.
.
.
.
الحرب التجارية

أول اعتراف أميركي بخسارة تريليون دولار.. إذا انفصلت عن هذه الدولة

875 مليار دولار من مبيعات الطائرات وتريليون دولار من الناتج

نشر في: آخر تحديث:

قد يخسر الاقتصاد الأميركي ما قيمته أكثر من تريليون دولار من الإنتاج والقدرة التنافسية العالمية طويلة الأجل إذا سعى البيت الأبيض إلى انفصال حاد عن الصين، وفقاً لتقرير صدر يوم الأربعاء عن غرفة التجارة الأميركية ومجموعة الروديوم.

في الوقت الذي يبدو فيه الرئيس الأميركي جو بايدن مستعداً للاحتفاظ بالموقف الصارم لسلفه ترمب بشأن الصين، وضع مؤلفو التقرير تقديرات للتكاليف الهائلة للسياسات الشاملة - بدلاً من السياسات المستهدفة - لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة من النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي المتزايد لبكين.

بحلول عام 2025، ستبلغ الخسائر 190 مليار دولار سنوياً في الناتج الأميركي من خلال توسيع التعريفات الجمركية بنسبة 25% لتشمل جميع التجارة مع الصين.

وفي العقد القادم، سيؤدي التنفيذ الكامل لمثل هذه التعريفات إلى انخفاض الناتج الأميركي بمقدار تريليون دولار عن النمو المحتمل، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

خسائر قاسية

فضلاً عن خسارة ما يصل إلى 500 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمرة واحدة إذا باعت الولايات المتحدة نصف استثمارها المباشر في الصين. كما سيخسر المستثمرون الأميركيون 25 مليار دولار سنوياً من مكاسب رأس المال.

أضاف التقرير أن الخسائر قد تشمل 15 مليار دولار إلى 30 مليار دولار سنوياً في تجارة الخدمات المصدرة إذا انخفض الإنفاق على السياحة والتعليم الصيني إلى نصف ما كان عليه قبل جائحة فيروس كورونا.

تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الثلاث الماضية في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، والذي سعت إدارته إلى استخدام التعريفات والعقوبات والمزيد من التدقيق في التدفقات المالية عبر الحدود لمعالجة الشكاوى القائمة منذ فترة طويلة حول افتقار الصين إلى حماية الملكية الفكرية، وعمليات نقل التكنولوجيا القسرية، والدور المهم للدولة في العمليات التجارية.

القدرة التنافسية عالميا

تتراوح تكاليف فصل أكبر اقتصادين في العالم إلى ما هو أبعد من الأرقام الفورية بالدولار.

وقال التقرير إن السياسات الأميركية الشاملة الموجهة ضد الصين ستؤثر أيضاً على الدول الأخرى، مما يجبرها على إعادة النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن هذه التحركات ستزيد من تكاليف الشركات الأميركية وتحد من قدرتها على المنافسة عالميا.

نظر التقرير على وجه التحديد في تأثير سياسة البيت الأبيض واسعة النطاق في صناعات الطيران وأشباه الموصلات والكيماويات والأجهزة الطبية. على سبيل المثال، قد تكلف خسارة سوق الطائرات الصيني الضخم 875 مليار دولار بحلول عام 2038، وفقاً لتحليل المؤلفين.

ولمعالجة أهداف الأمن القومي، قال التقرير إن على الحكومة الأميركية اتباع "إجراءات محددة بدقة" مثل القيود على تصدير تراخيص تقنية معينة.

الرئيسان الأميركي والصيني
الرئيسان الأميركي والصيني

قال التقرير إن قطع الشركات الأميركية عن السوق الصينية تماماً سيكون له عواقب أكبر على الأرجح على القيادة الأميركية العالمية على المدى الطويل.

"من الأهمية بمكان أن تحتفظ شركات الرقائق الأميركية بالوصول إلى السوق الصينية وأن تكون قادرة على إعادة استثمار الإيرادات من مبيعاتها في الصين مرة أخرى في إنتاج الرقائق في الولايات المتحدة والبحث والتطوير للحفاظ على موقعها الريادي العالمي، مما يمكّن الولايات المتحدة من وضع معايير للمستقبل".

وقال التقرير إن السياسة الناجحة بين الولايات المتحدة والصين سيكون لها في نهاية المطاف تكاليفها وستتطلب بعض التعديلات المؤلمة.

قال التقرير: "في إعادة هندسة السياسات القادمة، يجب احترام الدور المركزي لقوى السوق في تحديد الفائزين، والقدرة المحدودة للحكومات على إعادة توزيع الموارد لتسهيل العملية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة