.
.
.
.
اقتصاد السعودية

اقتصاديون للعربية.نت: منصة التوظيف ستقلص البطالة بالسعودية

المنصة الوطنية للتوظيف تعد مصدراً جوهرياً لقياس معدلات دوران الوظائف غير المستقرة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مجلس الوزراء السعودي، أمس الثلاثاء، إنشاء منصة وطنية موحدة تحت مسمى "المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف" خصصت للباحثين عن العمل في كلا القطاعين العام والخاص.

وفي هذا الصدد، أكد عدد من خبراء الاقتصاد والموارد البشرية لـ"العربية نت"، أن المنصة الوطنية للتوظيف تعد مصدراً جوهرياً لقياس معدلات دوران الوظائف غير المستقرة، إضافة إلى إمكانيتها في استظهار بيانات إحصائية تتعلق بإعانات العاطلين وطلب العمل الأسبوعية على غرار أسواق العمل الأميركية.

كما أضافوا أن المنصة ستعمل جلياً على توحيد الجهود الهادفة للتغلب على مشكلة توطين الوظائف واختيار الكفاءات.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن الجبيري، إن إقرار مجلس الوزراء بإنشاء المنصة الجديدة الموحدة للتوظيف سيسهم في توحيد الجهود الهادفة للتغلب على مشكلة توطين الوظائف، في وقت ينسجم مع مرحلة التحول الرقمي، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

حيث ستكون هذه المنصة بمثابة بنك معلومات تربط بين طالبي الوظائف والوظائف المتاحة في القطاعين العام والخاص، وهو ما سيخلق مساحات أوسع في البيانات وربطها بمنظومة متكاملة من العمل المتعلق بالتوظيف، كما أنه سيعزز من التعرف على مهارات وخبرات الباحثين عن العمل، وربط ذلك بالاحتياجات في سوق العمل.

وفي المقابل، سوف تعطي مثل البيانات صانع القرار معلومات دقيقة، نحو تطوير سوق العمل مستقبلا في جانب الوظائف والباحثين عن العمل والسجل الوظيفي ومسارات التوظيف ومزايا الوظائف.

كما أنه تنظيم مؤسسي يدعم بيئات العمل في الشركات التي تتجه إلى الربط بين أهمية العلامة التجارية ورأس المال الفكري والبشري أمام التحولات التقنية الهائلة في مجال التقنية وأداء الوظائف.

بما يمكنها من الحصول على الموارد البشرية المؤهلة والمبدعة التي تعتمد ممارساتها وأعمالها على اعتبار أن رأس المال البشري هو المصدر الأساس والركيزة الأهم في الميزة التنافسية والأداء العام نحو جذب أفضل الموظفين وأكثرهم موهبة وبالتالي الاحتفاظ بهم وتطوير ودعم قدراتهم ومهاراتهم المختلفة.

وصولاً إلى الجمع بين مفاهيم الكوادر البشرية وتسويق العلامة التجارية والمزج بين المزايا الوظيفية والاقتصادية مما سيمكن الشركات أيضا من إدارتها للمواهب وتحقيق الميزة التنافسية طويلة الأجل في سوق العمل .

وتوقع الجبيري أن تنعكس نتائج هذه المنصة على تحسن سوق العمل في جانبي طلب وعرض الوظائف، وتحقق أيضاً أبعاداً جديدة تتعلق بالأمان والرضا الوظيفي والالتزام المهني، وتقلل من التكاليف التي ترتبط بالجوانب المترتبة على طرق البحث عن الوظائف، كما ستحسن من ثقافة العمل وجاذبة الأداء المهني داخل منظومة وأطراف سوق العمل.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي أحمد الشهري: "إن المنصة الوطنية للتوظيف التي أطلقها مجلس الوزراء السعودي تعد مصدرا جوهرياً يتيح قياس معدلات دوران الوظائف غير المستقرة، إضافة الى إمكانية قدرتها على استظهار كافة البيانات الإحصائية المتعلقة بملفات إعانات العاطلين وطلب العمل الأسبوعية والشهرية وذلك على غرار أسواق العمل الاميركية".

وأشار إلى أنه في الوقت ذاته ستكون هناك خيارات كثيرة يمكن إضافتها للمنصة مثل الوظائف المؤقتة الملائمة للطلاب والمتعطلين، أو لمن يبحث عن العمل بشكل جزئي.

وبدوره، أوضح المختص بالموارد البشرية عضو لجنة الموارد بغرفة الرياض ماجد القعيط، أن المنصة الوطنية الموحدة ستكون بديلة عن عدد من المنصات المطلقة مسبقاً التي تم تنجح بسبب ظروف روتينية، مؤكداً أنها ستشكل بارقة أمل وإحداث نقلة نوعية في سوق العمل السعودي حيث إنها تبحث عن الكفاءة بالمقام الأول مع تسهيل إجراءات التوظيف.

إلى ذلك، علق وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، عبر حسابه في منصة تويتر، على حيثيات القرار قائلاً: "المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف ستساهم في توحيد ورفع كفاءة الإجراءات المتعلقة بالتوظيف في القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن هذا التقدم الملحوظ لم يكن دون دعم القيادة في المملكة التي يحظى السوق السعودي بمتابعتها الدؤوبة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة