.
.
.
.
اقتصاد الكويت

خبير للعربية: تحويل آخر أصول حكومة الكويت لصندوق الأجيال "حل ترقيعي"

الدعومات والرواتب تشكل 70% من إجمالي ميزانية الكويت

نشر في: آخر تحديث:

وصف الخبير المالي والاقتصادي يوسف العوضي، قرار تحويل آخر أصول الحكومة الكويتية العاملة إلى صندوق الأجيال القادمة مقابل الحصول على السيولة، بالحل "الترقيعي" المؤقت الذي لا يعالج الاختلال الهيكلي في الاقتصاد الكويتي ولا المشكلة الهيكيلية للمالية العامة للدولة، مؤكدا بأنه ليس قرارا حكيما استثمارياً.

تأتي تصريحات العوضي في وقت أفادت مصادر لوكالة بلومبيرغ أن حكومة الكويت حولت آخر أصولها العاملة إلى صندوق الأجيال القادمة مقابل الحصول على السيولة، لسد عجز الميزانية الشهرية البالغ 3.3 مليار دولار.

وقد شملت هذه الأصول حصصا في بيت التمويل الكويتي وشركة زين بالإضافة إلى مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة التي تم تحويلها من الخزانة إلى صندوق الأجيال القادمة. علما أن القيمة الاسمية لشركة البترول الكويتية تبلغ 8.3 مليار دولار.

بالمقلب الآخر، اعتبر العوضي أن التطور الأخير في خفض "فيتش" النظرة المستقبلية لتصنيف ديون الكويت إلى "سلبية"، هو "تطور غير محبذ" "وكان متوقعا"، معتقدا أنه خلال الأشهر القادمة ستحذو "ستاندرد آند بورز" و"موديز" الحذو نفسه في تخفيض تصنيف ديون الكويت ما إن لم يتم تنفيذ برنامج إصلاحي مالي واقتصادي يطبق بصرامة وحزم.

وبرأيه، فإن الخيارات المطروحة باتت محدودة، تستدعي توافقا وطنيا بين الحكومة والبرلمان على إقرار مشروع قانون الدين العام، لكي تستطيع الكويت التوجه للأسواق المالية العالمية للاقتراض مع التراجعات التاريخية في أسعار الفائدة عالمياً.

وتابع بأن الحل يترجم بإصلاح الميزانية العامة، وإدخال إيرادات غير نفطية وتخفيف المصروفات غير الضرورية، حيث إن الدعومات والرواتب تشكل 70% من إجمالي الميزانية، وحوالي 125% من الإيرادات النفطية للدولة ما يعني أنه حتى الدخل النفطي لا يكفي لتغطية هذه المصروفات.

وتعقيبا على تقرير فيتش، قال وزير المالية الكويتي خليفة مساعد حماده، إن المركز المالي للكويت قوي ومتين كونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة الذي يشهد نموا مستمرا، ولكنه حذر من أن المالية العامة للدولة تعاني من اختلالات هيكلية تتعلق بالإيرادات والمصروفات ما أدى إلى قرب نفاد السيولة في خزينة الدولة ممثلة بصندوق الاحتياطي العام.

وأضاف الوزير أن من أهم أولويات السلطة التنفيذية في المرحلة القادمة تعزيز السيولة في الخزينة مشددا على ضرورة تضافر جهود جميع الجهات والعمل كفريق واحد لتحقيق استدامة المالية العامة.