.
.
.
.
اقتصاد أميركا

"غلوبال فاينانس" للعربية: لهذه الأسباب خطط التحفيز لن تؤتي ثمارها

تقوم خطط التحفيز على تشجيع الطلب الاستهلاكي

نشر في: آخر تحديث:

قال أستاذ الاقتصاد الدولي في كلية نيويورك للعلوم المالية ورئيس شركة غلوبال فاينانس، نبيل زكي، في مقابلة مع العربية، اليوم الأحد، إنه توجد العديد من النتائج السلبية المتوقعة من خطط التحفيز الاقتصادي تدعو للشك بأن تأتي نتائج تلك الخطط بنتائج طيبة.

وأضاف زكي، أن حجم الخسائر التي مني بها الاقتصاد العالمي لاسيما الأميركي نتيجة وباء كورونا ضخمة للغاية، وشملت تراجع معدلات النمو والناتج القومي وزيادة معدلات تسريح الموظفين، يقابلها خطة تحفيز اقتصادي ضخمة للغاية وتمس كافة قطاعات الدولة.

وأوضح أن معدل البطالة في أميركا خلال العام 2019 كانت نسبتها 3.5% بينما وصلت لنسبة 10% حالياً، وفي كندا ارتفعت من 5.5% إلى 10.2%، واقتصاد بريطانيا شبه منهار.

وقال رئيس غلوبال فاينانس، إن برامج التحفيز في أميركا قائمة على قانون صدر في أبريل 2020، بنحو 2.2 تريليون دولار، عن طريق شراء سندات الخزينة وتوفير الدعم والائتمان الطارئ للكثير من الشركات وزيادة إعانات البطالة، وكل ذلك يقوم على السياسة النقدية التيسيرية بمعدل صفر فائدة، وفي ذات الوقت إجراءات مالية ضخمة للغاية، ويقوم على 3 جولات الأولى بقيمة 350 مليار دولار وانتهت خلال أسبوعين فقط.

وأشار إلى وجود نحو 30 مليون عاطل في أميركا، ويعني ذلك أن كل واحد من 6 مواطنين عاطل عن العمل، بينما انخفضت معدلات التنمية 6%.

وذكر أستاذ الاقتصاد الدولي في كلية نيويورك للعلوم المالية، أن حزم التحفيز الأميركية رغم أنها تعادل نحو 14% من حجم الناتج القومي ورغم كبرها للغاية، فإنها تقوم على تشجيع الطلب الاستهلاكي وتلك عليها علامات استفهام.

وأضاف أنه في ذات الوقت يوجد زيادة في معدلات الادخار بالولايات المتحدة من 7.5% إلى أكثر من 25% حالياً، بينما تعرض جانب العرض لصدمة غير متوقعة بانخفاض الإنتاج، ما يعني أن خلق سيولة هائلة من خطط التحفيز تنذر بارتفاع معدلات التضخم.

وتابع رئيس غلوبال فاينانس: "هل هذه الخطط تحقق الهدف المنشود منها في ظل غرق الأسواق، ووجد سيولة كبيرة في القطاع المصرفي، ونتائجه ليس فقط التضخم لكن إجراءات تنموية غير مدروسة".

وأشار إلى زيادة السيولة في الاقتصادات بالاستناد إلى تغطية شركة الخريف لتقنية المياه بأكثر من 6000% ، وطرحت وزارة المالية المصرية سندات بقيمة 4 مليارات دولار، جرى تغطيتها بأكثر من مرة.

وقال نبيل زكي، إن زيادة معدلات السيولة نتيجة خطط التحفيز الاقتصادي قد تؤدي لنتائج سلبية، لافتاً إلى معدل الدين العام الأميركي وصل إلى 27 تريليون دولار، ويوجد 280 تريليون دولار إجمالي الدين في العالم مقابل إجمالي دخل قومي لا يزيد عن 85 تريليون دولار يمثل 360%، وكل ذلك يدعو للشك بأن تؤتي خطط التحفيز ثمارها.