.
.
.
.
اقتصاد الصين

للحاق بكعكة التنين.. "كريديه سويس" و"يو بي إس" ينتقلون من هونغ كونغ

47 مليار دولار حجم أرباح المصرفية الاستثمارية بحلول 2026

نشر في: آخر تحديث:

تنقل مجموعة كريديه سويس، و يو بي إس، السويسريتين عدداً من المصرفيين إلى البر الرئيسي في الصين من هونغ كونغ، للمنافسة بشكل أفضل على الصفقات بعد أن خفف الاقتصاد الرئيسي الأسرع نمواً في العالم القيود المفروضة على الشركات المالية الأجنبية.

نقل كريديه سويس، مؤخراً ثلاثة مديرين، بما في ذلك فيفيان فينغ، و ريتشارد كوت، وفليكس مينغ، بالإضافة إلى أربعة مصرفيين مبتدئين، إلى البر الرئيسي، وفقاً لمصادر مطلعة تحدث لـ "بلومبرغ"، فيما يعمل يو بي إس على نقل العديد من المديرين الإداريين، على الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

أصبح وجود المصرفيين في هونغ كونغ، التي تعد جسراً طويلاً بين الغرب والصين، أقل أهمية مع افتتاح سوق البر الرئيسي، وتأتي التحركات مدفوعة جزئياً بالمخاوف بشأن استمرار القيود على السفر من وإلى هونغ كونغ، مما يجعل من الصعب إبرام صفقات في الصين.

تحتدم المنافسة في الصين بعد أن سمحت الدولة العام الماضي للشركات الأجنبية بامتلاك أعمال الأوراق المالية الداخلية الخاصة بها بالكامل.

يعمل كريديه سويس و يو بي إس، بالإضافة إلى المنافسين الأميركيين مثل غولدمان ساكس، وجي بي مورغان، على تعزيز وجودهم، في بعض الحالات سعياً إلى مضاعفة عدد الموظفين، لمتابعة الأرباح التي يُقدر أن تصل إلى 47 مليار دولار في الاستثمار المصرفية وحدها بحلول عام 2026.

قالت مصادر، إن المصرفي المخضرم هيوستن هوانغ، الذي أشرف على إبرام الصفقات الصينية لـ جي بي مورغان، عبر عمله في هونغ كونغ، انتقل في فبراير إلى شنغهاي بعد تعيينه رئيساً تنفيذياً ورئيساً للخدمات المصرفية الاستثمارية لمشروعها المشترك للأوراق المالية في البر الرئيسي.

لدى كل من يو بي إس و كريديه سويس خطط قوية للتوسع في البر الرئيسي، بعد أن أصبح يو بي إس في أواخر عام 2018 أول بنك استثماري عالمي يسيطر على مشروع مشترك للأوراق المالية المحلية.

قال الرئيس التنفيذي لبنك كريديه سويس آسيا والمحيط الهادئ، هيلمان سيتوهانغ، في مقابلة الأسبوع الماضي، إن البنك يسعى للسيطرة الكاملة على مشروعه في أقرب وقت ممكن. يخطط البنك لمضاعفة عدد موظفيه في البلاد ويعمل على تحديث بنيته التحتية وكذلك نقل المصرفيين إلى الصين.

احتل كل من كريديه سويس و يو بي إس مراتب متأخرة خارج المراكز العشرة الأولى العام الماضي في ترتيب مبيعات الأسهم الصينية في البر الرئيسي وفي هونغ كونغ، متخلفين عن أكبر الشركات في الصين بالإضافة إلى مورغان ستانلي، وغولدمان ساكس.

احتل يو بي إس المرتبة الثالثة في تقديم المشورة بشأن عمليات الاندماج والاستحواذ في الصين على مدار الـ 12 شهراً الماضية، متخلفاً عن CICC الصينية، وغولدمان ساكس، حيث عززت صفقة خط أنابيب الغاز الطبيعي أعماله في الصين.

كما تقوم بنوك أخرى مثل مورغان ستانلي بنقل موظفيها من هونغ كونغ إلى قواعد في البر الرئيسي.

صعوبات تواجه إتمام المهمة

لكن البنوك واجهت بعض الصعوبات في إقناع كبار المصرفيين في هونغ كونغ بالانتقال إليها بسبب ارتفاع الضرائب والاختلافات في نمط الحياة والأسباب العائلية.

أشارت الصين مؤخراً إلى أنها ستبدأ في فرض ضرائب على مواطنيها الذين يعيشون في الخارج، على الرغم من أن الأسئلة لا تزال قائمة حول مدى تطبيق السلطات للقواعد الجديدة في هونغ كونغ.

يصل معدل الضريبة في الصين إلى 45%، بينما يبلغ معدل الضريبة في هونغ كونغ حوالي 15%.