.
.
.
.
شركات

"بن داوود" تكسر سرية الشركات العائلية في السعودية

الطرح العام لـ "بن داوود" يزيل أكبر مخاوف العائلة من تقويض النمو

نشر في: آخر تحديث:

مع بدء الطرح العام لشركة بن داوود القابضة في أكتوبر، تكشفت تفاصيل عمليات مع أطراف ذات صلة بقيمة 76 مليون دولار في صورة قروض، لم يتم الكشف عنها سابقاً قدمتها الشركة السعودية لأفراد العائلة. وهي تعد المرة الأولى التي تخرج فيها الشركة العائلية عن سريتها التقليدية، حيث تم تعليق الاكتتاب العام وكشفت الشركة كل شيء، مع منح المشترين فرصة استرداد أموالهم.

وسريعاً ما استؤنف الطرح العام والذي جمع في النهاية حوالي 500 مليون دولار للعائلة، وجذب طلبات اكتتاب بقيمة 29 مليار دولار.

وتعد بن داوود، واحدة من العديد من الشركات السعودية العائلية التي سعت للطرح العام، في أعقاب إدراج أكبر شركة نفط في العالم "أرامكو" في عام 2019، والتي رسمت حقبة تاريخية جديدة وعلامة تحول بارزة في السوق السعودي.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد بن داوود في مقابلة مع "بلومبرغ"، اطلعت عليها "العربية.نت": "يجب أن نكون شفافين للغاية مع المستثمرين". "إذا كان هناك أي إفصاح في أي وقت نحتاج إلى القيام به، فسنمضي قدماً ونفعل ذلك. لذلك أخذنا هذا على عاتقنا وقررنا إعلانه".

ساعد نجاح الاكتتاب العام في تقديم، بن داوود البالغ من العمر 37 عاماً، كواحد من جيل جديد من المديرين التنفيذيين السعوديين الصاعدين في عالم الشركات. علاوة على ذلك، فقد جعله رمزاً لمحرك تغيير الطرق التقليدية لممارسة الأعمال التجارية، بما يتوافق مع هدف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتحويل المملكة إلى مركز أعمال إقليمي.

وفي هذه الأثناء، قفزت أسهم بن داوود أكثر من 30% في الأيام التي أعقبت البيع مباشرة. وتراجعت بعدها حيث سجلت صعوداً بنسبة 11.5% حتى تعاملات يوم الاثنين منذ الإدراج.

بدوره قال بن داوود، لقد ساعد هذا الأداء في دعم محاولة العائلة للتنويع في أصول أخرى مع تعزيز الأعمال الأساسية، وهو ما اعتبره مفتاحاً لتجنب هذا النوع من الصراع الذي كان والده يخشى أن يقوض الشركة مع انتقالها لجيل جديد.

قال بن داوود: "غالبية الشركات العائلية لا تنجو من الانتقال إلى الجيل الثالث، وهذا شيء يقلق والدي كثيراً".

تقدم الأعمال

استغرق صعود أعمال بن داوود حوالي 40 عاماً في طور التكوين. حيث بدأت كبائع صغير للعطور ومحلات البقالة للحجاج الذين يزورون الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة، حتى وصولها حالياً إلى علامة بارزة في سوق تجارة التجزئة في المملكة العربية السعودية عبر سلاسل المحلات والفنادق ومراكز التوزيع، كما توظف أعمال البقالة وحدها أكثر من 10000 شخص عبر 74 متجراً.

وأوضح بن داوود، أن قرار الدفع بالتسوق والتسليم عبر الإنترنت، ساعد في إعداد الشركة لعمليات الإغلاق خلال جائحة فيروس كورونا، ولكن لم يكن بإمكانها التغلب على الضرر الناجم عن فيروس كورونا. فبينما قفزت الأرباح بنسبة 7% العام الماضي، فقد تراجعت بأكثر من 53% في الربع الرابع حيث أعادت المملكة العربية السعودية فرض قيود السفر.

لا يزال بن داوود متفائلاً بعودة المتسوقين مع استئناف السفر، على الرغم من أن سرعة عودة الحجاج إلى المملكة العربية السعودية في أي شيء مثل أرقامهم السابقة لا تزال غير مؤكدة بسبب كورونا.

توسع كبير

وقال بن داوود إن الخطوة التالية في نمو الشركة، قد تكون شراء سلسلة متاجر تجزئة منافسة للتوسع في البلدان المجاورة.

وأضاف: "كان للاكتتاب العام زاويتان رئيسيتان - الاستدامة واستمرارية الأعمال أولاً، وثانياً التنويع للعائلة". وقال "نحن بصدد بناء مكتب العائلة وجلب المواهب المناسبة".

من المرجح أن تحذو المزيد من الشركات العائلية خطى بن داوود. وفقاً لما قاله، طيب محمد، الشريك المؤسس للمكتب العائلي "أجريوس غروب"، يوجد محرك هائل في تحفيز العائلات على طرح أعمالهم التشغيلية للمساعدة في تنمية شركاتهم وتوليد ثروة جديدة".

وتقدر ثروة عائلة بن داوود، التي تنقسم بين العديد من أفراد الأسرة، بحوالي 3.1 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.