.
.
.
.
صندوق النقد

صندوق النقد يكشف لـ"العربية" توقعاته لأداء الدولار والبيتكوين

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بـ0.3% في 2021 إلى 5.5%

نشر في: آخر تحديث:

قالت المستشارة الاقتصادية ومديرة قسم الأبحاث في صندوق النقد الدولي Gita Gopinath، في مقابلة مع العربية، إن وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي ستحدد مسار الدولار، مشيرة أيضا إلى أن أداء الدولار يعتمد بشكل كبير على ما سيحصل في السياسات المالية والنقدية.

وتابعت: "يميل الدولار إلى أن يضعف عندما يتعافى الاقتصاد العالمي بشكل قوي، وعندما يصبح العالم بحاجة أقل للاستثمار بالأصول الآمنة".

بالنسبة للنفط، تتوقع أن يصل متوسط الأسعار إلى 50 دولارا للبرميل هذا العام، فيما تشير التوقعات إلى أن تتراوح الأسعار بين 48 و49 دولارا للبرميل في عام 2022.

وفي سؤال عن عملة بيتكوين، قالت جيتا جوبيناث، إن عملة بيتكوين هي محط مضاربات قوية وهي تعتبر أصولا ذات مخاطرة عالية، مشيرة إلى تذبذبات عالية على أسعار البيتكوين فهي ترتفع ثم تنخفض.

وتابعت: "نرى بلا شك ضخ الأموال في هذا النوع من العملات المشفرة، في الوقت الراهن لا نرى أن البيتكوين تشكل مخاطر عالية على المدى القريب، لا شك أن قيمة الأصول التي تشهد مضاربات عالية ترتفع".

الصندوق رفع توقعاته للنمو الاقتصادي

وفي سياق منفصل، أشارت إلى أن الصندوق رفع توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام بسبب نجاح عدد من اللقاحات ضد كورونا وانطلاق برامج التطعيم على الرغم من استمرار عدم اليقين الذي يحيط بتطور الفيروس وفعالية اللقاحات ضد السلالات الجديدة. كما تم رفع التوقعات بسبب إقرار عدد من السياسات التحفيزية في الدول حيث وصلت قيمة أموال حزم التحفيز إلى 14 تريليون دولار في 2020.

وأوضحت أن صندوق النقد قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2021 لسببين رئيسيين:

أولا، لقد شهدنا منذ أكتوبر الماضي نجاح عدد من اللقاحات ضد كورونا وبرامج للتطعيم.

ثانيا، رأينا اقتصادات كبرى بما فيها الولايات المتحدة واليابان قامت بتقديم حزم تحفيزية إضافية نهاية العام الماضي، الأمر الذي أيضا ساهم برفع التوقعات وخلق نوعا من التوازن وسط ارتفاع كبير بإصابات كورونا حول العالم وإجراءات الإغلاق للحد من انتشاره.

وعن سرعة التطعيم ضد كورونا تختلف من دولة إلى أخرى، جاء في جوابها: "افتراضاتنا تشير إلى أن بعض الاقتصادات المتقدمة إلى جانب بعض الاقتصادات الناشئة والنامية ستكون قد انتهت من تلقيح واسع النطاق في النصف الثاني من هذا العام، إلا أن العديد من الدول النامية ستضطر للانتظار لغاية النصف الثاني من عام 2022".

ورأت أن هناك حالة عدم يقين هائلة وسط تطور فيروس كورونا، "كما أننا لسنا أكيدين بعد حول لقاح كورونا وآثاره، لذا يجب أن نأخذ جميع هذه العوامل في عين الاعتبار".

22 تريليون دولار خسائر الاقتصاد بسبب كورونا

كما أن هناك احتمالا بأن تصل الخسائر المتراكمة بفعل هذه الجائحة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي إلى نحو 22 تريليون دولار بحلول عام 2025، وهذا بلا شك رقم كبير، وفق مديرة قسم الأبحاث في صندوق النقد الدولي.

إلى ذلك، أشارت إلى أن العديد من الدول قدمت برامح تحفيزية في 2020، إذ وصلت قيمة الأموال التي تم ضخها إلى 14 تريليون دولار، معظمها من الاقتصادات المتقدمة والتي بدورها قدمت دعما ماليا يمثل 24% من الناتج المحلي الإجمالي.

أما المساعدات المالية القادمة من الأسواق الناشئة والأسواق ذات الدخل المتوسط فمثلت نحو 6% من الناتج المحلي، فيما مثلت مساعدات الدول ذات الدخل المتدني 2% من الناتج المحلي. وهذا يعكس أيضا مدى قدرتها على تقديم المساعدات المالية.

واعتبرت أنه من المهم جداً دعم الأعمال والشركات التي تتأثر بإجراءات الإغلاق التي تقرها الدول التي تشهد ارتفاعا في عدد الإصابات بكورونا، ويجب على الدول التي لا تمتلك أي مساحة للمساعدات المالية أن تبذل جهدها لدعم القطاع الصحي.

حزمة التحفيز لا تزال قيد التفاوض

إلى ذلك، أشارت إلى أن الولايات المتحدة مررت حزمة تحفيز ضخمة بـ900 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وبما أننا لا نزال نطبق إجراءات احتواء الفيروس والنشاط لم يعد إلى طبيعته، كما أننا لا نزال في أزمة صحية، "نرى أن الحكومة عليها تأمين الدعم المحدد للعائلات والشركات التي تعاني والتأكد من تسريع تأمين اللقاحات وضمان توفر اختبارات أوسع نطاقا إلى جانب ضمان أن الولايات والحكومات المحلية لديها التمويل الكافي. أما قيمة الحزمة فلا تزال قيد الدراسة".

وبناء على السياسات المالية والنقدية التي أقرت حتى الآن، لا تتوقع مديرة قسم الأبحاث في صندوق النقد الدولي تضخما جامحا في الاقتصادات المتقدمة لعدة أسباب.

أولا، توقعات التضخم لا تزال راسخة بشكل جيد، وثانيا لا نزال نرى ضعفا في سوق العمل، البطالة لم تتعاف بعد والمشاركة في سوق العمل لا تزال ضعيفة، أقل مما كانت عليه سابقا. كما أن هناك عددا أكبرا من العاملين بدوام جزئي ولهذه الأسباب لا نتوقع تسارع التضخم بشكل مستدام.

وردا على سؤال قالت :"السياسات التيسيرية من عدد كبير من البنوك المركزية حول العالم ساهمت في تفادي أزمة مالية عالمية وانهيار الاقتصاد العالمي في 2020، ولكن هذا بدوره أدى إلى تقييمات مرتفعة في بعض الأسواق وشاهدنا شهية أكبر لأخذ المخاطر بحثا عن العوائد".

لذلك على السلطات المالية مراقبة الوضع والتأكد من عدم تفاقم المخاطر المالية، مع ذلك نرى أنه يجب إبقاء السياسات النقدية الميسرة لحين انتهاء الجائحة، وفق رأيها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة