.
.
.
.
كارلوس غصن

شهادات صادمة في محاكمة "كارلوس غصن"!

تكشف محاكمة مساعدي رئيس نيسان السابق عن التوترات التي أدت إلى سقوط دراماتيكي

نشر في: آخر تحديث:

تكشف محاكمة مساعدي رئيس نيسان السابق عن التوترات التي أدت إلى سقوط دراماتيكي.

ففي يناير 2018، اتصل رئيس وحدة أعمال نيسان التي تعاملت مع حجوزات السفر لكبار المسؤولين التنفيذيين، بمدقق حسابات الشركة الداخلي بشأن مشكلة تتعلق بتذاكر طيران من الدرجة الأولى ملحق بها طلب خصم ضخم.

كانت تلك الحادثة بداية حلقات مسلسل السقوط، فبعد 10 أشهر من ظهور قضية التذاكر، تم إلقاء القبض على الرئيس السابق لشركة نيسان في مطار هانيدا بطوكيو، وسجنه واستجوابه وتجريده من ألقابه في أكبر تحالف للسيارات في العالم.

أٌتهم غصن بعدها بسوء السلوك المالي قبل القيام بهروب دراماتيكي من طوكيو في صندوق والعيش بموجب مذكرة توقيف دولية في بيروت.

وركزت أكبر الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها ونظريات المؤامرة في العامين الماضيين على تسلسل التحقيقات السرية والإبلاغ عن المخالفات التي أدت إلى سقوطه.

أفلت غصن من المحكمة اليابانية، لكن بعد خمسة أشهر من محاكمة غريغ كيلي، نائبه السابق، بدأت الإجابات أخيراً في الظهور.

إخفاء مخططات مالية

كيلي، المحامي الأميركي الذي أكد براءته، متهم بالتورط في مخطط مزعوم لإخفاء حجم أجر غصن، بدا منهكا، خلال جلسة محاكمة في طوكيو، فيما أدلى اثنان من أقرانه السابقين بشهادتهما.

خلال الأسبوعين الماضيين، جاءت أكثر الاكتشافات إثارة للدهشة من شهادة هاري ندا، رئيس الشؤون القانونية السابق في شركة نيسان، والذي كان تعاونه مع المدعين العامين في مقابل الحصانة محورياً في اعتقال ومحاكمة المتهمين، كيلي ورئيسه السابق.

وكشفت شهادة ندا عن الهالة التي كان محاطاً بها غصن خلال إدارته لشركة نيسان.

وقال ندا للمحكمة: "بغض النظر عن الضرر أو العواقب التي قد تواجهها الشركة من خلال الإبلاغ عنها، أعتقد أن الأولوية هي منع حدوث هذه الأشياء"، مضيفاً أن المجتمع الياباني سيحمّل الشركة المسؤولية الأخلاقية عن مخالفاتها، وفقاً لما ذكرته "فايننشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وفقاً لندى، اكتشف "غصن" أن تذاكر الدرجة الأولى التي حجزها لعائلته من خلال وحدة السفر في شركة نيسان يمكن شراؤها بسعر أرخص عبر الإنترنت. وطالب وحدة الأعمال بأن تسدد له الفرق النقدي، رغم أنه كان - المسؤول الأعلى أجراً في اليابان في ذلك الوقت.

حقق مراجع حسابات شركة "نيسان"، هيديتوشي إيمازو، سراً في التفاصيل المالية ومعاملات الرئيس التنفيذي للشركة، وقدم النتائج إلى المدعين العامين في طوكيو قبل عرضها على غصن ومجلس الإدارة.

وعبر ندا، خلال شهادته أمام المحكمة عن قلقه في ذلك الوقت من أن غصن، الذي كان يبلغ من العمر 63 عاماً، كان على وشك التقاعد وقام ببناء آليات معقدة من شأنها تحويل هذا التغيير في الوضع إلى مكاسب مالية ضخمة غير معلنة.

وأضاف أن هذه الآليات كانت تتويجا لعدة سنوات من التخطيط الدقيق وتصاعد التوترات بين مساعدي غصن والمسؤولين التنفيذيين في نيسان. كانت هذه المخاوف مدفوعة بمخاوف من أن الكشف عن راتبه الكامل بموجب قواعد الإفصاح الجديدة في عام 2010 سيجبر شركة رينو أكبر مساهمي نيسان على إقالته.

90 مليون دولار تعويض للتقاعد

أمر غصن، الذي تم تصويره في المحكمة على أنه "ديكتاتور"، أتباعه بإيجاد طرق لضمان دفع ما يقرب من 90 مليون دولار كتعويض مؤجل عندما يتقاعد كرئيس لشركة نيسان.

تراوحت الحلول الممكنة من المدفوعات عبر الشركات التابعة في هولندا ودبي إلى رسوم الاستشارات واتفاقية عدم المنافسة إلى شكل من خيارات الأسهم التي استوفت شروط غصن الصارمة بعدم الإفصاح، وفقاً لشهادات المحكمة.

صور المشاركون في بناء تلك المخططات عملهم كأنهم بين مطرقة المخاوف بشأن التعامل مع خطط غصن التعويضية، وسندان الرغبة في إرضاء رئيس يتمتع بشخصية كاريزمية أنقذ الشركة من الإفلاس في أواخر التسعينيات.

تحدثت إحدى الشهود عن رغبتها في ترك الشركة بعد استجواب مخطط أجر غصن، بينما قال آخر إنه شعر بأنه "محل ثقة" عندما شاركه السيد غصن بمعلومات سرية.

إضافة إلى التعقيد، كانت العقبة الأخيرة أمام تنفيذ المخطط هي الابتعاد عن التدقيق الوثيق الذي قد يأتي من عملية الدمج الكامل بين شركتي نيسان، ورينو.