.
.
.
.
قناة السويس

فيتش: إغلاق قناة السويس خسارة كبيرة لشركات إعادة التأمين العالمية

أسعار إعادة التأمين البحرية ستزيد بشكل أكبر نتيجة الحادث

نشر في: آخر تحديث:

قالت وكالة "فيتش" إن إغلاق قناة السويس خسارة كبيرة لشركات إعادة التأمين العالمية، وتوقعت أن يقلص إغلاق القناة أرباح تلك الشركات، لكنه لن يؤثر كثيراً على أوضاعها الائتمانية.

وأضافت "فيتش" أن أسعار إعادة التأمين البحرية ستزيد بشكل أكبر نتيجة لجنوح سفينة الحاويات "إيفر جيفن" في قناة السويس.

وفي مقابلة مع "العربية"، أكد محمد مهران نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لأليانز للتأمين-مصر، على أن قناة السويس شريان حيوي لمصر ومدر للعملات الصعبة، إذ ساهمت إيرادات القناة في عام 2020 بـ5.6 مليار دولار في ميزانية الخزانة العامة لمصر، أي ما يشكل حوالي 4%.

وقال إنها ذات أهمية كبيرة للتجارة العالمية، حيث مر من القناة في 2019، 12% من حجم التجارة العالمية.

من يدفع التعويضات؟

حدد مهران أنواع التعويضات التي ستترتب عن حصر الخسائر جراء إغلاق القناة، بعد أن جنحت السفينة العملاقة Ever Given قبل قرابة أسبوع وعطلت مجرى الملاحة في هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.

وأوضح أن ثمة تعويضات تتعلق بجسم السفينة، التي بحسب المعلومات مأمن عليها في اليابان وتبلغ قيمة التأمين ما بين 100 و140 مليون دولار، ستدفعها شركة التأمين لملاك السفينة أو الجهة التي تديرها.

وذكر وجود تعويضات تتعلق بتحديد المسؤوليات، وأخرى عن أي ضرر قد يلحق بالمباني في الميناء أو ممر القناة، حيث بإمكان هيئة قناة السويس في هذه الحالة فرض غرامة على ملاك السفينة أو الشركة التي تديرها، إلى جانب التعويض عن أي تلوث قد ينجم عن الحادث.

من ناحية أخرى، قد تطالب السفن المتوقفة لأيام على ناحتي القناة بتعويضات عن خسائرها.

وأشار نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لأليانز للتأمين-مصر، إلى أن التعويضات تتم عن طريق عقد مع نادي الحماية والتعويض البريطاني، الذي أعلن أنه المؤمِن للسفينة.

لعبة المسؤولية

ومن المحتمل أن يكون هناك الآلاف من بوالص التأمين المأخوذة على الصناديق الفولاذية المكدسة عالياً على السفينة الضخمة التي تسد قناة السويس، ما يمكن أن ينتج عنه دفعات بملايين الدولارات، لكنها أولاً لعبة "تخطي المسؤولية"، بحسب وصف وكالة "بلومبرغ".

وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن مالك السفينة يتحمل بعض المسؤولية، لكنه يقول إن المستأجرين بحاجة إلى التعامل مع أصحاب البضائع.

من ناحية أخرى، تشير سياسات قناة السويس الخاصة إلى أنه لا يقع اللوم على هيئة القناة، حتى لو كان ربابنتها على رأس سفينة جنحت.

بغض النظر ، فقد تسبب إغلاق القناة في إطلاق العنان لسيل من المطالبات من قبل جميع المتضررين، من أولئك الذين يعملون في صناعة الشحن إلى من يعملون في مجال السلع الأساسية.

وتعرض مالكو البضائع على متن السفينة "إيفر جيفن" والسفن الأخرى للخسائر، بسبب إغلاق أسرع ممر مائي يربط أوروبا بآسيا، إذ سوف يطالبون بدفع تعويضات لهم من قبل شركات التأمين الخاصة بهم، إذا كان لديهم واحدة.

وستقوم شركات التأمين على البضائع الموجودة على متن السفينة بدورها برفع دعاوى ضد مالك سفينة Ever Given، الذي سيتوجه إلى شركة التأمين الخاصة به للحصول على الحماية.

من بين الأشياء المؤمن عليها السفينة نفسها، حيث تتم تغطية ذلك عادة في أي مكان في المنطقة من 100 إلى 200 مليون دولار، لكن حجم التعويض سيعتمد على مدى سوء الحادث.

أما إذا تم الإعلان عن تقاسم التكاليف بين جميع أصحاب المصلحة فإن المدفوعات، التي ستكون بالملايين، ستصبح معقدة بشكل لا يصدق.

يقول ماركوس بيكر، رئيس قسم الممارسات البحرية في شركة "مارش": "يضيف الأمر تعقيدًا كبيرًا لتسوية المطالبة النهائية.. وعندما أقول تعقيدًا هائلاً، فإننا نتحدث عن سنوات قبل أن نتمكن من الوصول إلى مكان يعرف كل طرف أنه يقف فيه"، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة