.
.
.
.
اقتصاد مصر

مصر تقر إجراءات عاجلة لإنقاذ السوق المحلي من الركود

مع اتجاه الحكومة إلى تقنين أوضاع العقارات المخالفة وسحب مبالغ كبيرة من السوق جراء التصالحات

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة لتجاوز الركود الذي ضرب السوق المحلية في مصر خلال الفترة الماضية، قرر البنك المركزي المصري، إلزام البنوك بزيادة حصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من محافظ تسهيلاتها الائتمانية من 20% إلى 25%.

ومن المتوقع أن يترجم ذلك إلى ضخ تمويل إضافي بنحو 117 مليار جنيه يوجه لما يزيد عن 120 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر ومتوسط بنهاية عام 2022. ووجه "المركزي" بتخصيص 10% كحد أدنى من محافظ البنوك للشركات الصغيرة، الأمر الذي من شأنه ضخ تمويلات بنحو 55 مليار جنيه لهذه الفئة حتى نهاية 2022.

وسيتعين على البنوك وضع خطط لتحقيق النسبة المقررة متضمنة المحافظات والقطاعات الاقتصادية المستهدفة، لتتم متابعة التنفيذ بصفة ربع سنوية. ويأتي هذا استمرارا لاستراتيجية الشمول المالي التي أعلن عنها المركزي في عام 2019، والتي تدرج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة كأحد محاورها الرئيسية.

وتسببت التداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا في انكماش عنيف على صعيد الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي، وامتدت الأزمات إلى كافة الاقتصادات ومن بينها مصر التي تعاني ركوداً عنيفاً مع اتجاه الحكومة إلى تقنين أوضاع العقارات المخالفة وسحب مبالغ كبيرة من السوق جراء التصالحات.

ووفق مؤشر مدراء المشتريات، فقد سجل النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انخفاضًا للشهر الثاني على التوالي، مما يعكس انخفاض الإنتاج والأعمال التجارية الجديدة. وسجل المؤشر زيادة طفيفة خلال شهر يناير الماضي إلى 48.7 نقطة مقابل 48.2 نقطة في ديسمبر الماضي، ليظل أدنى من مستوى 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي.

ويعد مستوى الـ50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، والذي يعتمد في دراسته على بيانات مجمعة من مسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص تمثل هيكل اقتصاد مصر غير المنتج للنفط.

وبموجب قرار "المركزي المصري"، ستكون البنوك أيضا قادرة على تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بناء على نماذج التقييم الرقمي، وذلك دون الحاجة إلى البيانات المالية.

وسيجري بدلا من ذلك، تخصيص درجة ائتمان المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بناء على عوامل سلوكية واجتماعية أخرى. وسيُطلب من البنوك وضع نظام التقييم الرقمي الخاص بها، والذي يجب أن يأخذ في الاعتبار المخاطر، وأن يكون متناسبا مع الشركات التي تقدم منتجات وخدمات مختلفة، على أن يجري مراجعته بشكل دوري.

كما يتعين على البنوك موافاة البنك المركزي ببيان ربع سنوي شامل إجمالي محفظة التمويل الممنوح. ولا يمكن استخدام هذا النموذج إلا للشركات التي يبلغ حجم إيراداتها أو مبيعاتها السنوية 20 مليون جنيه على الأكثر، مع ضرورة قيام البنوك بمتابعة حجم أعمالها بشكل دوري للتأكد من تماشيه مع الحد المذكور، كما يجب أن يكون التمويل المباشر بالعملة المحلية فقط.