.
.
.
.
الأسواق الناشئة

كيف تتحول الأسواق الناشئة إلى ضحية لخطة تحفيز "بايدن"؟

بعض استثمارات الديون تهاجر من الأسواق الناشئة

نشر في: آخر تحديث:

توقع تقرير حديث أن تتعرض الأسواق الناشئة لهزة جديدة مع بداية الانسحاب التدريجي للفيدرالي الأميركي من شراء أذون الخزانة الأميركية، وهي الخطوة التي بدأها وكثفها بداية العام الماضي كجزء من سياسة التيسير الكمي المتبعة لمواجهة الضغوطات التي تسببت بها جائحة "كوفيد-19".

وبحسب تقرير لمجلة الـ "إيكونوميست"، فمع نهاية فبراير الماضي ارتفع العائد على أذون الخزانة الأميركية ليتسبب في هجرة بعض استثمارات الديون من الأسواق الناشئة، ما أدى إلى هبوط أحد المؤشرات الرئيسية العامة لقياس أداء أسهم وسندات الأسواق الناشئة بنسبة 7% قبل أن يعود إلى الهدوء في بداية مارس.

وكشفت الصحيفة، أن الأسواق الناشئة قد تصبح ضحية للنجاح الذي حققته في السنوات الأخيرة في الحفاظ على استقرار أسواقها وجذب الاستثمارات الساخنة بالعملة الأجنبية بالإضافة إلى زيادة نصيب الأجانب من الديون بالعملة المحلية، ما سيجعلها في أزمة كبيرة مماثلة للأزمة التي حدثت عام 2013 مع تبني الفيدرالي الأميركي لنفس التوجه بعد التعافي من الأزمة المالية العالمية.

وتوقع التقرير أن تتسبب هجرة الأموال الساخنة بصورة كبيرة سعيا وراء عوائد الديون الأميركية، في ضغوطات تضخمية كبيرة وانهيار في عملات الأسواق الناشئة وارتفاع فاتورة ديونها الخارجية.

كان بنك "غولدمان ساكس"، قد كشف في تقرير سابق، أنه "إذا ثبت أن اللقاحات أقل فعالية مما نتوقعه وتعرض الاقتصاد العالمي لعراقيل، فإن الدولار الذي يعتبر الملاذ الآمن سيواصل ارتفاعه". وأضاف خبراء في البنك، أنه "مع ذلك، لا يزال هناك ضعفا واسع النطاق للدولار خلال هذا العام مع زيادة التعرض للأصول الخطرة ووسط التوقعات بارتفاع أسعار السلع".

ومن المتوقع أن يسارع مديرو المحافظ الاستثمارية العالمية إلى شراء سندات الخزانة الأميركية، إذ تشير احتمالات تكوين حكومة أميركية موحدة من الديمقراطيين إلى ارتفاع التضخم والعائدات.

ويرى محللون في البنك، أن المستثمرين في اليابان - والتي تعتبر أكبر مالك أجنبي للديون الأميركية - ينتظرون إلى أن تصل عائدات سندات الخزانة لأجل 10 أعوام إلى ذروتها قبل الشراء، على الرغم من أن بعض المراقبين ما زالوا قلقين من أن ارتفاع معدلات البطالة وتراجع إنفاق الأفراد سيحد من الانتعاش الاقتصادي للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، توقع بنك "ستاندرد تشارترد"، تحسن معدلات النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة في ظل الرؤية الاقتصادية للرئيس الأميركي جو بايدن، والتي ستكون دافعًا إلى انخفاض الدولار مقابل سلة العملات العالمية.