.
.
.
.
سعر الذهب

أسوأ أداء منذ مطلع العام للذهب في 30 سنة.. هل خفت بريقه؟

تراجعت أسعار المعدن النفيس بنحو 8% عند مستويات 1785 دولارا للأونصة قرب أدنى مستوياته منذ يونيو الماضي

نشر في: آخر تحديث:

بعد عام استثنائي للذهب في 2020 وملامسة المعدن الأصفر لمستويات قياسية لم يعرفها من قبل بسبب الجائحة وارتفاع الإقبال على الملاذات الآمنة، تتواصل تراجعات الذهب منذ مطلع العام ليسجل أسوأ أداء منذ مطلع العام في نحو 30 سنة وبالتحديد منذ العام 1991.

ويرتفع إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر منذ مطلع العام وسط توقعات بدورة قوية للنمو الاقتصادي العالمي بعد تراجع حدة المخاوف المتعلقة بالجائحة، ما تسبب في نهاية المطاف في عزوف المستثمرين عن الأصول الآمنة بوجه عام والتوجه نحو الأصول الاستثمارية التي تقدم عوائد جيدة.

ومنذ مطلع العام، تراجعت أسعار المعدن النفيس بنحو 8% عند مستويات 1785 دولارا للأونصة قرب أدنى مستوياته منذ يونيو الماضي، بحسب بيانات Investing وحسابات العربية.نت.

الأسوأ أداءً في 2021

وفي تلك الأثناء، بات المعدن النفيس هو أسوأ السلع على صعيد الأداء منذ مطلع العام الجاري بعد صعوده لمستويات قياسية في 2020، بحسب بيانات مؤشر بلومبيرغ للسلع والذي يتتبع أداء أصول السلع في الأسواق العالمية.

ومن بين العوامل التي ألقت بظلالها على أداء المعدن الأصفر خلال العام الجاري تماسك الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، ففي الوقت الذي تكبد فيه الذهب خسائر بنحو 8% منذ مطلع العام لم يفقد مؤشر الدولار سوى 0.27% بحسب بيانات ماركت ووتش.

ويقوض ارتفاع الدولار من جاذبية المعدن الأصفر مع ارتفاع تكلفة حيازته حاله حال كافة الأصول الاستثمارية الأخرى المقومة بالدولار الأميركي.

وتؤثر موجة بيع للسندات الأميركية وارتفاع عوائدها على حدوث تعاف اقتصادي قريب من شأنه أن يصرف أنظار المستثمرين عن الأصول الآمنة بوجه عام.

تضخم حميد

ويتزامن تراجع الذهب مع توقعات باتجاه صعودي لمعدلات التضخم حول العالم، وهو أمر يفترض أن ينعكس إيجابا على أسعار الذهب وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الحين.

ويفسر محللون الأمر لوكالة بلومبيرغ الأمر على أن ارتفاع معدلات التضخم يتسم تلك المرة بتعاف اقتصادي متوقع خلافا للكساد التضخمي الذي يرتفع فيه الإقبال على الذهب، إذ ينظر إلى المعدن النفيس في ذلك التوقيت كمخزن للقيمة.

وقال محلل لدى Julius Baer Group، كارستن مينك، للوكالة "التعافي السريع سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. وهذا الأمر ليس إيجابيا للذهب كبقية أنواع التضخم الأخرى إذ إنه يعكس تعافيا في الاقتصاد وليس كأنواع التضخم الأخرى السيئة".

وأضاف "التعافي الاقتصادي من شأنه أن يدفع المستثمرين نحو التخارج من الملاذات الآمنة والبحث عن الأصول الاستثمارية الأخرى المرتبطة بالدورة الاقتصادية".

وتشهد أسعار السلع الأخرى المرتبطة بدورة التعافي الاقتصادي إقبالا منقطع النظير من قبل المستثمرين على غرار النحاس الذي يلامس أعلى مستوياته في نحو 10 سنوات مع ارتفاع الطلب في الصين ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.