.
.
.
.
اقتصاد

العمل بهذا الدوام الأفضل صحياً واقتصادياً

تطبيقها يحل مشكلة البطالة

نشر في: آخر تحديث:

خلصت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة "كامبريدج" البريطانية إلى أن العمل بدوام جزئي أو ليوم واحد فقط في الأسبوع يؤدي إلى تحسين صحة الشخص، ويمكن أن يكون حلاً للمشاكل الاقتصادية التي نتجت عن انتشار وباء كورونا، وخاصة ارتفاع نسب البطالة وفقدان ملايين العاملين في العالم لوظائفهم.

وبحسب الدراسة التي نشرتها جريدة "التايمز" البريطانية، واطلعت على نتائجها "العربية.نت" فإن الباحثين قاموا بتتبع خمسة آلاف شخص خلال الـ12 شهراً الماضية وطُلب منهم إكمال استبيان عبر الإنترنت حول رفاهيتهم وساعات عملهم، حيث تم تجميعهم في فئات، بما في ذلك العمال الذين فقدوا وظائفهم في الأزمة وأولئك الذين استمروا في العمل بشكل طبيعي لخمسة أيام في الأسبوع.

أوقات العمل المجهدة
أوقات العمل المجهدة

ووجد الباحثون أن "أولئك الذين فقدوا وظائفهم كانوا على الأرجح غير سعداء ويعانون من مشاكل في الصحة العقلية، يليهم أولئك الذين يعملون بدوام كامل، أما أولئك الذين عملوا بدوام جزئي أو تم إجازتهم لكنهم استمروا في العمل ليوم واحد على الأقل في الأسبوع فكانوا أكثر سعادة".

وقال بريندان بورشيل، أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة "كامبريدج" والذي قاد فريق الباحثين: "لقد كان اكتشافاً غير متوقع لأننا افترضنا أن أقصى مستويات الرفاهية ستكون بين أولئك الذين يعملون ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع".

وقال إن دراسة سابقة أكبر أجراها نفس الفريق أظهرت أن الصحة العقلية والسعادة "تتدهوران حقاً" بمجرد أن تعمل أقل من يوم في الأسبوع.

ووجد الباحثون أنه "طالما كنت تعمل يوماً واحداً في الأسبوع، فإنك تحصل على مزايا العمل من حيث الرفاهية العقلية والسعادة"، على حد قوله.

العمل الجزئي يجعل الموظفين أكثر سعادة
العمل الجزئي يجعل الموظفين أكثر سعادة

وتقول "التايمز" إن وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك اعتمد على نتائج هذا الفريق البحثي عند مراجعة مخطط الإجازة للسماح للأشخاص بالعمل بدوام جزئي والاستمرار في الحصول على الدعم بتمويل حكومي.

وقال بورشيل: "لقد تحدثوا عن هذا في وزارة الخزانة عندما كانوا يراجعون قواعد الإجازة".

وأضاف: "أعطينا توجيهاً قوياً للسماح للناس بالقيام ببعض الأعمال، والتي كانت مفيدة لصحتهم العقلية. كان الخطأ الوحيد في سوق العمل الذي ارتكبته وزارة الخزانة في وقت مبكر هو الذهاب إلى إجازة جامدة، أي كل شيء أو لا شيء.. ثم قاموا بتغيير ذلك من أجل خطة أكثر مرونة".

ويقترح الباحثون أنه لإنقاذ سوق الوظائف مع التعافي من الوباء أن يعمل الجميع أقل، حيث يقول بورشيل: "قد تكون هذه واحدة من تلك اللحظات التي يتغير فيها الأسبوع التقليدي المكون من 40 ساعة". وأضاف: "لماذا نعتقد أن العمل 40 ساعة في الأسبوع أمر طبيعي؟ في بداية الثورة الصناعية، كان الناس يعملون 100 ساعة في الأسبوع، ولكن في المملكة المتحدة توقفت منذ عقود".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة