.
.
.
.
اقتصاد مصر

هل تؤثر السفينة العالقة في قناة السويس على تصنيف مصر الائتماني؟

إيرادات قناة السويس مثلت نحو 2٪ في المتوسط من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قبيل الجائحة

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تسارع السلطات المصرية الزمن لانتشال السفينة العالقة في قناة السويس منذ منتصف الأسبوع الجاري، قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني في تقرير حديث إن حادث قناة السويس لن يكون له تأثير يذكر على التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في شمال أفريقيا.

وأضافت الوكالة في تقرير، اطلعت "العربية.نت" على نسخة منه، أنها لا تتوقع أن يتأثر ميزان المدفوعات في أكبر البلاد العربية من حيث السكان على نحو بارز جراء الحادث، مشيرة إلى أن إيرادات قناة السويس مثلت نحو 2٪ في المتوسط من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قبيل الجائحة مع اعتبارها أحد أهم موارد العملة الصعبة للاقتصاد المصري.

وتابع التقرير: "على الرغم من انخفاض مساهمة القناة خلال فترة الجائحة لنحو 1.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إلا أن إيرادات القناة كانت أكثر مقاومة للصدمات من إيرادات القطاعات الأخرى التي تدر العملة الصعبة على غرار القطاع السياحي.

واستطردت "موديز" في تقريرها: "التعطل المؤقت لحركة الملاحة في القناة لن يغير توقعاتنا بعودة الإيرادات لمستويات ما قبل الجائحة، مع تعافي حركة التجارة العالمية وعودة الحركة في القناة لما كانت عليه قبل كورونا".



وأظهرت بيانات هيئة قناة السويس انخفاض إيرادات القناة خلال 2020 بنسبة 3.27٪ على أساس سنوي، إلى 5.61 مليارات دولار، مقابل 5.8 مليارات دولار خلال 2019.

وبحسب بيانات الهيئة، عبرت القناة في 2020 نحو 19 ألف سفينة بإجمالي حمولات صافية 1.2 مليار طن، وهي ثاني أعلى حمولة صافية في تاريخ قناة السويس.

ولكن تقرير "موديز" أشار إلى أزمة على صعيد آخر متعلقة بسلاسل الإمداد العالمية، في ظل تعطل حركة السفن ونقص الإمدادات المتوقع بفعل تلك الأزمة.

وقال تقرير الوكالة: "نعتقد أن إغلاق القناة الحالي يؤثر على نحو 10-15٪ من حركة السفن حول العالم. يمثل هذا الأمر مزيداً من الضغط على سلاسل الإمداد العالمية المتضررة بالفعل من تبعات الجائحة.. ستعاني سلاسل التوريد العالمية بشدة بفعل تلك الأزمة".

وتسبب تفشي الجائحة في غلق العديد من المرافق الاقتصادية حول العالم، ما دفع نحو تراجع الطلب العالمي على الاستهلاك، وسط حدوث تعطل جزئي في سلاسل الإمدادات.