.
.
.
.
اقتصاد مصر

رغم كل مكتسباتها.. أوساط الأعمال لا تزال تفضل الرجل على المرأة في مصر

24% من الحقائب الوزارية و27 من النواب

نشر في: آخر تحديث:

رغم مكتسبات المرأة على مر عقود طويلة ورغم وصولها لأرفع المناصب في الدولة، إلا أن الأرقام تؤكد أنها لا تزال تعاني للحصول على فرصة عمل حيث لا يزال مجتمع الأعمال يفضل الرجل على المرأة .

ووفقاً لبيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تمثل النساء 48.5% من سكان مصر البالغ عددهم 101 مليون نسمة في الداخل، إلا أنهم لم يحصلوا سوى على 8 حقائب وزارية تمثل نصف نسبتهم من السكان تقريباً، كما حصلت النساء على 162 مقعد في البرلمان ( 14 بنظام التعيين، و148سيدة بنظام الانتخاب)- يمثلن 27% من عدد المقاعد.

ولكن على مستوى مساهمتها في قوة العمل في الدولة جاءت الأرقام محبطة لحد بعيد حيث بلغت مساهمة المرأة في قوة العمل 14,3% من إجمالي قوة العمل (15سنة فأكثر) مقابل 67.4% للرجال.

وبلغ معدل البطالة للإناث 17.7% مقابل 6% للذكور.

وفي محاولة للدفع بالمرأة في مجتمع المال والأعمال أصدرت هيئة الرقابة المالية مؤخرا تعديلات في قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لضمان تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية وكذلك الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية.

ويأتي ذلك في إطار العمل على تحسين ترتيب مركز مصر في تقرير مناخ الأعمال Doing Business. كما يأتي إصدار ذلك القرار اتساقاً مع منهج الهيئة في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين المرأة من التمثيل في عضوية مجالس إدارة الشركات الخاضعة لها.

وأرجعت الهيئة هذه الخطوة إلى أن ضمان وجود تمثيل المرأة في مجالس إدارة المؤسسات الاقتصادية يحقق العديد من الأهداف الوطنية والدولية ومنها تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 والتي تستهدف تولى المرأة للمناصب الإدارية العليا بنسبة 30% بحلول 2030، إضافة إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت أن التجارب الدولية في التنوع في مجلس الإدارة أظهرت أداءً أفضل للشركات، وهو ما يتفق مع المؤشرات الإيجابية لإحدى الدراسات –في مصر - و التي أجرتها احدى الجهات الدولية لرصد أثر تمثيل المرأة في مجالس الإدارة على ما يقرب من 2139 شركة مصرية يمثلن مجموعتين من الشركات الخاصة والشركات العامة المدرجة في البورصة المصرية.

ومن تلك المؤشرات أن الشركات ذات التمثيل الأعلى للمرأة تحقق معدلات ربحية أعلى وقوة مالية أفضل خلال فترة الدراسة والتي استمرت من 2014 إلى عام 2016 . كما أظهرت الدراسة ان الشركات التي تضم نساءاً في مجالس إداراتها حققت معدلات نمو أكبر بنسبة 2% في العائد على حقوق المساهمين، و4% في العائد على الأصول، و5% في العائد على المبيعات. بالإضافة إلى أن الشركات التي تراعي التنوع بين الرجل والمرأة في مجالس الإدارة تفضل التمويل عبر الأسهم واعتماد أقل على الديون.

وحققت الشركات الخاصة التي لديها تمثيل نسائي في مجالس الإدارة وقوى عاملة من الجنسين (مزيج من الجنسين بنسبة لا تقل عن 25% من الإناث) تقدما ملحوظا في مقاييس الربحية، بلغت أكثر من ضعف معدل نمو الأرباح وتحقيق قدرة مالية أكبر. كما أظهرت الشركات الخاصة نموا أكبر بنسبة 8% في العائد على حقوق المساهمين وفى العائد على الأصول، و7% في العائد على المبيعات.