.
.
.
.
لبنان

هل دخل لبنان دوامة التضخم المفرط؟

الاحتياطات الأجنبية وصلت إلى 16 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

صيف هادئ مرّ على الليرة اللبنانية، لم يهتز حتى بالانفجار الرهيب في مرفأ بيروت، وكذلك الخريف والشتاء، إلى أن تسارع الانهيار بشكل مباغت، لتخسر العملة اللبنانية نصف قيمتها خلال أسابيع قليلة، ولتصل إلى 15 ألف ليرة، أي ما يعادل عشرة أضعاف السعر الرسمي البالغ 1500 ليرة.

ما الذي تغيّر؟

الانهيار كان منتظراً على أي حال في ظل استمرار الانقسام السياسي الذي يحول دون تشكيل حكومة منذ استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار المرفأ قبل سبعة أشهر.

لكن الجديد الضاغط منذ أسابيع، استنفاد احتياطيات العملة الأجنبية لدى مصرف لبنان، التي يستخدمها لتغطية استيراد المواد الغذائية والأدوية، والبنزين، والفيول لإنتاج الكهرباء، بسعر الصرف الرسمي.

وانخفضت الاحتياطات بالعملة الأجنبية من 31 مليار دولار في بداية الأزمة في أكتوبر 2019، إلى نحو 16 مليار دولار حالياً.

هذا الانخفاض في الاحتياطات لا يعود فقط إلى تكاليف دعم استيراد المواد الأساسية، والذي يقدر بـ 6 مليارات دولار سنوياً، بل الأموال التي ضخها مصرف لبنان في البنوك خلال فترة الصيف، والتي قاربت 6 مليارات خلال ثلاثة أشهر فقط.

وزير المالية أعلن أن مصرف لبنان سيحد من توفير الدولارات بالسعر الرسمي لدعم الاستيراد، في خطوة ستجعل المستوردين يلجأون إلى السوق الموازية لتوفير العملة الصعبة، ما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع للعملة اللبنانية.

الانعكاس الأخطر لما يجري يكمن في تضخم الأسعار، لاسيما أسعار الغذاء التي قفزت بنسبة 400% على أساس سنوي في ديسمبر، ما يطرح تساؤلات عما إذا كانت البلاد قد دخلت بالفعل في دوامة التضخم المفرط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة