.
.
.
.
النفط

وكالة الطاقة الدولية: تخمة مخزونات النفط أوشكت على النفاد

ما يقرب من 200 مليون برميل فقدتها المخزونات منذ يوليو

نشر في: آخر تحديث:

تكاد التخمة غير المسبوقة في مخزون النفط التي تراكمت خلال جائحة فيروس كورونا أن تنفد، مما يدعم تعافي الأسعار الذي ينقذ المنتجين ولكنه يزعج المستهلكين.

ووفقاً لتقرير وكالة الطاقة الدولية، تبقى حالياً نحو خُمس الفائض الذي تدفق على صهاريج التخزين في الاقتصادات المتقدمة، عندما انهار الطلب على النفط العام الماضي حتى فبراير.

وتأتي إعادة التوازن في الوقت الذي تبقي فيه أوبك وحلفاؤها كميات كبيرة من النفط خارج الإنتاج، كما يعيد الانتعاش الاقتصادي المؤقت تنشيط الطلب العالمي على الوقود، بما يدعم أسعار النفط الخام بالقرب من 67 دولاراً للبرميل.

من جانبه، قال رئيس أبحاث السلع في سيتي غروب، إد مورس، "عادت مخزونات النفط التجارية عبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى متوسطها في خمس سنوات، ما تبقى من الفائض يتركز بالكامل تقريباً في الصين، التي كانت تبني دائماً احتياطيات نفطية.

على الجانب الآخر، يهدد عودة تفشي سلالات جديدة من فيروس كورونا في الهند والبرازيل، عودة الطلب إلى مستوياتها الطبيعية سريعاً، فيما تعمل أوبك+ على إعادة الإمدادات المتوقفة وزيادة العرض، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

نهاية تخمة المخزون

بلغت مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة 57 مليون برميل فقط فوق متوسط الفترة بين عامي 2015-2019 حتى فبراير الماضي، مقارنة بـ 249 مليون برميل في يوليو، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

ويشير هذا إلى تحول كبير عما كان عليه الوضع قبل عام، عندما خفضت عمليات الإغلاق الطلب العالمي على الوقود بنسبة 20%، كما أعربت شركة غنوفر غروبGunvor Group عن قلقها من أن مساحة تخزين النفط ستنفد قريباً.

هبوط المخزونات

وفي الولايات المتحدة، انخفض إجمالي مخزونات النفط الخام والمنتجات في أواخر فبراير إلى 1.28 مليار برميل - وهو مستوى شوهد قبل اندلاع فيروس كورونا - ولا يزال يحوم هناك، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. وفي الأسبوع الماضي، تراجعت المخزونات في الساحل الشرقي إلى أدنى مستوياتها منذ 30 عاماً على الأقل.

وقالت كبيرة المحللين في شركة FGE للاستشارات، مرسيدس مكاي: "بدأنا نشهد انتعاش عمليات تشغيل المصافي في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون مفيداً لسحب مخزون الخام المحتمل.

كانت هناك أيضاً انخفاضات داخل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في البلاد، وهو عبارة عن كهوف ملحية تستخدم لتخزين النفط للاستخدام في حالات الطوارئ. حيث سُمح للتجار وشركات النفط بإيقاف فائض المعروض هناك مؤقتاً من قبل الرئيس السابق ترمب، وفي الأشهر الأخيرة أزالوا بهدوء حوالي 21 مليون برميل من الموقع، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

كما أن فائض النفط المتجمع في بحار العالم آخذ في التناقص. حيث تم تحويل السفن إلى مستودعات عائمة مؤقتة عندما امتلأت المرافق البرية بالنفط العام الماضي.

ووفقاً لشركة IHS Markit، فقد تراجعت مخزونات النفط البحرية بنحو 27% في الأسبوعين الماضيين إلى 50.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى في عام.

كما يشير تصريف صهاريج تخزين الخام في مركز خليج سالدانها المزدحم من الناحية اللوجستية على الساحل الغربي لجنوب إفريقيا، إلى تراجع حيوي في المخزونات، حيث يعد أحد المواقع الشهيرة للمتداولين، مما يتيح لهم المرونة في إرسال الشحنات بسرعة إلى أسواق جغرافية مختلفة.

ومن المقرر أن تنخفض المخزونات في المحطة إلى 24.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى في عام، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي رصدتها بلومبرغ.

يأتي ذلك، فيما اثبتت استراتيجية تحالف أوبك+ الذي يضم 23 دولة بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، نجاحها، بعد خفض الإنتاج بمقدار 10 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، تمثل نحو 10% من الإمدادات العالمية.