.
.
.
.
علي بابا

الصين ترهب عمالقة الإنترنت بـ "علي بابا" وتحذر 34 شركة جديدة

مهلة شهر للالتزام بالقانون قبل التحقيق في ممارسات الشركات

نشر في: آخر تحديث:

أمرت الصين 34 شركة إنترنت اليوم الثلاثاء بتصحيح ممارساتها المناهضة للمنافسة خلال الشهر المقبل، في إشارة إلى أن تدقيق بكين لأقوى شركاتها لم ينته بعد التحقيق في مجموعة علي بابا القابضة المحدودة.

كما تم استدعاء قادة الصناعة إلى اجتماع خاص مع هيئة الرقابة يوم الثلاثاء، بما في ذلك مالك شركة بايت دانس المالك لتطبيق تيك توك، وعملاق البحث بايدون، وشركة التجارة جي دي دوت كوم.

وحذر المنظمون شركات الإنترنت من "الالتفات إلى مثال علي بابا، وإعادة التأكيد على عزمهم إلغاء الحصرية القسرية من بين ممارسات أخرى مرفوضة، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك فيما تم توقيع غرامة قياسية قدرها 2.8 مليار دولار على شركة علي بابا بسبب الحصرية القسرية، والتي تعرّف على أنها فرض عقوبات من شركات التجارة الإلكترونية العملاقة مثل علي بابا على المتاجر التي تقوم ببيع منتجاتها عبر المنصة الإلكترونية كما تقوم بعرض المنتجات على مواقع منافسة أخرى.

كانت العقوبة أقل شدة مما كان يخشى الكثيرون ورفعت سحابة من عدم اليقين المعلقة على إمبراطورية مؤسس علي بابا، جاك ما. كما جاء بعد أن أمر البنك المركزي الصيني بإصلاح شامل لشركة آنت غروب.

وكرد فعل، ارتفعت أسهم علي بابا بنسبة 7% منذ بداية الأسبوع، لكن أقرانها من عمالقة الإنترنت الصينيين تحركوا سلبياً، في الوقت الذي يحاول المستثمرون استيعاب التصريحات السريعة والمخاوف من أن تدقيق بكين سيمتد إلى ما وراء علي بابا. حيث تخلت أسهم تينسنت عن مكاسبها المبكرة لتنهي على انخفاض طفيف بينما تراجعت أسهم ميتوان، وكوايشو، وجي دي بأكثر من 3% في هونغ كونغ.

من جانبها قالت هيئة مراقبة السوق في بيان يوم الثلاثاء: "لا يمكن تجاوز الخط الأساسي للسياسات، ولا يمكن المساس بالخط الأحمر للقوانين".

وقالت هيئة مكافحة الاحتكار في بيانها إن 34 شركة تم استدعاؤها الثلاثاء يجب أن تخضع الآن لتصحيح كامل بعد إجراء عمليات فحص وتفتيش داخلية خلال الشهر المقبل، وأن تتعهد للمجتمع بالامتثال للقواعد والقوانين.

وبالإضافة إلى التحذير مما يعرف بـ "الحصرية القسرية"، سلط المنظمون الضوء على الانتهاكات مثل عمليات الاستحواذ التي تضغط على المنافسين الصغار وتحرق الأموال النقدية للاستيلاء على حصة السوق في الشراء الجماعي المجتمعي، والذي يعد حالياً أكثر مجالات التجارة الإلكترونية سخونة في الصين. وبحسب البيان، تحتاج الشركات أيضاً إلى معالجة قضايا مثل التزوير وتسريب البيانات والتهرب الضريبي.

بدوره، قال كبير المحللين في بلومبيرغ إنتليجنس، في سيرن لينغ: "هذا أمر إيجابي لأن الهيئة الرقابية تمنح المنصات شهراً لمراجعة ممارساتها، بدلاً من تطبيق الغرامات والعقوبات دون سابق إنذار. كما أنهم يستخدمون علي بابا كمثال لردع سوء السلوك من بقية اللاعبين في الصناعة. وأضاف "إذا اتبعت هذه الشركات الخط، يمكن أن تصبح المنافسة في الصناعة أكثر صحة".