Covax"، إنه في طريقه لإعطاء جرعات كافية لتغطية حوالي 27% فقط من السكان في البلدان الأعضاء هذا العام.

ويحذر الخبراء من أن هذا التفاوت سيؤدي إلى إبطاء التعافي الاقتصادي من الوباء، لكن الورقة التي صدرت يوم الاثنين تقدر التكلفة أعلى بكثير من التوقعات السابقة.

وتجادل بأن الانتشار المستمر للوباء في الأسواق النامية والناشئة سيعني عدداً أقل من العملاء للصادرات من الدول الغنية والتي قد تكون سيطت على الفيروس من خلال اللقاحات.

وقالت الدراسة: "حتى إذا كان لدى بلد ما إمكانية الوصول إلى اللقاح، فإنه يواجه انتعاشاً كئيباً مع تأثير سلبي على الناتج المحلي الإجمالي عندما لا يتمكن شركاؤه التجاريون من الحصول على اللقاحات".

"في غياب التنسيق العالمي، ستظل البلدان التي نجحت في احتواء الفيروس في معاناة ما دامت الدول الأخرى لا تحتويه."