.
.
.
.
تكنولوجيا

"إنتل" تستثمر 20 مليار دولار لاستعادة ريادة أشباه الموصلات.. هل تكفي؟

منافستها التايوانية تعتزم استثمار 28 مليار دولار خلال 2021 رغم تفوقها الكبير

نشر في: آخر تحديث:

كشفت شركة "إنتل" النقاب عن محاولة طموحة لاستعادة ريادتها التصنيعية، من خلال إنفاق مليارات الدولارات على مصانع جديدة وإنشاء وحدتها الخاصة لسبك رقائق السيليكون الدقيقة للغير.

وتقضي الخطة التي أطلقها الرئيس التنفيذي الجديد بات غيلسنغر يوم الثلاثاء، أن تضع "إنتل" في منافسة مباشرة مع شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات تدعى TSMC، الأكثر تقدماً في العالم.

وحدد غيلسنغر مبدئياً 20 مليار دولار لإنشاء مصنعين جديدين في ولاية أريزونا لدعم محاولة "إنتل" اقتحام أعمال السباكة، فيما تخطط الشركة لمزيد من المصانع في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى، حيث تعهد الرئيس التنفيذي بتصنيع غالبية رقائق الشركة داخلياً، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

تنقسم صناعة أشباه الموصلات إلى شقين، الأول وهو صنع ما يعرف بالرقائق "ويفر"، وهي القوالب الدقيقة، والتي تأخذ عمليات تصنيع معقدة ودقيقة للغاية لإنتاج شرائح عالية الجودة سواء من حيث السعة التخزينية للبيانات أو استهلاك الطاقة أو سرعة نقل البيانات، فيما تتمثل العملية الثانية في إنتاج المنتج النهائي الذي تتم برمجته حسب النموذج النهائي الذي سيتم وضعه فيه والذي قد يكون هاتفاً أو سيارة أو برج اتصالات بتكنولوجيا متقدمة أو أجهزة أخرى متعددة.

سيطرت "إنتل" على الصناعة التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار لعقود من الزمن، من خلال صنع أفضل التصميمات في مصانعها المتطورة، إلا أن تلك الاستراتيجية انهارت في السنوات الأخيرة حيث فوتت الشركة المواعيد النهائية لتكنولوجيا الإنتاج الجديدة، في حين أن معظم صانعي الرقائق الآخرين استعانوا بمتخصصين في السباكة لعمل تصاميمهم الخاصة.

وتحتل "إنتل" مرتبة متأخرة خلف TSMC التايوانية، وسامسونغ اليابانية، اللتان تصنعان رقاقات لمنافسي إنتل، مثل شركة AMD، وعدد من كبار عملاء "إنتل" نفسها بمن فيهم أمازون، وأبل.

وقال غيلسنغر، الذي عاد إلى الشركة في وقت سابق من هذا العام، إن الخطة ستمنح إنتل "قدرة فريدة على امتلاك منتجات ريادية، مع سلسلة التوريد القيادية وهيكل تكلفة القيادة في كل جزء من أعمالنا".

وأضاف: "نحن في السباقات، سنكون على قدم المساواة ثم ننتقل إلى القيادة المستدامة، بمرور الوقت".

وتخلت الإدارة السابقة عن وحدة سبك الرقائق في إطار خطة لخفض التكاليف، مع الاستعانة بمصادر خارجية، إلا أن الخطة الجديدة تلغي هذا الأسلوب وتمثل التزاماً مكلفاً ومتعدد السنوات لإعادة "إنتل" للمنافسة.

وخلال عرض تقديمي يوم الثلاثاء، توقعت "إنتل" نفقات رأسمالية تصل إلى 20 مليار دولار في عام 2021، ارتفاعاً من 14 مليار دولار في العام الماضي.

وقد وصلت مشاكل الشركة إلى ذروتها العام الماضي مع تأخير في إنتاج شرائح بتقنية 7 نانومتر، وهي المرة الثانية التي تتخلف فيها الشركة عن الوفاء بجداولها الإنتاجية بعد تقنية 10 نانومتر السابقة.

قال غيلسنغر، إن الشركة ستستخدم مسابك شرائح TSMC لبعض احتياجاتها، بما في ذلك أجزاء من منتجاتها الأكثر أهمية، على الرغم من أن هذه خطوة تتجاوز ما تفعله حالياً، إلا أن الشركة ستستمر في إنتاج غالبية منتجاتها داخلياً.

وارتفعت أسهم "إنتل" 5% عقب الكشف عن الخطة فيما تراجعت أسهم TSMC. وشكك بعض المحللين في أن الشركة يمكن أن تلحق بأكبر مصنّع للرقائق في العالم في وقت قريب، حيث يتطلب ذلك استثماراً أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه.

بدورها تعتزم شركة TSMC التايوانية استثمار 28 مليار دولار خلال عام 2021، ما يمثل ضعف ما أنفقته شركة إنتل العام الماضي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة