.
.
.
.
اقتصاد الكويت

لماذا هناك مشكلة في المالية الكويتية؟ جواب بسيط بالأرقام

المشكلة تكمن في نفاد السيولة في صندوق الاحتياطي العام، وهو الصندوق الوحيد الذي يُسمح للحكومة الكويتية بالسحب منه لتغطية عجز الميزانية

نشر في: آخر تحديث:

يعود سبب المشكلة في المالية الكويتية إلى عجز الميزانية الكويتية الذي وصل إلى 5.4 مليار دينار، أي ما يقارب 18 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، فيما تُقَدِّر الحكومة عجز الموازنة في السنة المالية المقبلة 2021 - 2022 بنحو 40 مليار دولار.

لكن هذا كله لا يكفي للتسبب بصعوبات مالية في دولة يبلغ حجم الأصول الخارجية لصندوقها السيادي إلى نحو 530 مليار دولار وفق تقديرات وكالة فيتش، أي ما يقارب أربعة أضعاف حجم الاقتصاد الكويتي.

لكن المشكلة تكمن في نفاد السيولة في صندوق الاحتياطي العام، وهو الصندوق الوحيد الذي يُسمح للحكومة بالسحب منه لتغطية عجز الميزانية.

أما صندوق الأجيال القادمة الذي يتركز فيه الجزء الأكبر من الأصول الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، بنحو 490 مليار دولار، فهو كما يشير اسمه، وُجِد لحفظ حصة الأجيال القادمة من الثروة النفطية، ومن غير المسموح السحب منه.

وفي المقابل، لا تستطيع الحكومة الاستدانة من الأسواق المحلية أو الدولية بسبب رفض مجلس الأمة مراراً إقرار قانون يسمح لها بذلك. والسبب الذي يقدّمه النواب هو غياب الإصلاحات.

للتغلب على هذه المعضلة، لجأت الحكومة في السنوات الماضية إلى حلول ظرفية، منها تبادل الأصول بين صندوق الأجيال القادمة وصندوق الاحتياطي العام، ووقف اقتطاع 10% من إيرادات الميزانية لمصلحة صندوق الأجيال.

لكن المشكلة استمرت، وتسببت بخفض تصنيفات الكويت من S&P وموديز وفيتش.

الحل الجديد الذي تطرحه الحكومة الآن هو السماح لها بسحب 5 مليارات دينار من صندوق الأجيال القادمة، وهو رقم يقل عن نصف تقديرات العجز للسنة المالية المقبلة. وهو بكل الأحوال حل يثير اعتراضاً نيابياً كبيراً.